"قنبلة الطيراوي".. تشطر القضاء وتفتح باب "الفوضى القانونية"!

تابعنا على:   07:16 2016-09-19

كتب حسن عصفور/ سيسجل التاريخ الفلسطيني، في جانبه القانوني، تصريح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ومدير عام جهاز المخابرات السابق، بـ"البيان الذي هز عرش القضاء"، باعتباره أطلق قنبلة عنقودية لن تمر مروا عابرا، مهما حاول أي كان العمل على "حصار آثارها" التدميرية للمؤسسة القضائية..

"قنبلة الطيراوي"، قد تكون هي الأولى منذ قيام الكيانية الأولى في فلسطين عام 1994 بقيادة الرئيس المؤسس ياسر عرفات..

أن يصدر فلسطينيا بيانا باسمه، وهو خارج جهاز المؤسسة الرسمية الحاكمة، حكومة وجهاز تنفيذي، أو مؤسسة الرئاسة، فهوعضو بالحزب الحاكم لا أكثر، بعيدا عن مهامة الداخلية، متهما رأس القضاء الفلسطيني و"محكمة العدل العليا: بالفساد، فنحن أمام "نقطة فصل" لا مساومة بها وعليها، ولايمكن أن تمر وكأنها "بيان غاضب" ينتهي بـ"جلسة عرب" في مقر المقاطعة الرئاسي..ولذا القرار الأول يجب، أن يكون وقف رئيس القضاء عن العمل حنى انتهاء بحث تلك الاتهامات الخطيرة..

أن يصدر عضو قيادة "الحزب الحاكم" بيانا اتهاميا لرئيس القضاء والمحكمة العليا بالفساد، فتلك هي "الطامة الكبرى"، بل "مصيبة كبرى"، لا تقف أمام ما اشار له الطيراوي من جانب فساد تعيين نائب له بوظيفته، القضاء والعدل العليا..

الفساد لا جانب له، لذا فما قيل في البيان، يجب أن يفتح تحقيقا واسعا لكل "أحكام القضاء" في عهد المستشار سامي صرصور، كونها باتت تحت الشبهة الكاملة، بأن تلك الأحكام صدرت  في عهد متهم رأسه بـ"الفساد"، وعليه من حق كل متضرر من تلك الأحكام، ان يحمل "بيان الطيراوي" كـ"دليل براءة" حت يثبت العكس..

ولذا القرار الأول، ومن باب العدالة الانتقالية الآن، هو ان يطالب النائب العام بوقف كل قرارات القضاء الصادر في عهد صرصور، وأن يطلق سراح كل مشتبه صدر بحقه حكما، حتى يتم إعادة النظر فيما صدر بعد "تطهير القضاء" من "الفساد"..

وبالتأكيد، مهمة اعادة تشكيل القضاء وفقا لبيان الطيراوي، تتطلب تشكيل لجنة برلمانية خاصة لبحث كل ما جاء فيها أولا، ومحاسبة الصامتين عن ذلك الفساد كل تلك الفترة، ولولا قضية إجرائية فما يخص تعيين نائب لما كشف عن ذلك الفساد المشار اليه..ولمرت مرور الكرام!

لجنة تحقيق مستقلة بكل معنى الكلمة، بعيدة عن التأثر بأطراف القضية المثارة، وهو ما يستوجب لقاءا سريعا لكل الكتل البرلمانية دون استثناء، بما فيها كتلة حماس أيضا، في ظل استمرار "خطف المجلس التشريعي" بقرار رئاسي، ردا على "خطف حماس" لقطاع غزة..

ويمكن لهذه "اللجنة البرلمانية" ان تستعين بمن تراه مناسبا من "أهل القانون"، مؤسسات وافراد، وأن تطالب فورا بـ"كف يد رئيس القضاء" عن "العمل مؤقتا" وتكليف قاض ليقوم بمهامهة الى حين، وبالتأكيد لن يكون هو القاضي المسمى نائبا بمرسوم، لأنه أيضا بات طرفا في "خصومة الفساد"، بل أنه صمت ايضا عليها الى حين إنتصر له عضو الحزب الحاكم، وهي مسألة بذاتها لا تليق به، وتفتح الباب أنه لا يستحق المنصب، كونه كان هو الأجدر بفتح الملف في رسالة الى الرئيس عباس بصفته، او الى المجلس التشريعي الغائب" بحقه القانوني..أما صمته منتظرا من عضو قيادة فتح، فتلك اشارة تمس مصداقيته القانونية، وحزبيته الكامنة..

بالتأكيد سيكون توفيق الطيراوي أحد أهم عناصر الاثبات، ولكن لا يجب أن يقتصر الإستماع له، او التحقيق معه، على "حادثة النائب فقط"، بل وجب عليها أن تفتح "ملف القضاء كاملا" غي عهد المستشار صرصور..

هل لنا ان نرى اليوم قرارا رئاسيا حول وقف صرصور وتشكيل لجنة خاصة للتحقيق فيما جاء..هل يمكن أن يصدر النائب العام قرارا بإعادة التحقيق في كل الأحكام التي صدرت في عهد صرصور ولو بشكل مؤقت، الى حين أنتهاء اللجنة الخاصة من عملها، إفتراضا أن الرئيس عباس سيقوم بتشكيلها وفق القانون ومنطق القانون..

السؤال الآن، ماذا لو تجاهل الرئيس عباس ما حدث وتركه للصراع الاعلامي بين "مؤسسات القانون والقضاء"، كل يشتق "سلاحة الفقهي" ومن ذات "القانون الاساسي وأحكامه"، ما يفتح كل أبواب اهانة القضاء والمؤسسة القانونية في "بقايا الوطن"..

عدم تشكيل لجنة فورية وإصدار قرارت خاصة، سيفتح باب "الفوضى القانونية" بكل أشكالها، ما يتح لكل ما يرى نفسه قارئا لمقال أو راي لقانوني أن يصدر حكما عبر مقال ..

فتح الباب لـ"الفوضى القانونية" هو الوجه الآخر لإغتيال بقايا الشرعية القانونية للسلطة بعد أن إهتزت جدا شرعيتها السياسية..

وختاما، كيف سيكون أثر "قنبلة الطيراوي العتقودية" على قرار محكمة العدل العليا في جلستها بعد أيام بخصوص"الانتخابات البلدية"..أي كان القرار الشك والريبة ستحيط به..فكل سيراه من جانبه "فسادا"..

"قنبلة الطيراوي" شطرت مؤسسة القضاء والقانون مهما كانت حركة "لملمة الجراح"..القانون لا يداوي بالطب العربي..

لم اتطرق الى "المحكمة الدستورية" لأنها لم تصدر بيانا رسميا بعد، رغم ما سرب عنها، ولكن السؤال الأساسي لها ولرئيسها، بأي قانون دستوري ستحكم، وفقا لتصريحات رئيسها ضد "عدم شرعية المجلس التشريعي" من اصدر القانون ذاته..

هل بدأت مرحلة الفوضى المنتظرة من اشهر لتمرير مؤامرة "الكانتونات الذاتية" في الضفة ودفع حماس لدولتها في قطاع غزة..سؤال وليس حكما من وحي الفوضي القاونية الي دقت مزاميرها "قنبلة توفيق"!

ملاحظة: حسنا فعلت حماس وجهازها الأمني بالرد الفوري والسريع على بيان تهديد غبي ضد الأمريكان بعد وضع فتحي حماد على قائمة الإرهاب..السؤال هل من اصدر البيان كان موقفا "شخصيا" أم هناك من يعبث به!

تنويه خاص: يقال أن "اوراق رياض الحسن" تم إحالتها الى "المفتي" - رفيق النتشة – بتهم "الفساد..لو قبلها النتشة اليوم يكون عليه ان يحاسب من صمت عنها الى حين أن نطق الحسن بما هو مسكوت عنه..الصامت على الفساد لو كان لزمن هو فاسد الى حين أيضا!

اخر الأخبار