كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

(1) المعادلة خطأ في شقيها العربي والفلسطيني

(1) المعادلة خطأ في شقيها العربي والفلسطيني

تاريخ النشر: 2020-02-03 | 20:38

فهم طبيعة الصراع هي المعادلة لتحقيق الهدف، لأن فهم طبيعة الصراع يحدد الرؤية، والرؤية تحدد البرنامج، والبرنامج يحدد أداة النضال التي تحقق الهدف.

المعادلة الصحيحة هي صراع عربي مع المشروع الصهيوني، وليس صراع فلسطيني إسرائيلي، وإن كان تقلص الصراع ظاهريا إلى ذلك في حقبة ما بعد حرب 1973 وحقبة محاولات السلام في المنطقة، وبالتأكيد كان هذا التوجه قرارا عربيا مبني على المعادلة الأصلية للصراع الأصلي العربي الصهيوني، بعيدا عن مدى صحة التوجه من عدمه وهو مازال في رحلة التفاعل والتقييم، رضينا نحن الفلسطينيين أم رفضنا، فنحن جزء من منظومة الصراع العربي الصهيوني وليس قيادته ودورنا إشغالي وهو هام جدا ورغم أن دولة المشروع الصهيوني أقيمت على أرضنا الفلسطينية، ولكن أصل الصراع هو المقرر، وعليه

الفلسطيني جزء من الصراع، وليس هو المقرر في توجهات الطرف العربي سلبا أو إيجابا، ودوره الحقيقي هو دور إشغالي وليس تحريري لحين الحضور العربي للتحرير بالحرب أو السلام، أي أن الدور الفلسطيني لا يستطيع حسم الصراع وحده حربا أو تفاوضا، ووظيفته تقليل الخسائر بإدارة الإشغال مع إسرائيل، وأي أخطاء في الإدارة ترفع خسائره البشرية وأرضه وإمكانياته كما رأيناها على أرض الواقع، ولذلك كل من توهم بالتحرير والإستقلال بالدور الفلسطيني فلن يكون إلا على شاكلة صفقة ترامب بل وأسوأ ..

أعيدوا القراءة من جديد، سيقول البعض جربنا العرب ، نعم ، وجربنا الخروج عن العرب بإستقلالية القرار والنتائج كانت متشابهة، إذا ما العمل ؟؟ وما دمنا غير قادرين جميعا على وقف تمدد المشروع الصهيوني فالحل هو إعادة البحث في المعادلة الصحيحة وليس في المعادلة الخطأ، ومطلوب عدم إستمرار الخوض في المعادلة الخطأ، فإمكانية النجاح في التحرير أو تقليل الخسائر تكمن في المعادلة الصحيحة، وليس بأي حال من الأحوال تكمن أو تنتج عن المعادلة الخطأ، ولذلك ما جربه عباس بالمفاوضات وما جربته حماس بالمقاومة فشل وكبرت الخسائر وإشتبكوا على الغنائم / السلطة أو لم يفهموا طبيعة الصراع.

لماذا عدت للحديث الآن عن التأصيل النظري ؟
نعم لإن هناك مرحلة نضالية إنتهت دون نتائج إيجابية، أو بنتائج سلبية، سواء كان السبب فيها هو التوجه العربي نحو السلام، أو فشلنا كفلسطينيين في إدارة الصراع وإدارة بلادنا من ثقل المسؤولية التي قلصت الصراع إلى فلسطيني إسرائيلي كمعادلة خاطئة كنا نحن الفلسطينيين من وقع فيها بعدم التجاوب مع إجتهاد الرئيس السادات وكان ممكن أن يكون لنا ظهيرا كبيرا لدولة مصر التي تقود الأمة العربية في الصراع الأصلي "العربي الصهيوني" أو لم ندرك حينها مآلات إجتهاد قيادتنا بالذهاب لصراع فلسطيني إسرائيلي، وأيا كان المطلوب بعد إنتهاء مرحلة الأخطاء وما آلت إليه المسيرة لنا وللعرب أن تؤول قضيتنا إلى خطة مثل خطة ترامب أو أسوأ.

عدت للتأصيل النظري وتوضيح المعادلات حيث جميعنا ينظر ومنذ فترة ويدعي بأننا كفلسطينيين بحاجة لإستراتيجية موحدة للمرحلة المقبلة ولم يتطرق الجميع بلا إستثناء لما ينم عن عدم فهم للمعادلة الأصلية في الصراع، ويعود الفلسطينيون ليؤسسوا بفكرهم الخاطيء الذي لم ينتج إلى نفس المعادلة الخطأ التي ساروا عليها في حقبة ما بعد التوجه العربي للسلام والذين عندما تحدث الزنقة يقولون يا وحدنا، ومن هنا أتحدث عن أساس التخطيط الإستراتيجي وهو المراجعة المستمرة التي يتهرب منها الجميع، أو يعيدون نفس الفكرة المأزومة أو المهزومة.

هذا الحديث ليس له علاقة بالوقائع على الأرض الآن، وإمكانيات كل طرف، ولكننا كمثقفين وظيفتنا أن نوجه السياسيين نحو الطريق وهذه وظيفة الثقافة، الكتاب والمثقفين، رضي السياسيين أم لم يرضوا؟ فهموا أم لم يفهموا؟ هذا هو العلم السياسي الراسخ، أن الثقافي يسبق السياسي، وأن المثقف هو مرشد السياسي سواء كان شخصا أو جماعة، بقصيدة،شعرا، أغنية، مسرحا، أو فكرا، أو حتى حلما، فالثابت هو أن لا سياسة دون ثقافة، ولذلك ترى السياسي الآن حائرا مصدوما أو حتى مهزوما ويحتاج مرشدا، والمرشد علميا هو الفكر والثقافة والرؤية للإنتقال لمرحلة جديدة، أو إنقاذ ما بعد السقوط، والثقافي هو الإسعاف الأولي للساقطين السياسيين من علو وهو من يعيد لهم وللمجتمع البوصلة، والبوصلة هي أن الصراع هو صراع عربي صهيوني وليس صراعا فلسطينيا إسرائيليا .. وتلك ماهية وطبيعة الصراع.

.... هذه حلقة (1) من (4) حلقات قابلة للزيادة

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط