كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"يوم وحدة وطني" في مواجهة "الفاشية اليهودية"..درعا للسنوار!

"يوم وحدة وطني" في مواجهة "الفاشية اليهودية"..درعا للسنوار!

تاريخ النشر: 2022-05-08 | 03:06

كتب حسن عصفور/ ما يحدث في دولة الكيان من حرب شاملة تستهدف قائد حركة حماس في قطاع غزة، يمثل مظهرا استخفافيا بالواقع الفلسطيني، وكأن المسألة ما يريد دون أن يحسب حسابا لرد فعل على الحدث الممكن، وما سيكون.

الحرب العدوانية، سياسيا – إعلاميا، ضد السنوار تحمل من بين ما تحمل، استغلالا للحالة الانقسامية التي تعيشها الحالة الفلسطينية، باعتبار أن "هدر دمه" لن يمثل غضبا خاصا للسلطة الرسمية وفصيلها المركزي حركة فتح، التي لا تزال خارج التفاعل العملي مع التهديدات المتلاحقة، وكأنها وقعت في "فخ التقسيم" الذي رسمته حكومة الإرهاب السياسي الحاكم في تل أبيب.

لا تزال حركة الفعل الفلسطيني، رسميا غائبة تماما، وهذه خطيئة بالمعنى العام، وكانت لها فرصة أن تؤكد تمثيليتها للشعب بكل مكوناته، فلا تمثيل وطني يستثني جزء من مكونه، وتلك مسألة لا ترتبط بالانتماء الحزبي ولا الحزبوية، بل هو فرض حماية لمفهوم الممثل الشرعي الوحيد.

 ولذا فإن إدارة الظهر للتهديد العام يمثل إساءة مباشرة لجوهر التمثيل، ويفتح باب التشكيك بجدارتها، وهل حقا لا تزال كما كانت، عندما تتعامل مع التمثيل وفقا للهوى السياسي، وليس للحق السياسي، ما يصيب جوهر الدور والمهام لقيادة الشعب الفلسطيني، ولنتخيل أن دولة العدو استهدفت الرئيس محمود عباس، حربا شاملة، ووضعته هدفا للخلاص، فصمت حماس حينها سيكون "خيانة وطنية"، بل ومشاركة مع العدو.

ولعل حرب "الفاشية اليهودية" المستهدفة للقيادي الوطني يحيى السنوار، تعتبر الفرصة الأهم، منذ زمن، لتغيير مسار الحالة الفلسطينية، بعيدا عن "المحددات" و"المرتكزات" و"القواعد" التي تعيش عليها أطراف النكبة الانقسامية، لتحمي امتيازاتها غير الوطنية من جراء ذلك.

ما يحتاجه الوطني الفلسطيني، أن يكون هناك حالة غضب وحدوية في الضفة والقدس والقطاع، رفضا للفاشية المتنامية ضد الشعب، من خلال إعلان "يوم وحدة وطني"، تحت راية الوطن دون غيرها، كرسالة سياسية ربما تكون أكثر قيمة من كل الصواريخ الحربية التي يمكن أن تنطلق لو نفذ العدو رغبته الانتقامية باغتيال السنوار.

الرد السياسي الوطني الشعبي، عبر خطوات عملية صغيرة ولكنها مركزة ومحددة، هي أكثر أثرا وإرباكا للعدو من الصواريخ، فهي دون غيرها السلاح الذي يمكنه أن يمثل "الجدار الواقي" الحقيقي لحماية القضية الفلسطينية والمشروع الوطني، في مواجهة التهويد ليس للأرض فحسب، بل بدأ عمليا، وتحت خيمة الانقسام، تهويد المقدس الوطني – الديني في الحرم القدسي.

"يوم وحدة وطني"، ليس من اجل شخص، بل من اجل قضية وكرامة شعب ووطن، وإعادة اعتبار للهيبة الشعبية الفلسطيني التي فقدت كثيرا من قيمها سنوات الانقسام، وربما يفتح الباب لكسر كثيرا من المعادلات التي نهشت من رصيد فلسطين، وساهمت في فتح قنوات التطبيع بتسارع نادر، دون ربطه بأي بعد متعلق بفلسطين، او بأي جانب يمس المقدسات الوطنية، بما فيها تقييد مظاهر التهويد في القدس والحرم، وكان ذلك ممكنا جدا، لو كانت فلسطين هي فلسطين زمن الخالد المؤسس ياسر عرفات، وليس زمن "الثنائية الانقسامية".

"يوم وحدة وطني"، رد عملي قد يفتح الباب لتقديم رؤية واقعية لبداية كسر الانقسامية، ولعل قطاع غزة الذي بدأت منه روح الانقسام، يكون هو قبل غيره تنطلق منه روح هزيمة الانقسام الذي كان السياج الحقيقي لكل مشروع التهويد وتيه القضية الفلسطينية طوال 16 عاما.

"يوم وحدة وطني" يعلن من خلاله قائد حماس في قطاع غزة رسالة وطنية شاملة، تعيد الاعتبار الى رسالة الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، الذي أدرك جيدا بعدما أنتخب رئيسا لحماس في القطاع، أن لا سبيل غير وحدتنا، وهي القيمة التي تصغر أمامها كل القيم.

الرد على حرب "الفاشية اليهودية" ليس بالتهديد الصاروخي، فتلك أقل تكلفة على العدو، ولكنه يجب أن يكون ردا سياسيا وطنيا، كونه دون غيره من يهزم العدوانية والإرهابية الإسرائيلية.

ملاحظة: الحادث الإرهابي شرق قناة السويس رسالة عجز أمام عودة مصر الصاروخية لمكانتها سياسيا واقتصاديا..هيك عمل أكيد رجليه مصرية بس راسه مش مصري...ستبقى أرض الكنانة مصانة بشعبها وقادتها.

تنويه خاص: ما حدث من قبل "صغار أمنيين في حماس" ضد فعالية لحركة فتح شمال القطاع، انحطاط سياسي...بلاش ولدنات في لحظة حساسة يا جهلة!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط