كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

120 دقيقة هزت 'إسرائيل'..

120 دقيقة هزت 'إسرائيل'..

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 14:33

كتب حسن عصفور/ لن تمر حادثة 'السفارة الإسرائيلية' في القاهرة مرورا كغيرها مما تعرضت له دولة الاحتلال مؤخرا، والمسألة لن تختزل في تحطيم سور رأه أهل المحروسة وكأنه 'نموذج مصغر للجدار العازل ' في الضفة الغربية، وليس في اقتحام مكاتب والاستيلاء على أوراق ووثائق، ولا حريق كان له أن ينهي تلك المكاتب التي تشكل عنصر استفزاز سياسي وعاطفي، حتى ولو كانت في سياق اتفاق رسمي وشرعي، ما حدث يفوق كثيرا في مضمونه ما بدا ظاهرا للعيان، من أحداث ستبقى موضع جدل ونقاش ببعديها السياسي والديبلوماسي والقانوني طويلا، ولن تنتهي عند حدود تطابقها أم عدم تطابقها مع الاتفاقات الدولية، فهي أكثر عمقا ودلالة من الطريقة التي يتم تناولها..

 

قضية الاقتحام والحريق وكسر السور هي مظاهر لقضية أعمق في وجدان الشعب المصري، عبرت عنها تلك المظاهر الشعبية التي لم تتوقف عند حدود 'اللياقة واللباقة' ولم تفكر في مضمون اتفاقات وبروتكولات، ولكنها عبرت عن مدى كراهيتها التي لا حدود لها لرمز الدولة الاحتلالية، فإسرائيل  بسياسيتها وجرائمها وسلوكها وغطرستها، لا يمكنها أن تترك مكانا للعقلانية والحكمة والبعد عن 'التهور'، دولة تصر أن تكون عامل استفزاز لكل مشاعر الإنسان وكأنها الحضور المطلق صاحب القوة المطلقة لها ما تريد دون سؤال أو جواب، دولة تفعل كل ما يمكن لإخراج كل ما بالإنسان السوي الطبيعي للبحث في كيفية مواجهة سياسات لا يمكن أن تكون سوى في هذه الدولة..

 

وبعيدا عن القضية الفلسطينية وموقف دولة المحتل منهاـ بعيدا عن القدس وتهويدها ومصادرة أرض فلسطينية كل ساعة تقريبا، ودون مرور على تعداد جرائمها التي ستوصلها يوما إلى المحكمة الجنائية الدولية، ودون العبور على حصار واغتصاب وكل قاموس العبارات التي تستخدم يوميا منذ عشرات السنين، دون تعداد كل شيء سابق لجرائم وسلوك دولة الاحتلال، فما حدث بعد عملية إيلات العسكرية وقيام الجيش الإسرائيلي بقتل عدد من الجنود المصريين دون أن تعتذر عن فعلتها السوداء، بل إن وقاحتها وصلت إلى اللامعقول بأن تعلن أنها لن تعتذر وكل ما يمكن عمله هو أن تبادر بتقديم 'الأسف' لتلك الدماء المصرية التي لم تفعل ما يمكن لجيش المحتل أن يستخدمه 'ذريعة للقتل'، أطلقت رصاص الموت على أبناء مصر وقتلت من قتلت ولا تعتبر ذلك موجبا للاعتذار، استفزاز ما بعده استفزاز لكل مصري وعربي، وكادت أن تمر المسألة مرورا ديبلوماسيا لولا ما حدث ليلة 9 سبتمبر الشهيرة، والتي فتحت جرحا غائرا في صدر أهل المحروسة حقدا وبغضا وكراهية لتلك الدولة الاحتلالية.. كراهية بلا حدود تزداد يوما بعد آخر، رغم كل الاتفاقات الموقعة.. كراهية وحقد لن ينتهي سوى بانتهاء مسبباته الحقيقية وزوال كل عناصرها..

 

 

وما شهدته دولة الاحتلال تلك الليلة سيكون عبرة لمن يعتبر ودرسا لن يتم نسيانه لمن لا يعرف مخزون الكرامة الوطنية – القومية في النفس العربية، عاشت دولة الاحتلال لحظات رعب وهلع أعادت للذاكرة تلك اللحظات التي أصابت حكام تل أبيب ساعة 'العبور المصري الكبير' في العام 1973، مفاجأة عسكرية مدوية، جعلت العجوز غولدا تصرخ وتولول مناشدة النجدة من الدولة الراعية الرسمي لإسرائيل.. مشهد تكرر وإن كان بصورة مختلفة، 120 دقيقة عاشها نتنياهو في رعب مطلق، اتصل بالمشير طنطاوي لم يجد من يجيب، فهرول إلى الأب والسيد الأكبر، هرول إلى أوباما باكيا شاكيا أن بعضا من عناصر السفارة على وشك الانتهاء من جدول الحياة، الموت ينتظرهم ، لحظات تصفها وسائل إعلام دولة المحتل بأنها مرت كارثية على رئاسة الوزراء.. إلى أن تمكن أوباما من توفير 'وحدة إنقاذ' لتلك العناصر التي كانت تحت خطر الموت المؤكد..

درس صغير يمكن أن يعلمه بعض الساسة العرب قبل الأمريكان والإسرائيليين، درس أن الكرامة العربية لن تبقى مداسا لكم أيها السفلة ..

ملاحظة: تأكيد أبو مزروق بأن نتيجة الجهد الفلسطيني في الأمم المتحدة سيكون صفرا قول لا يعبر عن صفاء وطني..

تنويه خاص: الكرسي الفلسطيني الأزرق تحرك نحو نيويورك ، متى ستتحرك دوريات الشعب لحمايته داخل الضفة والقطاع.. يبدو أنها لن تمطر حضورا..

تاريخ : 12/9/2011م  

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط