كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يوناوكوفيتش ابن شعبه...!!!

الدم تخطاه يوناوكوفيتش فهل تتخطاه القوى الاخرى في الداخل والخارج ....

جنب الرئيس يانوكوفيتش بلاده مزيدا من الدماء. ووافق على الاصلاحات وعلى مطالب المعارضة المشروعة من خلال حوار رعته الدول الثلاثة

 وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبولندا الموجودين في كييف من خلال محادثات مع يانوكوفيتش استمرت نحو 4 ساعات، وطرحوا خارطة طريق لتسوية الأزمة في أوكرانيا تنص على تشكيل حكومة انتقالية في البلاد وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية وبدء إصلاح دستوري

 الكلام الذي اعتبر يانوكوفيتش تخاذل امام مطالب المعارضة ولم يمارس القمع والبطش ، لكنه رئيسٌ ابن شعبه لقد وضع هذا الرجل مصلحة وطنه فوق مصلحته الشخصية، وفوق مصلحة حزبه ـ "حزب ألأقاليم وفوق مصلحة جزء كبير من الشعب الأوكراني بالرغم من كون يانوكوفيتش تعرض لضغوط داخلية وإقليمية هائلة لاستخدام القوة .

لقد كان باستطاعته أن يـُخليَ ميدان الاستقلال ـ فعلا ـ في غضون ساعات؛ لأن رجال "قوة بيركوت" من أفضل العسكريين تدريبا في العالم، ولأن الدستور يخوله "الحفاظ على أمن المواطنين" باستخدام كل الوسائل. لكنه فضل نزع فتيل مواجهة لا تجر على البلد سوى الدمار.

لقد رضي بالدعوة إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، ورضي بالعودة إلى دستور عام 2004 الذي يجرده من الكثير من صلاحياته،

 ورضي بتشكيل حكومة وفاق وطني تتولى تسيير الأمور إلى أن تنتهي المرحلة الإنتقالية.

هكذا يتصرف الرئيس عندما يكون ابن شعبه. فلماذا اذا .

وافق الرئيس يانوكوفيتش على مطالب المعارضة في اجتماع الوساطة الاوربية والقاضية بانتخابات رئاسية مبكرة واعادة العمل بدستور 2004 واطلاق كل السجناء الذين تم اعتقالهم منذ بدأ الاحتجاجات في كييف والاسراع على التصويت بقرار في البرلمان يشرع الاعفاء عن يوليا تيموشنكو بكل بساطة روسيا خضعت لقرارات الغرب ولان الثورة التي حصلت هي ردة فعل الشعب الاوكراني على سياسة بوتين ....فخروج تيموشنكو من الحبس يعني توليها منصب الرئاسة والتي ستكون المرشح الاقوى وبالتالي ينوكوفيتش ضمن لنفس خروج آمن من السلطة دون حساب لان الاعتماد على روسيا فاشل

 يوليا تيمشنكو رئيسا لبقاء اوكرانية موحدة .

يوليا تيماشينكو الرئيسة السابقة اطلق سراحها اليوم من سجن في خاركوف و توجهت حالا الى كييف و أعلنت انها ترغب بالترشح في الانتخابات الرئاسية. اما الجالية الروسية في القرم و خاركوف و سيفاستوبل تطالب بحكم ذاتي، والقيادة الروسية مستنفرة القوى القومية لان تحطيم تماثيل لينين و قادة الفترة السوفياتية هو رسالة لروسيا بالوقت التي تخلو روسيا من تلك التماثيل . لكن تسارع الأحداث بظل قيادة تفقد الخبرة يجعل من يوليا تيماشنكا القائد المؤهل لحكم اوكراينا و إخراجها من مآزقها باعتدالها تستطيع تيماشينكا ترميم علاقة البلد مع الروس واوكراينا لا يمكنها ان تستقر على قاعدة العداء مع روسيا.

اوباما وتهديداته :

أصداء خط أحمر وضعه أوباما لسوريا تتكرر في تحذيره لأوكرانيا و كان التحذير شديد اللهجة الذي وجهه الرئيس الأمريكي باراك أوباما هذا الاسبوع إلى المسؤولين الأوكرانيين أقرب ما يكون إلى "الخط الأحمر" الذي وضعه للحكومة السورية عام 2012 حين هددها بالتحرك إذا استخدمت الأسلحة الكيماوية .لكن تحذير أوباما يوم الأربعاء بعدم "تجاوز الخط" في قمع الاحتجاجات الحاشدة التي تعصف في ميدان اوكرانيا عاد اوباما من جديد لتحذير موسكو الجريحة من التدخل العسكري في اوكرانيا لان تقسيم اوكرانيا ليس من مصلحة احد.

 

جيران اوكرانيا فرصة للتقسيم :

بينما تشهد أوكرانيا جدالاً حاداً بين الحكومة الشرعية والمعارضة في شوارع كييف، يستعد جيرانها لإعادة توزيع أراضيها، حتى أنهم بدؤوا يتشاجرون فيما بينهم حول كيفية القيام بهذه العملية يمكن الآن في هذه اللحظة رؤية ثلاث قوى تحاول بشكل أو بآخر إعداد خطط لإعادة النظر في الحدود مع أوكرانيا، وهي ممثلة بالتحالف الارتجالي الذي سمي بمجموعة فيشيغراد والمؤلفة من بولونيا والمجر وسلوفاكيا فالوضع في أوكرانيا يحرج قادة هذه الدول فمن جهة هم يرغبون في دعم الانقلاب ولكن من جهة أخرى هناك خطر نشوب مشاكل سياسية داخلية ناجمة عن حقيقة أن القوة الضاربة الرئيسية للانقلاب الأوكراني هي العنصرين الجدد الحاقدين على الأجانب.

يمكن أن تصبح الأزمة الأوكرانية أزمة نطاق إقليمي بسهولة، وهناك فرصة كبيرة لتنمو وتتحول إلى صراع متعدد الأطراف. وإن كل يوم من عدم الاستقرار في كييف يزيد من فرص أن تصبح أوكرانيا فريسة بين أنياب جيرانها..

موسكو وخيبتها:

اعتبر زبيغنيو بريجنسكي (مستشار الأمن القومي السابق للرئيس كارتر) أنه “من دون أوكرانيا، لن تبقى روسيا إمبراطورية، لكن مع أوكرانيا تصبح روسيا إمبراطورية بشكل تلقائي”. عبر تاريخها كانت أوكرانيا الواقعة على البحر الأسود صلة الوصل الأوروبية لروسيا، ومسرح تجاذب كبير بين موسكو والغرب منذ نهاية الحرب الباردة

 لقد تصورت موسكو أن سياستها في التعطيل على صعيد مجلس الأمن الدولي ودعمها للنظام السوري نجحت في احتواء انعكاسات ما سمي بالربيع العربي، وأن حركة التاريخ توقفت في دمشق، فإذ بنداء الحرية الصادر من الأعماق في كييف، يدلّل على أن نظرية المؤامرة الخارجية ومقولة رفض التدخل في شؤون الدول وسيادتها، لم تعد وصفات مقبولة وأن عودة شعوب الجوار الروسي إلى الوراء، صعبة بل مستحيلة، مما يعقّد مهمة بناء مشروع إمبراطوري روسي. ولكن الاخطاء في الحسابات وعدم سلوك الدبلوماسية الروسية طريقا مميزا في التعاطي مع اوكرانيا وأزمتها سمح للمعارضة المجزأة والمفتتة من تسجيل انتصارا كبيرا على روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين .

لننتظر الايام القادمة وردة فعل موسكو وكييف كيف ستتصرف في الايام المقبلة فهل سيكون ردها قوى ومخيف ويحسب له حساب في المانيا تحديدا التي ليس لها مصلحة في توتير العلاقات مع روسيا لأجل اوكرانيا ،او السعي لاستعادة جزيرة القرم ومدينة سيفستوبل مركز الاسطول البحري الروسي التاريخي من سلطة اوكرانيا وإعادتهم الى سيطرة روسيا القيصرية الجديدة . امريكا وحالة الخلاف السائدة بين البلدين في تسجيل النقاط فيما بينهما.او اوكرانيا نفسها التي ستدفع الثمن غاليا بحال سلوكها نهجا عدائيا ضد روسيا فهل سييتم الاتفاق لاحقا بعد انتهاء الفوضى والبدء بضبط الشارع والقوى.

أزمة أوكرانيا تنهك بوتين وتبيّن نقاط ضعف موسكو، وفي المقابل يستبعد أن تسجل واشنطن أو بروكسيل سبقا استراتيجيا. وربما يفتح اختبار القوة حول كييف مجالا لتليين مواقف موسكو من ملفات أخرى، وربما يؤدي ذلك إلى إصرار روسيا على مزيد من التعطيل في الملف السوري وسواه.

 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط