كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يوم الفرقان في مواجهة الطغيان

يوم الفرقان في مواجهة الطغيان

تاريخ النشر: 2025-03-18 | 13:40

غزوة بدر هي يوم الفرقان، ذلك اليوم التاريخي المفصلي في تاريخ الأمة، بقيادة الرسول الأعظم محمد ﷺ. كان يوم الفرقان نقطة تحوّل أخرجت الأمة من مرحلة الاستضعاف إلى مرحلة القوة والعزة والهيبة، محطّمة جبروت الطغاة، وكاسرة أغلال الذل والخنوع، ليبعث الأمل في نفوس المستضعفين.

لكن، وبسبب الانحراف عن هدى الله وتعاليمه، غاب مفهوم يوم الفرقان في وعي الأمة، وحلّت محلّه بدائل زائفة صنعتها دول الاستكبار العالمي، فأصبحت المسارح تمتلئ بالمتبرجات، وأقيمت فعاليات مثل "موسم الرياض"، و"مهرجان الكلاب العالمي"، ومسابقات عبثية مثل "ملكة الدجاج"، وغيرها من الاحتفالات التي تعكس ثقافة الاستكبار العالمي، مُبعدة الأمة عن معاني الجهاد والعزة الحقيقية.

نتيجة لهذا الانحراف، تعاظم طغيان قوى الاستكبار العالمي، وعلى رأسها "الشيطان الأكبر" أمريكا ورئيسها الكافر ترامب، الذي تمادى في عدوانه على الشعب الفلسطيني، فتارةً يهدّد بإجلاء سكان غزة، وتارةً يدعم العدو الصهيوني في فرض حصار قاتل بعد أن فشل عسكريًا. كما حاول التصالح مع روسيا لمواجهة الصين اقتصاديًا بهدف إحكام السيطرة على غرب آسيا، ودعم الجماعات التكفيرية لتحقيق هذه الأهداف.

وأمام هذا الكفر والإرهاب والطغيان العالمي، لم تواجه الأمة الإسلامية هذا العدوان بردٍّ حقيقي، بل جاءت مواقف الجامعة العربية هزيلةً وعقيمة، مما شجّع ترامب على تمكين العدو الصهيوني من تشديد حصاره على الشعب الفلسطيني.

لكن من رحمة الله بهذه الأمة أن برز قائد فرقان العصر، سماحة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي - يحفظه الله - ليحذّر من استئناف الحصار البحري لمنع مرور السفن ذات العلاقة بالعدو الصهيوني، مهدّدًا بالتصعيد في حال استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات الإنسانية.

لم يتحمّل الكافر ترامب هذا التهديد، فلجأ إلى سياسة العربدة والغطرسة، وشنّ عدوانًا همجيًا على شعب الإيمان والحكمة، ساعيًا إلى عسكرة البحر الأحمر لدعم العدو الصهيوني في إحكام حصاره على فلسطين.

وفي مواجهة هذا الطغيان، أعاد قائد الثورة إحياء مفهوم يوم الفرقان، مستلهمًا نهج النبي ﷺ، فدعا شعب الإيمان والحكمة إلى الخروج وتجديد العهد مع رسول الله ﷺ، تمامًا كما فعل أجدادهم الأنصار، معلنين المواجهة والتصعيد في وجه الاستكبار العالمي.
وهكذا، أصبح هذا اليوم فرقان العصر، إذ نقل الأمة من مرحلة الذل والخنوع إلى مرحلة القوة والعزة والهيبة، مكرّرًا ما حقّقه يوم الفرقان الأول في زمن الرسول الأعظم.

وبالفعل، تحقّق النصر، وانكسر طغيان الاستكبار العالمي، وتلقت حاملات طائراتهم ضربات صاروخية موجعة من القوات المسلحة اليمنية، مما أجبرها على المغادرة، فذاق ترامب الهزيمة في البحر الأحمر، وسيلقى مصيره المحتوم، كما غرق فرعون في البحر.

أهمية يوم الفرقان في غربلة النفوس

حين اشتد طغيان المشركين على المسلمين في زمن النبي ﷺ، جاءت التوجيهات الإلهية بالمواجهة، وكانت معركة بدر أول صدام بين الحق والباطل. وفي ذلك اليوم، انقسمت النفوس إلى فريقين:

1. فريق ازداد إيمانًا وثباتًا، فتمسّك بخط الجهاد في سبيل الله، وكان الأنصار في مقدّمتهم.

2. فريق جادل النبي ﷺ رغم يقينه بأنه على الحق، كما وصفهم الله في قوله:
{يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ} (الأنفال: 6).

واليوم، يعيد التاريخ نفسه. فقد تصاعد طغيان العصر، بقيادة الكافر ترامب، ضد الأمة الإسلامية والمستضعفين، فبرز قائد الثورة لمواجهته. وكما حدث في بدر، انقسمت الأمة إلى فريقين:

1. فريق جادل قائد الثورة - يحفظه الله - وكأنه يُساق إلى الموت، وهذا حال كثير من الأنظمة العربية.

2. فريق آخر، هو شعب الإيمان والحكمة، الذي جدّد عهد أجداده الأنصار، وواجه التصعيد بالتصعيد، والجهاد في سبيل الله حتى تحقيق النصر.

وهكذا، يظل يوم الفرقان رمزًا خالدًا في مواجهة الطغيان، ومنهجًا للأمة في استعادة عزّتها وهيبتها أمام قوى الاستكبار العالمي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط