كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وفجر جديد..

يوم تاريخي..زعيمة "الشين فين" تتولى رئاسة الحكومة في إيرلندا الشمالية

يوم تاريخي..زعيمة "الشين فين" تتولى رئاسة الحكومة في إيرلندا الشمالية

تاريخ النشر: 2024-02-04 | 11:30

بلفاست – وكالات: عاد تقاسم السُلطة إلى إيرلندا الشمالية يوم السبت، مرة أخرى بعدما دخلت ميشيل أونيل التاريخ كأول قومية تتولى منصب الوزير الأول في البلاد، ما يشكل تحولاً تاريخياً في المقاطعة البريطانية التي شهدت نزاعاً دامياً استمر ثلاثة عقود بين القوميين، والوحدويين.
وعُيّنت زعيمة حزب "شين فين" في إيرلندا الشمالية البالغة 47 عاماً رئيسةً للوزراء بعد عودة المؤسسات في المقاطعة إلى العمل.


تم تعيين أونيل بعد انتخابات فاصلة جرت في عام 2022، ما يشير إلى صعود حزب "شين فين" الذي يدعي أن حلمه النهائي في إيرلندا الموحدة أصبح "قريبًا جدًا".
وتأسست أيرلندا الشمالية باعتبارها جزءًا وحدويًا ذات أغلبية بروتستانتية من المملكة المتحدة في عام 1921، بعد استقلال جمهورية أيرلندا، لذلك كان يُنظر إلى ترشيح أونيل على أنه لحظة رمزية للغاية بالنسبة للقوميين.
وقالت أونيل أمام البرلمان "هذا يوم تاريخي يمثل فجراً جديداً".
وتعطّلت المؤسسات في إيرلندا الشمالية لمدة عامين، بسبب مقاطعة الوحدويين التابعين لـ"الحزب الوحدوي الديمقراطي" عملها، اعتراضاً على الترتيبات التجارية مع الاتحاد الأوروبي لمرحلة ما بعد بريكست، والتي اعتبروها تهديداً لمكانة إيرلندا الشمالية كجزء من المملكة المتحدة.


 حقبة جديدة.. برلمان للجميع
وتحدّثت أونيل أمام أعضاء البرلمان الذين تجمعوا في قصر ستورمونت في إيرلندا الشمالية عن "يوم تاريخي" و"حقبة جديدة" وتعهدت بأن يكون البرلمان "للجميع"، مشددة على أنه "لم يكن من الممكن أن يتخيل جيل والديها" أن يرأس قومي السلطة التنفيذية المحلية.
وقالت بشأن "الاضطرابات" التي خلفت 3500 ضحية إنه "لا يجب أن ننسى أبداً أولئك الذين فقدوا حياتهم، أو أصيبوا وعائلاتهم".
وأضافت "أنا آسفة على الأرواح كلها التي أزهقت خلال النزاع، بدون استثناء"، معربة عن تصميمها على مواصلة العمل على تحقيق المصالحة. وأكدت أنه "لا يمكننا تغيير الماضي، ولكن يمكننا بناء مستقبل أفضل".
واعتبرت رئيسة حزب "شين فين" في جزيرة إيرلندا قاطبة، ماري لو ماكدونالد، لدى وصولها إلى ستورمونت، أن حكومة إيرلندا الشمالية "لا يمكن أن تكون في أيادٍ أفضل".
وأضافت "إنه انتصار للجميع اليوم، وإثبات على أن المساواة والشمول مدرجان على جدول الأعمال".
وبموجب اتفاق الجمعة العظيمة للسلام الموقع في 10 أبريل 1998، والذي أنهى نزاعاً دامياً استمر ثلاثة عقود في إيرلندا الشمالية، ونص على أن تقاسم الحكم فيهاً، ستتولى منصب نائب رئيس الوزراء إيما ليتل بينجيلي من الوحدويين.  


إنهاء مرحلة "المستنقع السياسي"
وقالت شبكة "سكاي نيوز" البريطانية، في تقرير، السبت، إن هذه ستكون المرة الأولى التي يتولى فيها هذا المنصب أحد القوميين الملتزمين برؤية إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا متحدتين كدولة واحدة، ما ينهي ما وصفته الشبكة بـ "المستنقع السياسي" المستمر في البلاد منذ عامين.
وكان الحزب الديمقراطي الوحدوي، وهو أكبر حزب وحدوي في البلاد، قد أعلن إبرام اتفاق مع حكومة المملكة المتحدة بشأن التجارة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي يقول زعيم الحزب جيفري دونالدسون إنه أزال فعلياً ما يسمى بالحدود التجارية للبحر الإيرلندي.
وجرى تسريع تمرير تشريعين وردا في الاتفاق في مجلس العموم، الخميس الماضي، مما مهَّد الطريق لعودة الهيئة التشريعية في ستورمونت (مقر البرلمان).
ومن المقرر أن ينتخب أعضاء الجمعية التشريعية رئيساً جديداً للبرلمان، وسَيَلي ذلك الإعلان عن الترشيحات لمنصبي الوزير الأول ونائبه.
وستتولى أونيل من حزب "شين فين" منصب الوزير الأول، لكن الحزب الديمقراطي الوحدوي لم يعلن بعد عمن سيرشحه لمنصب نائب الوزير الأول. وبموجب اتفاق الجمعة العظيمة، فإن النائب يتمتع بسلطة مساوية لسلطة الوزير الأول، كما سيتم أيضاً شغل مجموعة من المناصب الوزارية.
وأشارت الشبكة إلى أن ترتيبات تقاسم السلطة التي جاء بها الاتفاق لعبت دوراً رئيسياً في إنهاء العنف الطائفي في البلاد.
وبعد اجتماع لقادة الأحزاب في قلعة ستورمونت، الجمعة، قال زعيم الحزب الديمقراطي الوحدوي: "من المهم عندما تجتمع السلطة التنفيذية أن يكون لدينا إحساس حقيقي بأولويات الجميع في إيرلندا الشمالية، فنحن نتطلع إلى عقد اجتماع الهيئة التشريعية والمضي قدماً في الإجراءات لاستعادة السلطات من جديد".
أزمة الميزانية هي الأولوية الرئيسية
وقالت "سكاي نيوز" إن الأولوية الرئيسية ستكون هي التعامل مع أزمة الميزانية التي تؤثر في الخدمات العامة في إيرلندا الشمالية.
وعرضت حكومة المملكة المتحدة حزمة بقيمة 3.3 مليار جنيه إسترليني، لتأمين الموارد المالية لأيرلندا الشمالية عند عودة الهيئة التشريعية، بما في ذلك 600 مليون جنيه إسترليني لتسوية مطالبات أجور القطاع العام.
ولكن دونالدسون أشار إلى أن الحزبين سيعملان معاً لتأمين المزيد من الأموال من وزارة الخزانة، مضيفاً: "لا يزال الجزء المالي غير مكتمل، ولكننا نعتزم الانتهاء منه".
وتتولى الحكومة المحلية في إيرلندا الشمالية شؤونا على غرار السكن والصحة والتوظيف والزراعة والبيئة. وكانت لندن تولّت إدارة الشؤون اليومية لمدة عامين، بسبب المقاطعة التي تسبّبت باستياء لدى السكان.
أصوات معارضة
واعتبر دونالدسون أن حزبه "أحدث التغيير الذي وصفه كثيرون بالمستحيل"، لافتاً إلى أنه جرى اجتياز مسار صعب.
ورأى أنه "يوم جيد لإيرلندا الشمالية"، حيث "يتم احترام مكانتنا داخل المملكة المتحدة وسوقها الداخلية وحمايته".
ولا تقنع هذه التعليقات الوحدويين الأكثر تشدداً على غرار جيم أليستر (من الصوت الوحدوي التقليدي تي يو في) الذي يرى أن إيرلندا الشمالية ما زالت "تحكمها إلى حد كبير قوانين أجنبية"، قوانين الاتحاد الأوروبي.
وتمثلت إحدى أبرز الصعوبات في سياق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بإيجاد حل يهدف إلى تجنب عودة الحدود المادية بين جمهورية إيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي والمقاطعة البريطانية، مع حماية السوق الأوروبية الموحدة.
وأبرمت بريطانيا والاتّحاد الأوروبي رسمياً في مارس اتفاقاً لمرحلة ما بعد بريكست حول تعديل بروتوكول إيرلندا الشمالية بعدما وافق عليه المشرّعون من الطرفين، وعُرف بـ "إطار ويندسور".
وكان من شأن إقرار الاتفاق أن يعيد إطلاق العلاقات بين لندن والاتحاد الأوروبي في ظلّ التوتّر الذي هيمن عليها بعد بريكست حول مسألة العلاقات التجارية مع إيرلندا الشمالية، والتمهيد لاستئناف الحياة السياسية في المقاطعة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط