كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

22 عاما على الغزو البري الأمريكي للعراق .. تكشف الحقائق والأهداف والغايات

22 عاما على الغزو البري الأمريكي للعراق .. تكشف الحقائق والأهداف والغايات

تاريخ النشر: 2025-03-22 | 12:23

أثارت رغد صدام حسين، ابنة الرئيس العراقي الراحل الشهيد صدام حسين، تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي بعد نشرها تدوينة مساء الخميس، بمناسبة مرور 22 عاما على غزو العراق عام 2003.
وقالت رغد في تدوينتها المنشورة على حسابها بمنصة "إكس": "في مثل هذا اليوم من عام 2003 تكالبت قوى الشر والظلام، التي كان يقودها الكاذبان المجرمان "بوش الصغير وبلير الحقير" وانزلا نيران أسلحتهم الحاقدة، على بغداد مدينة الأئمة والعلماء، تحت شعار البحث عن "أسلحة الدمار الشامل" وهي الكذبة التي استخدموها لاحتلال العراق، بمساعدة "فئة باغية" ارتضت لنفسها أن تكون عميلة للاحتلال".
وأضافت: "مر 22 عاما على هذه الجريمة، التي قالوا عنها إنها تهدف للسيطرة على أسلحة وتحرير العراق "من أهله" ويستبدلونهم بمرتزقة، وحل الجيش العراقي، وتدمير البنى التحتية، وتهجير أقواما كاملة بمثقفيها وعلمائها، وسرقة البلد مثل سرقة القرن وقبلها وبعدها سرقات بمختلف التسميات التي ما أنزل الله بها من سلطان، بالإضافة لتقسيم المجتمع العراقي، مذاهب وموديلات لم نسمع بها من قبل وعلى أساس المصالح والخسة، لإضعاف بلاد الرافدين، ولإرضاء إيران تارة، ولإرضاء احتلالات مختلفة تارة أخرى، وتحت عناوين متنوعة".
وأردفت: "تحية فخر وعز وتقدير واحترام، لكل مقاوم رفض الاحتلال ومشاريعه الخبيثة، ورحم الله شهداء العراق الذين قدموا الغالي والنفيس دفاعا عن الوطن ووحدة شعبه.. قلتها في مناسبات عدة، واليوم أكرر قولي وكلي ثقه بالله سبحانه، وكل يوم أزداد إصرارا على المضي قدما لخدمة بلدي من موقع سياسي يليق بي وبتأريخ أبي وإخوتي".
وتابعت: "سينفض العراق قريبا غبار الحروب والاحتلال، وسنعمل جميعا لإعادته شامخا قويا بجيشه وقواته الأمنية وشعبه الصابر المجاهد، وجعله في مصاف الدول المتقدمة، بعمل تشترك فيه جميع فئات المجتمع ويعتمد في الأساس على معايير الكفاءة والنزاهة، وكل التفاصيل التي تعيده للمكانة التي تليق به بإذن الله"
تصريحات رغد صدام حسين ومسئولين وقياديين عراقيين سابقين تكشف حقائق وأهداف غزو العراق لتحقيق أهداف ومخططات " إسرائيل " للتوسع في الأرض العربية ولتحقيق حلم " إسرائيل الكبرى " وما تتعرض له سوريا ولبنان وفلسطين من حرب أباده ووضع اليد على الأراضي العربية وفق “مخطط نافو” ويقوم على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها احتلال شبه جزيرة سيناء للسيطرة على طرق الملاحة في قناة السويس، وضم الضفة الغربية وشرق الأردن لجعل نهر الأردن الحد الطبيعي لإسرائيل، إضافةً إلى التمدد نحو الصحراء السورية. أما في الشمال، فقد ركّز المخطط على احتلال الجولان السوري، ومناطق حوران، وقمة جبل الشيخ، وصولًا إلى جنوب لبنان حتى مصب نهر الليطاني، وذلك لضمان سيطرة إسرائيل على الموارد المائية وخلق عمق أمني استراتيجي لها. كما نصّ المخطط على تهجير سكان هذه المناطق، بهدف تغيير تركيبتها الديموغرافية والحفاظ على طابعها اليهودي.
والحرب على العراق مهد لهذا المخطط وقد مرت 22 عاما على بداية الغزو البري الأمريكي للعراق في 20 مارس 2003 والذي انتهى باحتلاله وتدمير مقدراته وقلبه رأسا على عقب من دون أي مبرر عدا "أنبوب اختبار" كولن باول
إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن قررت ببساطة تصفية حساباتها ليس فقط مع صدام حسين، بل والعراق نفسه، لأسباب أخرى مختلفة تماما ظهرت عدة مرات بين طيات تصريحات عدد من المسئولين الأمريكيين المتصهينيين وقد ظهر ذلك جليا وبوضوح في قول نائب وزير الدفاع الأمريكي في تلك الفترة بول وولفويتز: "لأسباب بيروقراطية، استقرينا على قضية واحدة هي أسلحة الدمار الشامل، لأن ذلك كان الشيء الوحيد الذي استطاع الجميع الاتفاق عليه".
من ذلك أيضا أن بول أونيل، أول وزير خزانة في إدارة جورج بوش الابن، صرّح في وقت لاحق قائلا إن "التخطيط للطوارئ" لشن هجوم على العراق كن معدا منذ تنصيب بوش الابن وأن قضية غزو العراق نوقشت بالفعل في الاجتماع الأول لمجلس الأمن القومي.
في نفس الوقت، دأب المسئولون الأمريكيون وفي طليعتهم الرئيس جورج بوش الابن طيلة الفترة من عام 2001 حتى مطلع 2003 على الترويج للأدلة والاتهامات الكاذبة ليل نهار.
في 29 يناير 2002، خاطب بوش الابن مواطنيه قائلا: "دول مثل هذه وحلفاؤها الإرهابيون يشكلون محور الشرّ، تتسلح لتهديد سلام العالم، وبسعيها للحصول على أسلحة الدمار الشامل، تشكل هذه الأنظمة خطرا جسيما ومتزايدا... سنعمل بتأن، لكن الوقت ليس في صالحنا. لن أنتظر تجمع الأخطار، ولن أقف مكتوف الأيدي بينما يقترب الخطر أكثر فأكثر. لن تسمح الولايات المتحدة الأمريكية لأكثر الأنظمة خطورة في العالم أن تهددنا بأكثر الأسلحة تدميرا".
بنفس اللهجة، خاطب ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي في 26 أعطس 2002 المؤتمر الوطني 103 لقدامى المحاربين، قائلا: "ببساطة، ليس هناك شك في أن صدام حسين يمتلك الآن أسلحة دمار شامل. ليس هناك شك في أنه يحشدها لاستخدامها ضد أصدقائنا، ضد حلفائنا، وضدنا. وليس هناك شك في أن طموحاته الإقليمية العدوانية ستقوده إلى مواجهات مستقبلية مع جيرانه، مواجهات ستشمل الأسلحة التي يمتلكها اليوم، والأسلحة التي سيواصل تطويرها بثروته النفطية".
مع كل ذلك، حتى أجهزة الاستخبارات الأمريكية العتيدة كانت متشككة في مثل هذه التصريحات النارية. تقرير للجنرال غلين شافر بتاريخ 5 سبتمبر 2002 أفاد بأن مديرية الاستخبارات التابعة لهيئة الأركان المشتركة خلصت إلى أن معلومات الولايات المتحدة حول جوانب مختلفة من برنامج أسلحة الدمار الشامل العراقي كانت تستند إلى حد كبير إلى افتراضات وأحكام تحليلية، وليس إلى أدلة دامغة، وأن "قاعدة الأدلة نادرة بشكل خاص فيما يتعلق بالبرامج النووية العراقية".
الإدارة الأمريكية قررت متعمدة السير وراء أنبوب مزيف. يظهر ذلك من خلال تجاهل تأكيد مدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت للرئيس جورج بوش الابن في 18 سبتمبر 2002 أن العراق وفقا للمعلومات الواردة من الدائرة المقربة من صدام حسين، لا يملك أسلحة دمار شامل.
الأكاديمي المتخصص في التاريخ والدراسات الشرقية بوريس دولغوف رأى في تصريح صحفي عام 2023 أن "الولايات المتحدة في الواقع كان لديها عدة أهداف غير معلنة.. أولا وقبل كل شيء، قمع وتدمير واحدة من أقوى الدول في العالم العربي، والتي عارضت الولايات المتحدة وإسرائيل. في ذلك الوقت، كان الجيش العراقي يعتبر من أقوى الجيش في المنطقة، ودعم العراق جميع الحركات الفلسطينية.. وتلقى المسلحون من هناك التدريب والعلاج الطبي في البلاد. وتشمل الأهداف الأخرى السيطرة على نفط العراق والموارد الطبيعية الأخرى، وتقسيم العالم العربي على أساس مبدأ فرق تسد".
الأكاديمي خلص إلى أن "العراق لم يعد مركز القوة الإقليمي كما كان عليه في عهد صدام. وقد غيرت (الولايات المتحدة) ميزان القوى في الشرق الأوسط بأكمله".
الولايات المتحدة لم تعمل منفردة، بل بمساعدةٍ بريطانية إذ شكّلت قوات بلغ تعدادها نحو 190 ألف جندي، مقسمين بين 150 ألف جندي أميركي، و40 ألف جندي بريطاني في عمليةٍ عسكرية أطلقا عليها “حريّة العراق” والتي تهدف “لجلب السلام والديمقراطية” المزعومة.
الدعم البريطاني للعملية كان يهدف إلى استغلال احتياطي النفط العراقي.
فوفقًا لوثائق سرية، تمّت مناقشة الأمر بين مسئولين حكوميين وبين كبريات الشركات النفطية العالمية، وخاصة البريطانية منها (شركات “شل” و”بي بي” و”بي جي”) قبل عامٍ من تاريخ غزو العراق.
كما تقول الوثائق بأنّ الحكومة قالت لهذه الشركات إنّه من الضروري أن يكون للشركات البريطانية النفطية حصّتها من الاحتياطيات العراقية الهائلة من النفط والغاز، وذلك مكافأةً للدور الذي ستقوم به لندن والمتمثل في التزامها سياسياً وعسكرياً بالخطط الأميركية الساعية لإسقاط النظام في العراق.
بنفس النهج والأسلوب تسير الولايات المتحدة بتوجيه الاتهامات لكل من يتعارض معها وسياستها ومع كل من يشكل خطر على أمن إسرائيل ومشروعها التوسعي وبات العديد من الدول في الشرق الأوسط في دائرة الاستهداف الأمريكي والصهيوني مما ينبئ أن العديد من الدول الإقليمية والعربية باتت مرشحه للغزو والاحتلال كما حصل مع العراق وقبل 22 عاما حيث تتكالب قوى الشر والعدوان على أمن وسلامة المنطقة برمتها كما تآمرت على العراق وتتآمر على فلسطين وتشن عدوانها على اليمن وتقدم الدعم لإسرائيل بمواصلة حرب الاباده في غزه والضفة الغربية وتوسع العدوان ضد اليمن وسوريا ضمن مخطط وإستراتجية نافو للتغيير الديموغرافي والجغرافي للمنطقة لتحقيق نبوءة إسرائيل الكبرى ضمن مفهوم نتنياهو للشرق الاوسط الجديد

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط