كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

17 عام و مسيرة الكفاح و النضال تتواصل دفاعا عن القضية

17 عام و مسيرة الكفاح و النضال تتواصل دفاعا عن القضية

تاريخ النشر: 2019-06-22 | 08:50

17 عام مضت على انطلاقة حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية التي أصبحت واحدة من الركائز الكفاحية في مسيرتنا التحررية و مرحلة البناء الاجتماعي ... انها الحركة التي استطاعت أن ترسي قواعدها و تنظم صفوفها على امتداد محافظاتنا الفلسطينية و في الشتات ... انها التكوين الابداعي الخلّاق الذي أبدع تكوينه من آمن بحرية الشعب الفلسطيني و حقه في استرداد كل ما سلبه منه الاحتلال منذ أن وطأت قدمه أرضنا الفلسطينية ، إنهم عظماء تلاقوا في مفترق الطرق المؤدي للعودة و يتجه نحو القدس العاصمة الأبدية لفلسطين الذين ضاقت بهم المعاناة و يتوقون للحرية و الانعتاق من الاحتلال ، انهم الغر الميامين الذين استخلصوا العبر و استفادوا من تجارب و دروس المراحل التي واكبتها قضيتنا الوطنية فهم الذين تعمقوا فكرا و صمموا بإرادة صلبة لا تلين و لن تنكسر على المضي قدما لإنقاذ ما تبقى لنا من هويتنا الوطنية التي طالما تعرضت للطمس و التزييف و التذويب .... فجاؤوا من غزة ... الضفة ... القدس و من الشتات ليرسخوا مبادئها قواعد راسخة لتمثل استراتيجيتها الوطنية و الكفاحية

حيدر عبد الشافي ... مصطفى البرغوثي .... ابراهيم الدقاق و ادوارد سعيد و في السابع عشر من حزيران يونيو أعلنوا بتوقيت زمني موحد عن انطلاقتها ليجسد هذا الإعلان وحدة الوطن الفلسطيني الذي لا يقبل التجزئة أو فصل مكوناته و عزلها مثلما يحاول الاحتلال ، وطن يشهد عودة اللاجئين الى ديارهم و قراهم ليتجسد هذا الحق الذي لن يسقط بالتقادم و لا يستطيع أيا كان إسقاطه من حساباته مهما كانت الاسباب و الذرائع ... و لم يقبلوا عبر رؤيتهم السياسية الثاقبة أنصاف الحلول فقدموا لشعبنا رؤية تنويرية تجمع ما بين النضال الوطني التحرري و النضال الاجتماعي اللذان لا ينفصلان مهما تغيرت الظروف لأننا نتوق للاستقلال و نتوق أيضا للعدالة الاجتماعية و المساواة .... فجسدوا عبر المرتكزات الأساسية " القيادة الوطنية الموحدة التي تتبنى استراتيجية كفاحية موحدة و تعزيز الصمود الوطني للناس و بناء و توسيع حركة التضامن الدولي و تصعيد المقاومة الشعبية الجماهيرية الواسعة ضد الاحتلال و سياساته العنصرية و توسعه الاستيطاني و استنهاض طاقات الشعب الفلسطيني في كل مكان و تجميعها ، باتت تشكل برنامجا سياسيا كفاحيا له هوية فكرية وطنية و تنتهج نهجا نضاليا متكاملا أصبح و بكل فخر و اعتزاز محل اجماع شعبي ووطني .

هذه الحركة – حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية – التي استطاعت خلال اعوامها ال17 و بامكانيات متواضعة أن تصبح رقما وطنيا لا يمكن و لا بأي حال من الاحوال تجاوزها أو القفز عنها و أصبحت مكون فعال من مكونات منظمة التحرير الفلسطينية لتوظف طاقاتها لتناضل من داخل اروقتها دفاعا عن استقلالية القرار الوطني الفلسطيني.

قياداتها ... كوادرها ... أعضاؤها ... و مناصروها وطنيون يلتفون حول منهجية فكرية كفاحية أرسى قواعدها من يشهد لهم القاصي و الداني بطهارة اليد و نقاوة الفكر و حكمة الرؤية و الموقف ... تطوعوا ليكونوا ملتصقين بشعبهم و همومه ... مدافعين حقيقيين عن حقوقه .... مناضلين صناديد في طليعة النضال و في مقدمة الصفوف ، هذه الحركة التي كانت السبّاقة لابتكار أساليب المقاومة الشعبية الجماهيرية بأشكالها المتنوعة لا سيما حملات المقاطعة التي حققت انجازات فعلية على نظام الابارتهايد الذي كرسته دولة الاحتلال ، ووجهت ضربات موجعة للاحتلال و قطعان مستوطنيه و عبرها أماطت اللثام عن الوجه الزائف لحكومة المتطرفين و المستوطنين و ما زالت تبذل قصارى جهدها جنبا الى جنب كل شرفاء و مناضلي شعبنا لإسقاط جدارها العنصري و تواجه بقوة الحق سياسات التطهير العرقي و التمييز العنصري التي يمارسها جنرالات الاحتلال وقطعان مستوطنيه ، فحققت العديد من الانتصارات في المحافل الدولية و ساهمت في تعزيز روايتنا الفلسطينية بحقيقتها التي طالما دأب الاحتلال على تزييفها و خداع العالم و أعادت لأروقته المختلفة و من خلال حركة تضامنية دولية متينة الصورة المشرقة للنضال التحرري الذي يخوضه شعبنا و لعبت دورا رياديا في عقلنة السياسة الفلسطينية و أعلنت بجرأة عن عدمية النهج التفاوضي الذي أدخل قضيتنا في ظلمات النفق و لم تكتف بذلك بل أوجدت بديلا متوازنا يجمع بين الاستمرار بمقارعة الاحتلال بالتوازي مع ارساء قواعد مؤسساتنا الفلسطينية و التحلل من القيود التي كبلها الاحتلال بها جراء نهج اوسلو و ما تبعه من انابوليس و خارطة الطريق و الاوهام و الوعودات الامريكية و امنت بضرورة الاحتكام للغة الحوار و تقبل الاخر و تحقيق الشراكة السياسية الحقيقية و الحفاظ على نسيجنا الوطني و الاجتماعي في وحدة متكاملة الذي يعزز جبهتنا الداخلية و دافعت و ما زالت عن مطالب الاغلبية الصامتة و تنحاز اليهم و تلتصق بهمومهم و خاضت تجارب انتخابية مختلفة و سجلت العديد من الانتصارات في الجامعات و المعاهد و لم تؤل و لم تدخر جهدا الا و بذلته لتحقيق تطلعات الشرائح الاجتماعية المختلفة من عمال و فلاحين و مزارعين و مرأة و شباب طلبة و خريجين .

إذ تأتي هذه الذكرى في غمرة ما تواجهه قضيتنا الوطنية من مخاطر كبيرة تتمثل في محاولات شطبها و إيجاد حلول منقوصة و مجتزأة أو كما تدعي الإدارة الأمريكية بابتكارها لحلول إقتصادية لم و لن يقبلها شعبنا لطالما يجري تمريرها على حساب حقوقنا الوطنية المشروعة ، فإن حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية و من منطلق إيمانها العميق بضرورة إجهاض تلك المحاولات و التصدي لها عبر موقف وطني موحد نادت به و ما زالت تنادي بضرورة استعادة الوحدة الوطنية و تحقيق الشراكة السياسية لسد الثغرات التي يتسلل عبرها أعداء الشعب الفلسطيني ليفرضوا سياساتهم الخبيثة ، و أنها تجدد موقفها الداعي لتسخير كل الطاقات لإفشال محاولات تمرير ما بات يعرف بصفقة القرن و قطع الطريق أمام ما تقوم به بعض الأطراف لتسويقها سواء بقبولها لعقد ما تسمي بورشة البحرين و المشاركة فيها أو بتسريع خطوات تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال .

إن المواقف الوطنية المشرفة التي تعبر عنها حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية من مختلف القضايا سواء السياسية أو ذات الشأن الوطني العام و هموم شعبنا لم تكن نابعة إلا من المنطلقات و المباديء التي يقوم عليها نهج مبدأي و واقعي يضع في الأولوية المصالح الوطنية العليا لشعبنا الفلسطيني و عدم المساس بالثوابت الوطنية أو الالتفاف عليها بذرائع و مسميات مختلفة .

فإن هذه الحركة الرائدة التي يتعاظم دورها في ساحتنا الفلسطينية أصبحت كيانا و نواة نضالية متجددة الفكر و المنهج حري بها أن يلتف حولها و حول مبادئها السامية كل من يؤمن بعدالة قضيتنا الوطنية سيما و أنها جاءت لتستنهض طاقات شعبنا الخلاقة و توظف ابداعاته في مواصلة النضال ، حري بنا ايضا أن نظل اوفياء للمبادئ التي رسخها في عقولنا مؤسسها الراحل الوطني الكبير الدكتور حيدر عبد الشافي و يمضي على خطاه أمينها العام المناضل الدكتور مصطفى البرغوثي و معه الآلاف ممن هم تواقون للحرية و الاستقلال و العدالة الاجتماعية و المساواة و العيش الكريم في كنف دولة ديمقراطية مستقلة تتمتع بسيادتها الوطنية تصان فيها كرامة الناس و تتكافأ فيها الفرص و تسودها العدالة في التوزيع و تحترم فيها الحريات العامة و لا تنتهك فيها حقوق الانسان ... دولة حرة مستقلة ترقى لحجم التضحيات الجسام التي قدمها شعبنا بألاف الشهداء و الجرحى و المعتقلين و المشردين ... دولة تعيد لنا التلاحم و التكاتف و تنأى بنا عن الصراعات و العنف يحيا بها أطفالنا المحرومين منذ زمن بعيد بوطن حر ليمارس الفلسطينيون على حد السواء حياتهم بكرامة كسائر شعوب المعمورة .

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط