كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يوم القدس العالمي: البُعد الإستراتيجي بين رؤيا  الإمام الخميني وطوفان الأقصى وتجسيده في اليمن

يوم القدس العالمي: البُعد الإستراتيجي بين رؤيا  الإمام الخميني وطوفان الأقصى وتجسيده في اليمن

تاريخ النشر: 2025-03-27 | 15:27

في عالم تسودهُ النزاعات وتتلاطم فيه أمواج الإستكبار العالمي، برزت القدس كقضية محورية تُجسد معركة الكرامة والوجود لكل مسلم.
وفي عام 1979، أعلن الإمام الخميني عن يوم القدس العالمي، لتتحول تلك الدعوة إلى صرخة نضال في وجه الإستكبار العالمي ، غايتها تحرير الأرض التي اغتصبها الإحتلال الإسرائيلي.
ولكن، كيف يمكن أن يُفهم هذا اليوم؟
أهو مجرد يوم تعبوي؟
أم هو دعوة استراتيجية للمواجهة؟

لقد برهنت طوفان الأقصى، التي انطلقت في 2023، على أن يوم القدس ليس مجرد ذكرى، بل هو مُحرك حقيقي للنضال والنهوض والإستنهاض وخطوة فعلية في طريق تحرير فلسطين.

في هذا السياق، يجسد الشعب اليمني تحت القيادة الحكيمة سماحة قائد الثورة السيد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي يحفظه الله رجل القول والفعل ، النموذج الأبرز لمقاومة الهيمنة والإستكبار العالمي، حيث أظهر تضامنًا غير مسبوق مع القضية الفلسطينية( لستم وحدكم), عبر حصار بحري وجوي غير مسبوق على الكيان الصهيوني.
فهل كانت هذه الاستراتيجية اليمنية بمثابة إعلان حرب اقتصادية على الاحتلال؟
وكيف يُمكن أن نقرأ هذا الدور الإستراتيجي في ضوء الفكر الخميني؟

أولاً: رؤية  الإمام الخميني ويوم القدس العالمي: البوصلة الفكرية للمقاومة

1_1 القدس في استراتيجية الإمام الخميني: ما وراء الأرض
في فلسفة الإمام الخميني، القدس ليست مجرد مدينة مقدسة، بل هي قضية وجودية للأمة الإسلامية جمعاء.

إنها رمز الكرامة و المقاومة، وتُشكل نضالًا ممتدًا يربط الماضي بالحاضر والمستقبل ،في كل كلمة قالها الإمام الخميني، كانت القدس هي الهدف الاستراتيجي النهائي الذي لا بد من تحريره، وهذا التحرير لا يتم إلا عبر وحدة الأمة وإحياء روح الجهاد في صفوف المسلمين. ألم يكن الإمام الخميني يعيد تشكيل الفكر الإسلامي في مواجهة الهيمنة الاستعمارية والعدوان الإسرائيلي؟

إن دعوة الإمام الخميني إلى يوم القدس العالمي كانت أكثر من مجرد يوم للإحتجاج، بل كانت دعوة إلى التحرك الاستراتيجي والتكتيكي على الأرض.
و أتى بتلك الرؤيا من القرآن الكريم و من خلال قوله تعالى ( أو كل ما عاهدوا عهدًا نبذهُ فريقًا منهم) ،ليؤكد لنا إن أمريكا واسرائيل لا سلام ولا وفاق و لامواثيق ولا أي عهود تُبرم معهم.

هل يمكننا القول أن هذه الدعوة قد أيقظت روح الجهاد في الأمة؟
وأنها وضعت القدس في مركز الصراع الفعلي؟
2.1  استراتيجيات رؤية الإمام الخميني: من المقاومة الشعبية إلى الحرب الشاملة
لم يكن الإمام الخميني يرى أن المقاومة يجب أن تقتصر على حركات مسلحة صغيرة أو مواقف سياسية محدودة. بل دعا إلى مقاومة شاملة تتضمن:

التحرك الشعبي في الشوارع والساحات.

الدعم العسكري للمجاهدين.

التحالفات السياسية القوية.

فهل كانت رؤية  الإمام الخُميني قائمة على الوعي الجهادي العميق الذي يتجاوز حدود المكان والزمان؟ أم أنها كانت مخططًا استراتيجيًا يتضمن العمل العسكري على الأرض، ودعمًا سياسيًا على المستوى الدولي؟


ثانيًا: طوفان الأقصى: ترجمة فكر الإمام الخميني في الميدان

2.1 طوفان الأقصى: العملية العسكرية الكبرى التي تجسدت  الرؤيا بالواقع

ما الذي يُمكن أن نعتبره من طوفان الأقصى؟

هل هو مجرد عملية عسكرية أم هو نتيجة حتمية لرؤية استراتيجية كانت قد بدأت تتشكل على يد الإمام الخميني؟
العملية، التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في 2023، كانت بمثابة هزة أرضية للعقل الإسرائيلي. لم تكن فقط بمثابة ضربات صاروخية، بل كانت تجسيدًا لفكرة القتال بلا هوادة، إيمانًا بالتحرير حتى لو كان الثمن غاليًا.

طوفان الأقصى، وإن كان واضحًا في تأثيره العسكري على إسرائيل، إلا أنه كان في الأساس اختبارًا حقيقيًا لرؤيا الإمام الخميني، الذي نادى بضرورة المقاومة المستمرة واستراتيجية الاستنزاف على كافة الأصعده .  هل يمكن أن نقول أن هذه العملية كانت بمثابة اختبار حاسم لإستراتيجية "مقاومة الاحتلال"؟

2.2 الحصار البحري والجوي: الرد الاستراتيجي القوي من اليمن .


أما بالنسبة لدور اليمن، فقد كان فريدًا من نوعه ،قولاً وفعلاً، حيث فرض الحصار البحري والجوي على إسرائيل ليغير معادلات القوة في المنطقة بشكل غير مسبوق. هل كانت هذه خطوة استراتيجية تهدف إلى إضعاف إسرائيل في عمقها الاقتصادي والعسكري؟ نعم، لقد أغلقت اليمن المنافذ البحرية والجوية أمام إسرائيل، مما أوقف تدفق الإمدادات العسكرية التي كانت إسرائيل تعتمد عليها في استمرار قتالها ضد فلسطين. هل يمكن أن نعتبر هذا بمثابة ضربة إستباقية على مستوى الحرب الاقتصادية؟

ثالثًا: دور اليمن في تجسيد رؤيا الإمام الخميني

3.1 اليمن: قوة محورية في محور المقاومة

إن الدور الذي لعبته اليمن لم يكن مجرد رد فعل، بل كان دورًا محوريًا في محور المقاومة الذي تقوده إيران. هل يمكن لليمن، وهو المحاصر بحرب منذ سنوات، أن يكون أداة فعالة لتحرير القدس؟ نعم، لقد جسّد الشعب اليمني رؤية الإمام الخميني بترجمة ميدانية استثنائية من خلال:

التكتيك العسكري المبدع.

الدعم اللامحدود للمجاهدين في فلسطين.
خروج مسيرات اسبوعية لنصرة الشعب الفلسطيني

تعزيز العلاقات مع حركات المقاومة الأخرى في المنطقة.


3.2 الحصار البحري والجوي: خطوة استراتيجية لم تسبق

إذا كان فرض الحصار البحري والجوي على إسرائيل قد أحدث زلزالًا في الاقتصاد العسكري الصهيوني، فهل كانت هذه خطوة متوقعة أم كانت بمثابة ابتكار استراتيجي؟

لقد أثبتت اليمن، من خلال هذه العملية، أن بإمكان الأمة الإسلامية أن تواجه الإمبريالية العالمية و الاحتلال الإسرائيلي بطرق مبتكرة ومدروسة.

إن يوم القدس العالمي لم يكن مجرد يوم للإحتجاج، بل كان بداية حركة استراتيجية عميقة. وقد تجسدت رؤياالإمام الخميني في طوفان الأقصى و الحصار البحري والجوي الذي فرضته اليمن على إسرائيل، ليؤكد على أن المقاومة ليست مجرد رد فعل، بل هي إستراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق النصر النهائي. هل يمكن أن نعتبر أن هذه الاستراتيجية قد أحدثت تحولًا جذريًا في معادلات الصراع في المنطقة؟
هل باتت القدس أقرب من أي وقت مضى؟

الجواب يُكمن في وحدة الأمة الإسلامية و تضافر الجهود، التي لم تعد تقتصر على الفلسطينيين فقط، بل أصبح الكل جزءًا من هذا المشروع الجهادي الكبير.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط