عن "حالة الرئيس عباس الصحية" وسلوك خليته المعيب!

تابعنا على:   08:51 2018-05-21

كتب حسن عصفور/ بلا أي سبب محكوم بمنطق، تواصل "خلية الرئيس عباس" بكل مكوناتها الأمنية - السياسية التعامل مع حالته الصحية، وكأنها أحد "اسرار الدولة العظمى"، بل تصل بها المسألة ليس الى غياب أي صدقية فيما تقول، بل أنها تستخدم وسائل إعلام غير وطنية، لتبث منها ما تريد بثه..

خلية الرئيس الخاصة، التي سجلت فشلا لا مثيل له في تاريخ فلسطين المعاصر، في كل ملفات أدارتها، تحاول أن تستغبي الشعب الفلسطيني بطريقة تكشف عمق السذاجة التي تتسم بها، وتعري حقيقتها، بأنها مسؤولة بشكل مباشر عما أحاط بـ"بقايا الوطن" من مصائب شاملة، سياسية - وطنية، وإقتصادية، وتعبيد طريق تمرير مشروع تصفية القضية بمسميات مختلفة..

خلية الرئيس عباس، كشفت جهالة لا بعدها جهالة، عندما ساعدته في تحدي التاريخ الوطني، بعقد صفقة مع دولة الكيان لتمرير مجلسه الخاصة في مقر المقاطعة، وإنتخاب "هيئة" بمقاس ما هو قادم، مقابل عدم المساس بثوابت دولة الكيان، المتمثلة بإستمرار التنسيق الأمني، ومنع تنفيذ قرار الأمم المتحدة عام 2012 الخاص بدولة فلسطين، وإستمرار الحالة الإنقسامية، الهدية السياسية الأهم لتل أبيب في السنوات العشر الأخيرة، كما قالها نائب رئيس أركان جيش الاحتلال..

وتواصل تلك الخلية، كوارثها بالحديث الكاذب عن الحالة الصحية للرئيس عباس، وأنها لا تفكر إطلاقا ان هناك بعضا من "واجب إجتماعي" قبل "السياسي" بالحديث "شبه الصريح"، رغم أن الصراحة ولا غيرها هي المطلوب، فمنعت من هم يملكون حق الكلام، وتركت لكل من يرغب أن يصدر تصريحا، وكلها تصريحات جاءت بعد "حديث هاتفي مع السيد الرئيس"..اي عار يمكن ان يكون أكثر..

نعم خلية منتج المقاطعة، تسجل عارا جديدا، وهي تتصدر المشهد دون ان تكون حاضرة في مكان الحدث...وبعيدا عن "حركة الفهلوة الساذجة"، فإن الأصل هو صمت الساسة جميعا، ليترك الحديث إما لطبيب أو ناطق رسمي مكلف يقرأ ما يكتبه الطبيب، نشرة أخبار صحية وليست نشرة "مكذبة سياسية بغطاء طبي"..

تتغافل عناصر "خلية منتج المقاطعة"، ان دولة الاحتلال تعيش تفاصيل الحالة الطبية، لكثر من سبب وتعلم بأكثر من وسيلة، منها "التنسيق الأمني" الذي يجبرهم على إعلامها بما هو واقع الحال وبشكل تفصيلي ودقيق، لأسباب تعلمها تلك الخلية الضآلة..

وعندما يطالب أهل فلسطين بنشرة طبية يومية عن تطور صحة الرئيس، فذلك إحتراما له أولا، وتعبيرا عن علاقة إيجابية بينه وبين أهله، لكن سلوك تلك الفئة يمثل مزيدا من خلق "كراهية" فوق ما هي مزروعة، بطريقة تعلمها كل أجهزة أمن السلطة، بكل مسمياتها..

إدارة أزمة الحالة الصحية للرئيس عباس نموذج ساطع على كيفية إدارة الشأن العام في الجناح الشمالي من بقايا الوطن، الكذب هو القاعدة، والصراحة إما أن تحضر  سهوا أو تقال ندرة..

السلامة للرئيس عباس، ليس حبا في مساره فهو الأكثر سوادا، لكن الإنسانية تفرض أخلاقا لا يمتلكها هو وخليته المنبوذة..

ملاحظة: ما حدث مع صور الرئيس السيسي في غزة، تكشف أن "صراع القوى" هو سيد المشهد..فرقة قطر لم تنم قبل أن تعيد رفع يافاطات شكر تميم وغدا سيذهب اصحاب رجب لذات المشهد..الحقد أعمى!

تنويه خاص: شكرا لبابا الفاتيكان فرانسيس على إشارته العلنية في موعظته لمجزرة غزة..لم تكن مفاجأة من شخص قادم من بلد جيفارا..سلاما لروح الإنسان !

اخر الأخبار