كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

2021 انتخابات فلسطينية وانتخابات إسرائيلية

2021 انتخابات فلسطينية وانتخابات إسرائيلية

تاريخ النشر: 2021-01-17 | 12:39

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

بعد شهرين من ظهور نتائج الانتخابات للكنيست الإسرائيلي، ستبدأ الانتخابات الفلسطينية التشريعية، وشتان بين انتخابات حرة ديمقراطية تمثل أطماع شعب ومصالحه، وبين انتخابات فرضتها الضائقة الاقتصادية والتدخلات الخارجية، وشتان بين استحقاق انتخابات حرة لا يمكن تجاوز موعدها ونتائجها، وبين استحقاق انتخابات فرضتها جملة من المعطيات والضغوطات التي ستؤثر على نتائجها، وشتان بين نتائج انتخاب برلمان متمكن من قراره، يمتلك القوة والسيطرة والنفوذ، وبين نتائج انتخابات برلمان له تجربته المريرة في الشطب والتغييب، ولا يمتلك مقومات البقاء على قيد الحياة إلا بقرار الرئيس ورضاه، والتغذية الخارجية الاصطناعية، والتنفس من خلال أنبوبة اوكسجين المساعدات الدولية.

المقارنة بين الانتخابات الإسرائيلية والفلسطينية لسنة 2021 ليست ترفاً، ولا هي تسلية ومسخرة، ولا هي تهرباً من انتقاد جملة التعديلات القانونية التي صدرت قبل المرسوم الرئاسي،  المقارنة تفرض على الفلسطينيين ان يفتحوا كتاب مستقبلهم السياسي، وأن يقرأ تفاصيله من خلال طريقة صدور المرسوم الرئاسي، وزمنه، وآليته، وتعقيدات تطبيقه، ونتائجه على الأرض، ولهذا سأورد بعض المفارقات بين انتخاباتهم وانتخاباتنا.

أولاً: الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية تجرى للمرة الرابعة في غضون سنتين، وفي ذلك تعبير عن إرادة مجتمع لا يخشى على مستقبله، واثق من استقراره، له أطماعه التوسعية التي يعبر عنها من خلال ممثليه في البرلمان.

بينما الانتخابات التشريعية الفلسطينية تجرى للمرة الثالثة في غضون  25 عاماً، وهي مرتبكة وجله، وعرضه للانتكاسة والانهيار جراء قرار متسلط داخلي أو خارجي.

 ثانياً: الانتخابات الإسرائيلية إرادة شعب استقل بقراره، شعب يتنافس في الانتخابات على من هو الأنفع لدولتهم، ومن هو الأكثر نفعاً، وهذه الانتخابات رقم 24 للكنسيت شأن إسرائيلي محض، لا تمتلك قوة على وجه الأرض في التأثير عليها.

بينما الانتخابات الفلسطينية جاءت للمرة الثالثة فقط، وإثر ضغوط وتدخلات خارجية، ونتائجها مرهونة لجملة من الاعتبارات، وتقاطع المصالح لأكثر من دولة.

ثالثاُ: نتائج الانتخابات الإسرائيلية ستقرر مصير المنطقة لأربع سنوات قادمة، بينما نتائج الانتخابات الفلسطينية ستقرر مصير بعض الشخصيات والأسماء والتنظيمات مدى العمر.

 رابعاً: الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية تجرى داخل دولة لها سيادة، وستطبق على نسبة 60% من أراضي الضفة الغربية، بينما الانتخابات الفلسطينية تجرى على أرض بلا سيادة، وعلى نسبة 40% فقط من أرض الضفة الغربية.

خامساً: الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية جاءت بقرار من الكنيست الذي حل نفسه لأكثر من مرة، وتوافق على موعد الانتخابات، وقرر إعادة اختيار ممثليه، بينما الانتخابات الفلسطينية جاءت بقرار شخص الرئيس، وجراء مطالبة دولية بتجديد الشرعيات، وللانتخابات أهداف لما تزل مخبأة في رأس مطلقها، وهي بحاجة إلى حوارات ونقاشات ولقاءات مطولة في القاهرة.

سادساً: الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية تمثل دولة، لها سيادة، ومحكومة بقوانين تشريعيه لا يمكن التلاعب بها، أو تعديلها، ببنما الانتخابات التشريعية الفلسطينية تمثل سلطة بلا سلطة، ومحكومة بقرارات استثنائية قد يصدرها الرئيس، أو يلغي بعضها.

سابعاً: لا أحد يجرؤ على التدخل في آلية إجراء الانتخابات الإسرائيلية، وطريقه فرز الاصوات، وضبط العملية الانتخابية التي يحكمها الزمن والقانون، ولا قوة على الأرض تؤثر بنتائجها، بينما الانتخابات الفلسطينية عرضه لتدخلات خارجية وداخلية، ونتائجها محكومة بكمية الأموال التي ستتدفق على هذا التنظيم أو ذاك، وحجم الوعود والعطايا المقدمة لهذا التنظيم أو ذاك.

ثامناً: الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية ستفرز مجموعة من الكتل البرلمانية، وستقرر تركيبة الحكومة القادمة، ولا تستطيع قوة على وجه الأرض أن تحل الكنيست، أو أن تفرض حكومة لا تحظى بالأغلبية، بينما نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية قد تلغى بقرار رئيس.

تاسعاً: الانتخابات الإسرائيلية ستفرز قادة إسرائيليين يتسابقون على ضم الضفة الغربية، ويشترطون للفوز عدم الاعتراف بالحقوق الفلسطينية، بينما الانتخابات الفلسطينية مشروطة بالاعتراف بإسرائيل، والموافقة على ما وافقت عليه منظمة التحرير في أوسلو.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط