كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

(19) عاماً على استشهاد القائد "إسماعيل أبو شنب"

(19) عاماً على استشهاد القائد "إسماعيل أبو شنب"

تاريخ النشر: 2022-08-21 | 06:38

غزة: خمسة صواريخ أطلقتها طائرة مروحية حربية إسرائيلية تجاه سيارة مدنية في مدينة غزة، كانت كفيلة أن تسلب الشعب الفلسطيني قائدًا سياسيًا محنكًا، ورمزًا وطنيًا وثقافيًا ووحدويًا.

في مثل هذا اليوم من عام 2003، اغتالت طائرات الاحتلال الحربية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، وأحد أبرز قادتها المهندس إسماعيل أبو شنب واثنين من مرافقيه.

عُرف أبو شنب برجل الوحدة وصاحب القرارات الوازنة والمتزنة، واشتهر بجمعه بين السياسة والجهاد، امتلك عقلية فذة مكنته من الموازنة بين حياته الشخصية وحياته في المقاومة والسياسة.

الميلاد والنشأة

وُلد المهندس إسماعيل حسن محمد أبو شنب "أبو حسن" في الثامن والعشرين من مارس عام 1950م في خيمة على رمال ملعب اليرموك بمدينة غزة، لينتقل بعدها مع أسرته اللاجئة من بلدة الجية إلى مخيم النصيرات وسط القطاع، حتى تزوج في الرابع من أغسطس عام 1977م.

درس المرحلة الابتدائية في النصيرات، وأكمل المرحلة الإعدادية بمدرسة غزة الجديدة للاجئين، بعد أن انتقلت أسرته للعيش في مخيم الشاطئ عام 1963م، ثم التحق بمدرسة فلسطين الثانوية إلى أن اندلعت حرب 1967م، التي حرمته وجميع طلاب الثانوية العامة من التقدم للاختبار؛ ما دفع وكالة الغوث أن تتخطى شهادة الثانوية العامة بإجراء اختبار عام كشرط للدراسة في معهد المعلمين برام الله.

انتقل أبو شنب إلى الجامعة ودخل قسم اللغة الإنجليزية، لكنه غيّر رغبته إلى دراسة الهندسة المدنية وأتم البكالوريوس، ثم حصل على درجة الماجستير في الهندسة المدنية من جامعة كولورادو الأمريكية عام 1983م.

العمل المؤسسي

في عام 1975م عمل في بلدية غزة، ثم عمل مدرسًا في جامعة النجاح بنابلس عام 1983م، وشغل منصب رئيس قسم الهندسة بين عامي 1984م-1985م، كما عمل مهندسًا في وكالة الغوث إلى أن اعتقله الاحتلال في مايو 1989م، وبعد خروجه من السجن عام 1997م عمل محاضرًا في الجامعة الإسلامية بغزة حتى استشهاده.

شارك في تأسيس نقابة المهندسين عام 1976م بهدف الارتقاء المهني والتطويري للكادر الهندسي والتحسين من أدائه، كما كان أحد المشاركين في تأسيس الجمعية الإسلامية بغزة عام 1976م.

وشارك أيضًا في تأسيس كلية المجتمع في الجامعة الإسلامية بغزة عام 1998م، وعمل على تأسيس مركز أبحاث المستقبل بغزة عام 2000م.

وتعرف في بداية عمله الدعوي على الشيخ المؤسس أحمد ياسين، وكان يداوم على حضور خطبه ومحاضراته الدينية والوطنية، حتى نمت بينه وبين الشيخ علاقة تنظيمية، وعمل بشكل مشترك مع الشيخ على إيقاد شعلة انتفاضة الحجارة عام 1987م، وإطلاق جذوة العمل العسكري ضد الاحتلال.

خلال الانتفاضة ترأس أبو شنب اللجنة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" والتي كانت المسؤولة عن إصدار بيانات الحركة ومنشوراتها.

وفي الحادي والثلاثين من مايو عام 1989م، اعتقل الاحتلال القائد أبو شنب بتهمة اتصاله بالخلية العسكرية التابعة لكتائب القسام التي خطفت الجندي الإسرائيلي إيلان سعدون وقتلته في مايو 1989م، وحُكم عليه بالسجن الفعلي لثماني سنوات، أمضى منها سنتين في العزل الانفرادي، والباقي في سجن عسقلان حتى خرج من السجن عام 1997م.

كان أبو شنب ذا حنكة سياسية عالية، وتمتع بعلاقة حسنة وواسعة مع فصائل العمل الوطني والإسلامي في سبيل التوفيق بين المواقف والإجماع على مقاومة الاحتلال، فترسخ دوره البارز في تقوية أواصر الصف الفلسطيني الداخلي.

وكان إيمان القائد أبو شنب عميقا بأحقية القضية الفلسطينية أمام الكيان الباطل، وأن القدس هي قلب الصراع، وأن العمل المسلح هو رأس مال المقاومة، وهو الخيار الأوحد لانتزاع الحقوق وردع الاحتلال.

قبل استشهاده بساعات شارك المهندس في اجتماع مطول لقيادة الحركة لمناقشة التطورات الفلسطينية وأوضاع الحركة بحضور الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي.

بعد أشهر قليلة على محاولة اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، استهدفت طائرات الاحتلال في الحادي والعشرين من أغسطس عام 2003 سيارة غرب مدينة غزة بعدة صواريخ كان يستقلها أبو شنب، ما أدى إلى استشهاده واثنين من مرافقيه، وإصابة 19 فلسطينيًا.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط