كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

19 خريفا وعاما عجاف

19 خريفا وعاما عجاف

تاريخ النشر: 2026-06-15 | 11:11

كأن التاريخ وقوى الردة والثورة المضادة تحالفوا مع دولة إسرائيل النازية اللقيطة، لتعذيب ومحاكمة قطاع غزة وابنائه الميامين، كونهم حافظوا على الهوية والشخصية الوطنية مع اشقائهم في مخيمات الشتات وفي الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، وأشعلوا شرارة الثورة الفلسطينية المعاصرة، التي امتدت نيرانها الى سهول وهضاب وتلال وجبال وصحراء واغوار فلسطين كلها، وبعد هزيمة الخامس من حزيران / يونيو 1967، تعاظمت مشاعلها في دول الطوق العربية، وكرست وعمدت الظاهرة العلنية للثورة، في معركة الكرامة البطولية في 21 اذار / مارس 1968، بالشراكة مع الجيش الأردني الشقيق.
على مدار عقود الثورة المعاصرة ركز العدو الإسرائيلي على تقويض وتصفية الثورة وممثل الشعب الوحيد منظمة التحرير الفلسطينية في الساحات كافة، بهدف سحق الهوية والشخصية الفلسطينية، والحقوق السياسية والقانونية للشعب العربي الفلسطيني، ونفيه من الجغرافيا والتاريخ، والتسيد والسيطرة الكاملة على فلسطين التاريخية من البحر الى النهر، وتوطين اللاجئين في دول الشتات، وإسقاط حقهم في الاستقلال والسيادة على أرض دولتهم الفلسطينية، وفق قرار التقسيم الدولي 181 الصادر في 29 تشرين ثاني / نوفمبر 1947، الذي أقيمت على أساسه دولة إسرائيل الطارئة في عام النكبة الأولى في أيار /  مايو 1948، بدعم من دول الغرب الرأسمالي، وللأسف بموافقة ودعم دول الشرق الأوروبية بقيادة الاتحاد السوفييتي، وبعض القيادات العربية الرسمية.
ورغم انتهاكات واجتياحات وجرائم الحرب والحروب المتعاقبة داخل الوطن وخارجه وصولا للإبادة الجماعية الإسرائيلية، بعد السابع من تشرين اول / أكتوبر 2023، المتواصلة حتى الآن الاثنين 15 يونيو 2026، حيث حلت أمس الاحد الذكرى المشؤومة لانقلاب حركة حماس الاخوانية على الشرعية الوطنية في 14 يونيو 2007، الذي شكل رافعة لمشاريع العدو الإسرائيلي في تمزيق وحدة النسيج الوطني والاجتماعي والجغرافي للشعب الفلسطيني، وفصل القطاع عن الضفة الغربية وللتغطية على الدور التخريبي لجماعة الاخوان المسلمين في فلسطين، استخدموا شعار "المقاومة"، وادخلوا محافظات الجنوب الغزية في ست حروب من عام 2008 حتى الإبادة الجماعية المستمرة للآن، وكان من نتيجتها استشهاد وجرح وفقدان نحو 300 الف مواطن فلسطيني، وتدمير نحو 90% من الوحدات السكنية والمساجد والكنائس والمدارس والمعاهد والجامعات والمستشفيات والمراكز الصحية، والبنى التحتية بما فيها الطرق ومصادر المياه والكهرباء، وأعادوا مدن وبلدات ومخيمات القطاع وأبناء الشعب 100 سنة للوراء.
ومازال قادة الانقلاب من حركة حماس يتعامون عن الحقيقة، ويتبادلون الأدوار مع حكومة بنيامين نتنياهو النازية، لمواصلة الفاجعة والكارثة الأكبر في تاريخ الشعب الفلسطيني، بذريعة عدم تسليم السلاح، الذي لم يبق منه الا أقل القليل، وتضع الشروط وكأنها "انتصرت"، وللأسف تتساوق معها بعض القوى الفلسطينية، دون إدراك تلك القوى، أن هدف الانقلاب لم يكن وطنيا على الاطلاق، انما استهدف روح الثورة والكيانية الفلسطينية من قاعدة الثورة في قطاع غزة، وإعادة هندسة وتركيب أبناء الشعب وفق المخططات الاستعمارية الإسرائيلية الأميركية المعادية، هذا إن لم تتمكنوا من فرض التهجير القسري، وتصفية المشروع الوطني برمته.
19 خريفا وعاما كاملة وقادة وزعران الانقلاب الأسود الحمساوي يعيثون فسادا في الأرض الفلسطينية كلها من النهر الى البحر، وفي الشتات والمغتربات، من خلال القوى الرديفة لجماعة الاخوان المسلمين في التجمعات المختلفة، لتعميق الانقلاب وتمزيق روح الوحدة الوطنية، رغم أن قيادة منظمة التحرير مدت اليد الوطنية لترميم الجسور، وإعادة الاعتبار للوحدة الوطنية، ووحدة النظام السياسي التعددي، ووافقت منذ عام 2008 (الورقة اليمنية)، و2009 (الورقة المصرية)، وصولا لبيانات الدوحة وموسكو وبكين والجزائر، لكن الذرائعية الاخوانية أدارت الظهر لخيار الوحدة، وغلبت خيارها الإنقلابي التدميري، لبقائها مسيطرة على القطاع واستكمال دورها الوظيفي الأخطر على تاريخ الكفاح الوطني التحرري.
آن الأوان وقبل اكمال العقد الثاني للانقلاب، امتشاق القوى الوطنية كافة المعول والعمل على تصفية آثاره الخطيرة والدامية، وإعادة الاعتبار لوحدة النسيج الوطني والاجتماعي والثقافي للشعب في الوطن والشتات والمغتربات، وحماية ما تبقى من الكيانية والنظام السياسي الفلسطيني وصولا لهدف الحرية والاستقلال وتقرير المصير والعودة للاجئين الفلسطينيين لديارهم التي طردوا منها أو نزحوا عنها في عامي النكبة 1948 والهزيمة 1967. ولا يجوز التلكؤ أو التردد في إنهاء ظاهرة الانقلاب الحمساوية بالوسائل كافة دون استثناء.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط