كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

29 نوفمبر… اختبار لضمير العالم تجاه فلسطين

29 نوفمبر… اختبار لضمير العالم تجاه فلسطين

تاريخ النشر: 2025-11-29 | 12:28

يصادف التاسع والعشرون من نوفمبر يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، مع لحظة سياسية وإنسانية، هي الأكثر تعقيدا وقسوة منذ عقود. ففي هذا العام، لا يأتي اليوم كإحياء رمزي أو مناسبة أممية بروتوكولية، بل كنافذة حقيقية لمحاسبة المجتمع الدولي على صمته، واستحضار حجم المأساة المستمرة التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال والحصار والاستيطان.

شهدت الأرض الفلسطينية خلال العامين المنصرمين تصعيدا غير مسبوق، من القصف الواسع والحصار والتجويع في قطاع غزة، إلى التوتر المتصاعد في الضفة الغربية وارتفاع وتيرة اعتداءات المستوطنين، وصولا إلى تهويد القدس ومحاولات تغيير طابعها الديمغرافي والتاريخي ... تزامن ذلك مع تدهور الأوضاع الإنسانية، وانهيار منظومات الخدمات الأساسية، وغياب أي أفق سياسي حقيقي يوقف الانتهاكات أو يضمن الحقوق الأساسية للفلسطينيين.

وفي مقابل هذا الواقع، برز صمود فلسطيني لافت، حافظ رغم كل الظروف على التماسك الاجتماعي والتمسك بالحقوق الوطنية، ورفض كل محاولات فرض واقع دائم من السيطرة والقمع.

في هذا السياق، يتحول يوم التضامن من حدث رمزي إلى منصة سياسية وأخلاقية لإعادة طرح الأسئلة الجوهرية:

كيف يمكن للعالم أن يدعي التمسك بحقوق الإنسان والقانون الدولي بينما تتواصل الانتهاكات في فلسطين بلا رادع؟

ولماذا تستثنى القضية الفلسطينية من الآليات الملزمة للمحاسبة الدولية؟

هذا اليوم يجب أن يكون فرصة لإعادة الاعتبار لمبدأ العدالة، ووضع حد للتعامل الانتقائي مع القضايا الإنسانية. فالقانون الدولي يفقد معناه حين يطبق في ملفات ويعطل في أخرى.

شهد العالم خلال الأشهر الماضية أوسع حراك شعبي مؤيد لفلسطين منذ عقود، في الجامعات، وفي العواصم الغربية، وعلى منصات الإعلام الرقمي. هذا الحراك أثبت أن القضية الفلسطينية لا تزال حاضرة بقوة في الضمير العالمي، وأن الرواية الرسمية للاحتلال لم تعد قادرة على احتكار السردية. لكن هذا الزخم يحتاج إلى استمرار وتنظيم، وإلى تطوير مسارات الضغط السياسي والقانوني والإعلامي، بما يشمل حملات المقاطعة، ومطالبة الحكومات بمراجعة سياساتها، وتوثيق الانتهاكات، وتعزيز التواصل مع المؤسسات الأممية والحقوقية.

رغم كل ما يواجهه الفلسطينيون، فإن صوتهم اليوم أوضح من أي وقت مضى ... إنهم لا يطالبون بالمستحيل، بل بالحد الأدنى من الحقوق الإنسانية والسياسية التي تضمن لهم حياة طبيعية خالية من الاحتلال والتهجير والقمع.

إن تمسك الفلسطينيين بحقهم في الوجود والبقاء على أرضهم هو جوهر الصراع، وهو أيضا ما يجعل القضية الفلسطينية محورا لاهتمام كل الشعوب التي تؤمن بالحرية والعدالة.

يتطلب هذا اليوم انتقالا من التضامن الرمزي إلى الفعل الملموس، عبر:

دعم المسار القانوني الدولي لمحاسبة الاحتلال على جرائمه.

وقف تسليح الجيش الإسرائيلي واشتراط أي تعاون عسكري أو أمني باحترام القانون الدولي.

تعزيز دور الأمم المتحدة ومؤسساتها في حماية المدنيين.

دعم جهود الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار، بعيدًا عن أي شروط سياسية.

التصدي لكل أشكال الخطاب العنصري والتحريض الذي يبرر الانتهاكات بحق الفلسطينيين.

تؤكد التجربة أن فلسطين ليست مجرد قضية سياسية، بل معيار حقيقي لصدقية نظام القيم العالمي ... فموقف الدول والمؤسسات والشعوب من حقوق الفلسطينيين يعكس بوضوح مدى التزامها بحقوق الإنسان، ورفضها للاحتلال والعنصرية، ودفاعها عن القانون الدولي.

يأتي يوم التضامن هذا العام ليؤكد أن الوقت لم يعد يسمح بالمواقف الرمادية.

فلسطين اليوم اختبار ... والقانون الدولي اختبار ... وإنسانية العالم نفسه في ميزان الاختبار

إن الشعب الفلسطيني يستحق أن يسمع من العالم ما هو أكثر من كلمات الدعم ... يستحق موقفا دوليا صريحا يضغط نحو إنهاء الاحتلال، ويفتح الباب أمام مستقبل يحفظ الكرامة والحرية لكل من يعيش على هذه الأرض.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط