كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

19 عاماً على مجزرة قانا... والجرح ما زال ينزف ..

19 عاماً وقانا ما زالت في الذاكرة، بأشلاء أطفالها الممزقة، وجثث شيوخها وشبابها المنتشرة على طول المكان، 19 عاماً حولت قانا إلى رمزاً للتضحية والاباء، فكانت دليلاً على إرهاب جيش لا يعرف سوء القتل شعاراً له، حولت قانا إلى وصمة عار على جبين “أمم” قالو بأنها متحدة، فالتي وجدت من أجل إحلال السلام وحماية المدنيين، تراها بحاجة لحماية وتراها صورة بدون مضمون وكأنها جثة هامدة …وجدت فقط كديكور للزينة .

أسقطت يومها دماء واشلاء الاطفال والنساء والشيوخ اممهم المتحدة وكذبها، اسقطت دماء هؤلاء الشهداء المقدسين يومها جامعتهم العبرية، يومها تلعسن العرب والغرب والجميع، تلعسنوا امام ما حصل، فلم يصدر منهم إلا الادانات، لم يطالبوا يومها بمراقبين عرب او اجانب لتوثيق افعال الجيش الارهابي الصهيوني القاتل، لم يجتمع العرب بقمة واحدة وحتى على مستوى مندوبين، ويدينون ما إرتكبته آلة القتل العنصرية الصهيونية، لم يتكالبوا على إسرائيل كما يتكالبون اليوم على دول المقاومة، لم يطردوا السفراء الصهاينة الموجودين على ارضهم او يقطعوا علاقاتهم بهم، لم يجيشوا ويحرضوهم على فرض عقوبات إقتصادية او غيرها.. لم يفعلوا شيئا”… سوء الاستنكار و الاستنكار.

يومها أسقط هؤلاء الشهداء الاحرار بدمائهم الامم المتحدة، التي سقطت بإمتحان حماية الشعوب، الشعار الذي رفعوه طويلاً، لم تستطع تلك الامم ومجلس امنها من إدانة “إسرائيل” الدولة المسخ على ما إرتكبته في قانا، بل إستنكرت إستنكاراً معيباً، ورغم التقرير الذي حمّل “الكيان الغاضب” كامل المسؤولية، لم يستطع مجلس الامن إدانة “إسرائيل” بفضل فيتو الولايات المتحدة!!

الذين ينادون اليوم بحقوق الانسان وحماية المدنيين، الذين يظهرون كأنهم قديسين ملائكة.. اين كانوا يوم مزقت اجساد الاطفال الرضّع بقذائف جيش عنصري؟؟ اين كانوا من حقوق الانسان وغيرها؟؟.. أطفال قانا الذين لم يعتبروهم هؤلاء “حماة المدنيين وحقوق الانسان” بشراً، عرّوا أممهم المتحدة، ومجلس امنهم، وجامعتهم وانظمتهم العبرية.

فمن يقتل الأطفال إلا من يملك هذه الذهنية المجرمة !! والذي أراد أن يسجل نصراً على الأطفال والنساء والمنكوبين !!

إسرائيل كانت ومازالت ترتكب الجرائم منذ ما يزيد عن نصف قرن ... دائماً تزرع الموت وتشرب الدماء وتلهو فوق جثث أطفالنا والعالم ينظر بعين الرضا !! والأمم المتحدة لا تتحرك إلا ضمن الإرادة الأمريكية !!فهل دماؤنا مياه تكبّ على الأرض وكأنه لا شيء حدث !!

ستون عاماً مضت , وإسرائيل تزداد شباباً وقوة ونحن نزداد وهناً وضعفاً ... ترى لماذا ؟؟ سؤال يجب أن نجيب عليه وبجرأة !!

هل الشعوب المغيبة عن صياغة القرار العربي و التي تمتد من المحيط إلى الخليج تتحمل المسؤولية فيما صرنا إليه ؟؟ أم أن فرسان القرار العربي هم وحدهم من يتحملوا ما صرنا به !!

الشيء الذي يجعل المرء يفقد اتزانه : ما نفع تلك الجيوش العربية التي سلبت المواطن العربي لقمة عيشه من فمه ؟؟ ما نفع تلك الحكومات التي بنيت لتكون عدوة مؤكدة لشعوبها؟؟ ما نفع الزعيم الذي تواضعت نفسه ليكون لاعقاً لأحذية الأمريكان والصهاينة ؟؟

الشيء الغريب ... والذي فعلاً يستوجب الوقوف عنده طويلاً ... كيف اجتمعت هذه الزعامات في آن معاً لتشكل حلقة من التآمر على شعوبها , كيف استطاعت هذه الزعامات أن تهدر ماء وجهها على عتبات إسرائيل و أمريكا دون أن تأخذ أية قيمة لإرادات وتطلعات شعوبها ؟؟ كيف استطاعت هذه الحكام تدجين شعوبها وزجّها في مزابل التاريخ دون التفاتة للخلف , ودون أدنى خوف من أن تكسر هذه الشعوب قيودها لتقلب الطاولة على هؤلاء الحكام الذين لم يعد يهمهم شيئاً !! ولم يعد هناك أية بارقة أمل في إصلاحهم وعودتهم إلى حظيرة العروبة !! فبينما تقتّل الأطفال والنساء والشيوخ والشموخ العربي , كان هناك إعلان عن شراء وبمليارات الدولارات لأسلحة لهذه الزعامات الهرمة المتواطئة , وذلك بإشارة واضحة لتحدي هذه الزعماء لشعوبها , فقد شكل هؤلاء الزعماء سداً منيعاً لحماية إسرائيل من جهة , واستعداداً لقمع أية محاولة من الشعوب لفرض تطلعاتها على ساحة القرار !!

لقد أخلص الزعماء العرب بتفانيهم في خدمة إسرائيل وهذا الذي يجب أن نعيه ولا ننساه !! وبالمقابل لقد ثمّنت إسرائيل لهم هذا التفاني !! فأهدتهم مجزرة جديدة , ربما تنتشي بها رغباتهم وتكون محفزاً لمزيد من القمع والبطش لشعوبهم ,ونيشاناً جديداً ليزين صدورهم !! ... فإسرائيل يجب أن تبقى !! وهم يجب أن يبقوا حرّاساً أمينين !! فالعلاقة بين الزعيم العربي و إسرائيل باتت تبادلية , ومنافعها مشتركة !! فهنيئاً للزعيم العربي !!

 

رحم الله الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن كرامة هذه الأمة التي خذلها حكّامها , فماتوا لنحّيا!!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط