كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

3 تكتلات سياسية كبرى تشكل خريطة المرشحين في تونس وتكتل السبسي الأكثر حظا بالفوز

3 تكتلات سياسية كبرى تشكل خريطة المرشحين في تونس وتكتل السبسي الأكثر حظا بالفوز

تاريخ النشر: 2014-10-22 | 11:04

أمد/ تونس: يعتقد المتابعون للاستعدادات للانتخابات البرلمانية التي ستشهدها تونس الأحد المقبل، أن «ملامح المشهد السياسي المقبل» بدأت تتشكل من خلال ما برز في الحملات الانتخابية للـ1300 قائمة المتنافسة من خلل في التوازنات لمصلحة 3 عائلات سياسية كبرى: «الدستوريون أنصار الرئيسين السابقين بورقيبة وبن علي، والإسلاميون، واليساريون الماركسيون والقوميون»، على حد تعبير الناشط السياسي الحبيب المكني.

ويرجح غالبية قادة الأحزاب والقوائم «المستقلة» التي خرجت من رحم حزب «التجمع الدستوري الديمقراطي» بزعامة الرئيس الأسبق بن علي، أن تحصد قوائمهم أغلبية نسبية في الانتخابات البرلمانية رغم انقساماتهم.

ويعتبر الوزير مدير الديوان الرئاسي في عهد بن علي الدكتور أحمد عياض الودرني - الذي يقف وراء 11 قائمة «مستقلة» تحمل شعار «تونس العزيزة» ورمزها قطعة رغيف - أن أنصار النظام السابق قد يفوزون بالمرتبة الأولى ويكونون «أول مستفيد من نظام الاقتراع الذي يمزج بين الأغلبية والنسبية»، بما سيضمن لعشرات من المرشحين عن «الأحزاب الدستورية والتجمعية» دخول البرلمان الجديد، «بعد 4 سنوات من الإقصاء».

ووفق دراسة أعدها أحمد عياض الودرني، فإن حزب الباجي قائد السبسي «نداء تونس» - الذي ينحدر 90 في المائة من المنخرطين فيه من حزب بن علي - قد يفوز بالمرتبة الأولى أو الثانية، فيما ستحصد بقية القوائم الدستورية بزعامة وزراء بن علي بدورها عشرات المقاعد «مهما كانت نتائجها ضعيفة»، لأن قانون الانتخابات المعتمد يسمح بتوزيع نحو ثلثي تلك المقاعد للقوائم المنافسة لـ«الحزب الكبير» الذي سيفوز بالمرتبة الأولى.

لكن تيار أنصار الرئيسين السابقين بورقيبة وبن علي يشتكون من انقسامات بعد بروز خلافات علنية بين بعض رموزه، لا سيما بين الباجي قائد السبسي ومحمد الغرياني آخر أمين عام للحزب في عهد بن علي، وقائد السبسي، وكل من كمال مرجان زعيم حزب المبادرة الوطنية وحامد القروي رئيس الحكومة الأسبق وزعيم حزب الحركة الدستورية الذي يقف إلى جانبه عدد كبير من وزراء بن علي السابقين مثل عبد الرحيم الزواري وعبد الله القلال وعلي الشاوش والتيجاني حداد والبشير التكاري، ويعيب هؤلاء على الباجي قائد السبسي «زعيم القوى المعارضة لحزب النهضة الإسلامي وحلفائه»، كونه كان من أمر باعتقالهم ومحاكمتهم بعد ثورة يناير 2011، وتبين لاحقا أن أغلبهم برأتهم المحاكم من تهم «الفساد المالي والإداري»..

كما يشكو هذا التيار من بروز منافسين جدد لزعيمه الباجي قائد السبسي وحزبه من قبل وزراء آخرين لبن علي دخلوا في السباق الانتخابي نحو قصري البرلمان والحكومة وقصر الرئاسة بقرطاج مثل الوزير عضو الديوان السياسي في حزب بن علي قبل 1991 الحقوقي الدكتور حمودة بن سلامة، ووزير التخطيط والاقتصاد قبل 1995 الدكتور مصطفى كمال النابلي.

ولا يستبعد بعض المراقبين - مثل الجامعي سمير بن علي - أن يكون حزب «تيار المحبة» بزعامة الدكتور محمد الهاشمي الحامدي الذي فاز أنصاره بالمرتبة الثالثة في الانتخابات الماضية من بين «منافسي القوائم المحسوبة على رموز النظام السابق، خاصة في المحافظات الفقيرة البعيدة عن العاصمة والسواحل».

في المقابل، كشفت المظاهرات والتجمعات الشعبية في الأيام الأخيرة للحملة الانتخابية عن أن «الإسلاميين استفادوا من انسحابهم التكتيكي» من الحكم مطلع العام الحالي لفائدة حكومة تكنوقراط بزعامة المهندس مهدي جمعة، حسب تقدير المحلل السياسي الدكتور هيكل بن محفوظ.

ويكشف الإقبال الكبير نسبيا على التجمعات الانتخابية التي نظمها حزب النهضة، عن أن «شعبية هذا الحزب لا تزال كبيرة رغم الانتقادات العنيفة التي وجهها له السلفيون المتشددون وحلفاؤهم بسبب تنازلاتهم خلال العامين الماضيين عن بعض (أركان الإسلام) وموافقتهم على عدم التنصيص على وجوب تطبيق الأحكام الشرعية في الدستور الجديد»، على حد تعبير علي العريض رئيس الحكومة السابق الذي يرأس قائمة حزبه في الدائرة الأولى في تونس العاصمة، فيما يرأس «الزعيم التاريخي الثاني للتيار الإسلامي التونسي» الشيخ عبد الفتاح مورو قائمة الدائرة الثانية في العاصمة أيضا.

واعتبر العريض أن «الشعب التونسي برهن وسيبرهن خلال الانتخابات عن نضجه وعمق وعيه من خلال تفهمه الأسباب التي أجبرت قيادة حركة النهضة الإسلامية على التنازل عن الحكم مقابل إنقاذ الوطن قبل عام».

راشد الغنوشي في الميزان؟

ويرى الإعلامي علي بن أحمد أن «مصير زعيم حركة النهضة في الميزان.. وأن نتائج انتخابات 26 أكتوبر (تشرين الأول) ستثبت لخصومه داخل التيار الإسلامي والأحزاب (الثورية) صواب رأيه عندما قدم (تنازلات تكتيكية) ووافق على انسحاب رفاقه من الحكومة (من أجل إجهاض سيناريو الانقلاب)».. أم ستكون النتائج كارثية «إذا فازت حركته بنتائج هزيلة بسبب (الخطوات الجريئة التي قام بها) رغم احتجاجات (الصقور) داخل حركته وفي صفوف الأحزاب المتحالفة مع حزبه وخصوصا في (الترويكا الحاكمة السابقة)؛ أي في حزبي (المؤتمر) بزعامة الرئيس الحالي المنصف المرزوقي و(التكتل)بزعامة رئيس البرلمان الانتقالي الحالي د. مصطفى بن جعفر..».

وفي كل الحالات، سيكون مصير سياسيين بارزين في الميزان خلال الأيام القليلة المقبلة؛ أبرزهم راشد الغنوشي الذي يتهمه خصومه بتقديم تنازلات غير مبررة لخصومه ولوزراء بن علي ورجال الأعمال المقربين منه مثل الهادي الجيلاني رئيس منظمة رجال الأعمال سابقا ومروان مبروك صهر بن علي وعدد من شركائهما.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط