كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

32 عاما على عودة أبو عمار إلى أرض الوطن

32 عاما على عودة أبو عمار إلى أرض الوطن

تاريخ النشر: 2026-07-02 | 11:46

غزة: قبل 32 عاماً، في الأول من تموز/يوليو 1994، عاد الرئيس ياسر عرفات، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دولة فلسطين، من الشتات إلى أرض الوطن عبر معبر رفح البري بين فلسطين ومصر، في حدث وُصف بالتاريخي.

وتُعد عودة الرئيس الشهيد ياسر عرفات إلى أرض الوطن حدثاً تاريخياً لعدة أسباب، أبرزها أنه عاد كرئيس لكيان سياسي فلسطيني وبشكل رسمي وفق اتفاق مع الجانب الإسرائيلي، بعد حياة حافلة بالمطاردات ومحاولات الاغتيال الإسرائيلية وغير الإسرائيلية خلال قيادته للثورة الفلسطينية ضد الاحتلال.

ويستذكر مواطنون من قطاع غزة يوم عودة الرئيس ياسر عرفات، وما تبعه من حراك واسع في الشارع الفلسطيني، إلى جانب ما شهدته الأراضي الفلسطينية لاحقاً من تطورات عمرانية واقتصادية بعد تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية.

وجاءت عودة الرئيس عرفات وعشرات آلاف الفلسطينيين آنذاك بموجب اتفاق أوسلو (1993) بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، وكانت خطوة أساسية في مسار تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها المختلفة.

ويقول المواطن محمد أبو فريا إنه كاد أن يختنق خلال استقباله للرئيس أبو عمار في ساحة الجندي المجهول.

ويضيف: "كنت فتى في الثانية عشرة من عمري، وواجهنا أزمة مواصلات، مشيت نحو 8 كيلومترات من شمال غزة إلى ساحة الجندي، لكن لم أجد مكاناً للوقوف بسبب الازدحام".

أما فرج عبد العال (60 عاماً) فيصف لحظة وصول أبو عمار إلى غزة بأنها كانت لحظات مليئة بالمشاعر الإيجابية والفخر، مضيفاً: "أغلقت محل الملابس الذي كنت أديره وذهبت مع زوجتي وأطفالي لاستقباله".

ويستذكر وزير العدل الأسبق فريح أبو مدين لحظة دخول الرئيس إلى غزة، مشيراً إلى أن الرئيس المصري الراحل حسني مبارك رافقه من القاهرة حتى معبر رفح البري.

وأضاف أن دخول الرئيس تأخر لساعات بسبب وجود أعلام إسرائيلية على مسار العبور، قبل أن يُعدّل المسار ويدخل عبر طريق موازٍ.

وفور وصوله إلى أرض الوطن، سجد الرئيس عرفات على الأرض، محاطاً بحراسه وضباط الأمن الفلسطيني.

ومن معبر رفح حتى ساحة الجندي المجهول (نحو 38 كيلومتراً)، سار الموكب وسط حشود كبيرة من المواطنين الذين اصطفوا على جانبي الطرق للترحيب به.

وعند وصوله إلى ساحة الجندي المجهول بمدينة غزة، كانت الساحة مكتظة بعشرات الآلاف، فيما امتلأت الشوارع المحيطة بالمواطنين.

وشهدت الأراضي الفلسطينية عقب دخول السلطة الوطنية الفلسطينية نهضة عمرانية واقتصادية، تمثلت في بناء مدن وأبراج ومستشفيات، وتعبيد طرق، وإنشاء مراكز شرطية وأندية رياضية في مختلف المدن والقرى والمخيمات.

ويقول البنّاء محمد أبو سلمية (50 عاماً) إنه يتذكر حجم النشاط العمراني الذي رافق تلك المرحلة، مضيفاً: "قبل ذلك كنت أعمل بشكل متقطع، لكن بعد وصول أبو عمار أصبح العمل متواصلاً".

وأشار إلى مشاركته في بناء مدينتي الشيخ زايد شمال القطاع والزهراء وسطه، وهما من المشاريع التي دمرتها قوات الاحتلال خلال الحرب على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

من جهته، قال المقاول جمال عطية إن مشاريع البناء لم تكن سكنية فقط، بل هدفت أيضاً إلى الحد من التمدد الاستيطاني، موضحاً أن مشاريع مثل أبراج العودة وقرية أم النصر وأبراج وسط القطاع جاءت ضمن هذا السياق.

وأضاف أن جميع تلك المشاريع دُمرت لاحقاً بفعل القصف الإسرائيلي خلال الحرب الأخيرة.

وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى، دمرت قوات الاحتلال عدداً كبيراً من مؤسسات السلطة الفلسطينية، بما فيها مؤسسات أمنية وإعلامية، مثل مبنى إذاعة "صوت فلسطين" وهيئة الإذاعة والتلفزيون.

كما شهد قطاع غزة نمواً اقتصادياً وصناعياً، مع افتتاح فروع لبنوك محلية وعربية، وتأسيس شركات ومصانع متعددة، بينها شركات اتصالات ومطاحن دقيق متطورة.

ووضع الرئيس عرفات حجر الأساس لشركة المطاحن الفلسطينية عام 1995، بحسب إحسان الفرا، مدير المختبرات في الشركة قبل توقفها.

 

وأوضح الفرا أن الشركة واجهت صعوبات بسبب فائض الطحين الإسرائيلي، قبل أن تتخذ السلطة قراراً بالاعتماد على الإنتاج المحلي، ما ساهم في رفع إنتاجها إلى نحو 270 طناً يومياً للسوق المحلي، و100 طن لوكالة "الأونروا".

وأشار إلى أن الشركة ساهمت في مشاريع بنية تحتية، بينها المطار الدولي وشق الطرق الرئيسية في قطاع غزة.

لكن الشركة، مثل غيرها من المؤسسات، تضررت بشكل كبير خلال الحرب الأخيرة، وتوقفت عن العمل بعد تعرض منشآتها للقصف.

ومن أبرز المشاريع التي نفذتها السلطة الفلسطينية أيضاً، مطار غزة الدولي في مدينة رفح، الذي افتتحه الرئيس عرفات في 24/11/1998 بحضور عدد من زعماء العالم، فيما زاره الرئيس الأمريكي آنذاك في 14/9/1998.

وقال عاهد الرفاتي (54 عاماً)، الذي عمل في مطار غزة، إنه تلقى تدريبات في مصر والمغرب قبل أن يعمل في برج المراقبة.

وأضاف: "كنت أعمل في المطار قبل أن يُدمّر بالكامل، والآن أعيش في خيمة بعد تدمير منزلي في شمال غزة".

ومع إنشاء السلطة الوطنية، حصل الفلسطينيون على جواز سفر فلسطيني، بعد أن كانوا يستخدمون وثائق سفر مؤقتة تُعرف بـ"لاسيه باسيه".

ويقول فريد عز الدين إنه تمكن من السفر والدراسة بفضل الجواز الفلسطيني، الذي اعتبره إنجازاً سياسياً مهماً.

أما المواطن وائل (59 عاماً) فيستذكر فترة ما قبل الحرب بوصفها مرحلة ازدهار اقتصادي، مقارنة بالواقع الحالي الذي يصفه بالصعب.

ويقول: "كنت أعمل سائقا، وكان العمل متواصلاً بين المطار والمعابر، أما اليوم فقد فقدت عملي ومنزلي وأعيش على المساعدات".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط