كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

181 + 1

181 + 1

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 14:21

كتب حسن عصفور/ لا يمكن لأي فلسطيني مهما كان موقفه من التعامل مع المؤسسات الدولية وصوابية الذهاب إليها، إلا أن يشعر بقشعريرة سياسية لم يعرفها منذ فترة، شعور بزهو داخلي غريب وهو يستمع أو يقرأ إلى تلك اللحظة التاريخية التي تعلن لوحة التصويت داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة موافقة 182 دولة عضوا في المؤسسة العالمية من أصل 194 كامل الأعضاء لصالح حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وإقامة دولته الوطنية، لحظة قد تكون نادرة في العرف التصويتي، ولا شك هي الأولى في تاريخ تلك المؤسسة التي صوتت قبل 64 عاما لصالح قرار تقسيم فلسطين بالرقم الذي يعرفه كل فلسطيني 181، قرار التقسيم الذي لم يزل شقه الآخر لم ينفذ بعد، بل وتم السطو على نصف الأرض المخصصة للدولة الفلسطينية مضافا لها احتلال القدس بكاملها رغما عن قرار الشرعية الدولية من قبل دولة لا تعترف بالشرعية سوى وفق قانون غاب سياسي خاص، اشتقته من قانون الدعم المطلق لدولة هي رأس الاستعمار والإمبريالية العالمية، المسماه الولايات المتحدة..

 الانتصار الفلسطيني تصويتا هو قفزة مهمة نحو ضرورة أن تتجه القيادة الفلسطينية إلى الاستمرار بالمعركة التي بدأت منذ خطاب الرئيس عباس في أيلول – سبتمبر وما بات يعرف بخطاب 'التغريبة'، معركة الأمم المتحدة كساحة لترسيخ المكانة السياسية – الكيانية للدولة الفلسطينية، فهي المكان الأنسب للرد على المشروع التهويدي – الاستيطاني للطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب – عصابة بيبي ليبرمان براك ـ معركة يجب أن تتسع دائرة فعلها وعمقها أيضا، والتراجع عن العطل المؤقت الذي أصاب حركة 'القطار الفلسطيني' نحو ترسيخ دولة فلسطين عضوا كاملا العضوية في 15 مؤسسة فرعية للأم المتحدة، ثم الانقضاض بعدها نحو الجمعية العامة والخروج من لعبة 'الاستغماية السياسية' في مجلس الأمن، العودة للجمعية العامة والفوز بما يمكن الفوز به من عضوية مراقبة تضاف إلى العضوية الكاملة في المؤسسات كافة..

 التصويت التاريخي لا يجب أن يذهب هدرا، لا بد له أن يكتسب زخما خاصا في ظل الحراك العربي الملتبس في العلاقة بفلسطين، فمنها من لا يمر عليه ومنه من يؤجله، فكل قوى الحراك ترى أن بلادها أولا.. وعاد الشعر الذي تم رفضه لسنوات أن تكون البلد الفلانية أولا ليصبح الشعار الأساس.. مصر أولا وتونس أولا وسوريا أولا والأردن أولا وكلها أولا، ولذا لا بد أن يتم استثمار الزخم الدولى في التصويت الأممي إلى نهايته الكاملة، والخروج من 'نفق المراوحة' غير المبررة، فهي دون غيرها يمكنها أن تكون حصنا ودرعا لمعركة قد تلوح في الأفق دفاعا عن 'الكيانية الفلسطينية'..خاصة أن سلب الاستقلالية الكيانية للشعب الفلسطيني ليس هدفا لدولة الكيان الإسرائيلي ووحدها، فهناك لصوص كثر متعددو الرداء، ولا يحتاج الإنسان لكثير من الاجتهاد ليدرك أن المؤامرة الكبرى لا تزال كما بدأت في مرحلتها الأولى بالاغتصاب العام، حرب تدمير الهوية الفلسطينية..

 الانتصار الأخير، يحمل بعض مفارقات هي الأولى بأن تصوت دول أوروبا شرقها وغربها إلى صالح فلسطين، مع الإدراك أن عبارات الإغراء التفاوضية التي نص عليها القرار لا تلغي جوهر الموافقة السياسية العامة لصالح حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية، توازيها مفارقة أن تمتنع دولة جنوب السودان عن التصويت مع دولة الكاميرون الأفريقية، ولكن اتساع حركة النصر قد تنسي ذلك المشهد الشاذ، دون أن تنسي ضرورة العمل مع دولة جنوب السودان سياسيا كي لا يتكرر مشهد منغص لفرحة طاغية..

 ملاحظة: أعلن مكتب رئيس الوزراء السابق إسماعيل هنية أنه سيزور دولا عدة، تبدأ بقطر وتنتهي بتركيا أو تونس.. ولكن لم يخبرنا ماهية صفة الزيارة.. هل هي كقائد حمساوي أم هناك مفاجأة غيرها.. الحذر واجب..!!!

 تنويه خاص: الحكم العراقي يبدو أنه بدأ مرحلة الانتقام من كتلة 'العراقية' وتكوينها الرئيس الطائفة السنية بعد خروج القوات الأمريكية.. اعتقال نائب رئيس الجمهورية مؤشر على مرحلة طائفية جديدة..

تاريخ : 20/12/2011م  

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط