مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يوم فلسطيني عالمي مشرق..فما هو التالي ؟!

يوم فلسطيني عالمي مشرق..فما هو التالي ؟!

تاريخ النشر: 2025-07-29 | 06:38

كتب حسن عصفور/ سيبقى يوم 28 يوليو 2025 خالدا في الذاكرة الوطنية الفلسطينية، عندما استضاف مقر الأمم المتحدة مؤتمرا عالميا لبحث الذهاب نحو الاعتراف بدولة فلسطين وفق مسار "حل الدولتين"، أظهر انعطافة دولية متسارعة لم تحدث منذ عام 1948.

القيمة التاريخية للحدث العالمي، ليس بما جاء في كلمات كل المتحدثين، حول الحق الوطني الفلسطيني، بل لأنه أعاد الصواب للنقاش حول جوهر الصراع وأسس الحل والأمن والسلام، بعدما خطفته دولة الفاشية اليهودية مستفيدة من مؤامرة 7 أكتوبر 2023، التي كانت الحركة الإخوانجية "حماس" منفذا لها، فكان المؤتمر بابا سياسيا أعاد المسار الى قاعدته الأصل.

القيمة التاريخية للمؤتمر العالمي تأكيد لا عودة عنه، بأن دولة الكيان لم تعد هي ذات الدولة التي كانت تقرر كثيرا من سياسيات دول غربية، باتت تلك الدول هي رأس حربة نحو ضرورة الاعتراف بدولة فلسطين، بعد تردد طال زمن، رغم أن غالبية عالمية تعترف بها منذ عام نوفمبر 1988، واتسعت دائرة الدول المعترفة بها بعد نوفمبر 2012، ثم بعد حرب الإبادة أقدمت دول اوروبية على الاعتراف ، كإسبانيا والنرويج، إيرلندا، وغيرها.

المؤتمر العالمي حول فلسطين، حدث تاريخي بالمعنى السياسي العام، وسيبقى وثيقة إثبات على صوابية مسار الطريق الذي اشتقته منظمة التحرير بقيادة الخالد ياسر عرفات منذ نوفمبر 1974 عندما اقتحم ببندقية الثائر وغض زيتون السلام منصة الأمم المتحدة، فكان الفوز اعترافا بأول منظمة تحرير وطنية عضوا مراقبا..تواصل المسار إلى أن كان بناء أول كيان وطني فوق أرض فلسطين مايو 1994 بعد اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو).

المؤتمر العالمي حول فلسطين، كسر جوهر مؤامرة الحركة الإخوانجية "حماس" يوم 14 يونيو 2007 لكسر عامود الكيانية الوطنية خدمة للعدو، بفتح باب الانقسام، الذي كان نفق عبور نحو تنفيذ مشروع التهويد العام.

المؤتمر العالمي حول فلسطين، أوقف مؤامرة تشويه التمثيل الوطني الرسمي، بعيدا عن قصوره الكبير، ووضع نهاية لكل ما سبق من مؤامرة "خطفه" من محور غير وطني وغير عروبي، لسنوات طالت.

ولكن، وكي لا يبقى المؤتمر العالمي حول فلسطين يوما مشرقا فحسب، يجب وبسرعة أن تنتقل الحركة لنقله من يوم تاريخي إلى فعل تاريخي، وأن تنتفض الرسمية الفلسطينية، التي وجدت لها عمقا لم يكن متوقعا قبل أشهر، بعدما ساد السواد السياسي في ظل ما تقوم به دول العدو، وتواطئ ليس سري حول ترتيبات إقليمية جديدة تكون بها عنصرا مركزيا، كان الخوف الأوروبي من الانقلاب الدولي بعد فوز ترامب، دافعا كبيرا لذلك التغيير غير المحسوب.

الانتقال من مرحلة "الفرح الطفولي" بالمكسب الكبير إلى هبة عمل جادة، تبدأ من تكوين خلية عمل سياسية خاصة، تكلف برسم آلية تنفيذ قرارات الشرعية الفلسطينية السابقة، التي أصابها "زهايمر سياسي خاص".

لجنة سياسية خارج "حسابات الترضيات" التي لن تجلب خيرا أبدا، تكون هي خلية عمل دائمة، تتبع الرئيس أو نائب الرئيس، شرط المداومة وأن لا تكون استعراضية أو دعائية.

تشكيل لجنة سياسية خاصة لما بعد المؤتمر العالمي، لتحديد رؤية وطنية شاملة لليوم التالي في المرحلة القادمة هو الضرورة السياسية التي يمكن أن تفرض الحضور الفلسطيني فيما بعد حرب غزة.

فرصة ربح سياسي باتت ممكنة لو تمكنت الرسمية الفلسطينية من كسر نمط مسارها السابق، دون ذلك سيبقى المؤتمر العالمي حدثا تاريخيا دون فعل تاريخي.

ملاحظة: بعد بيان "رأس الحية الإخوانجي" الفتنوي ضد مصر والأردن..صار مطلوب إعلان البراءة من الحركة اياها وانها خارج الشرعية الوطنية..لانها قدمت خدمات لدول وحركات خادمة المستعمرين تضر بكل ما هو فلسطيني..والكل عارف الفلسطينية مش ناقصهم قيود أكثر..وكلكم فهم..حماس بره بره..

تنويه خاص: هاي هولندا بعد سولفينيا قالت للفاشيين الجدد بن غفير وسموتريتش ممنوع تهوبوا على البلد..خطوة بتفرح جدا ..بس كمان بتحزن جدا..أنه الغرب هو اللي يعاقب دولة اليهود وبعض العرب مصرين أنهم "يكرموا" دولة اليهود..يا ناس افهموا اللي مالوش خير بفلسطين عمره ما بصيرله  خير مع دولة اليهود..اللي بيجرب المجرب عقله مخرب يا "متذاكين"..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

 
 

 

 

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط