كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

38 عاماً لذكرى إعادة تأسيس حزب الشعب الفلسطيني

38 عاماً لذكرى إعادة تأسيس حزب الشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2020-02-09 | 20:56

يُصادف يوم الاثنين، الذكرى الـ38 لإعادة تأسيس حزب الشعب الفلسطيني، والذي شكّل امتداداً للحزب الشيوعي الفلسطيني، ويعرف باختصار "حشف"، وهو فصيل من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

ويعتبر الحزب من أقدم الأحزاب الفلسطينية، حيث تعود انطلاقته الى عشرينات القرن المنصرم، وهو ما يعني بأن تاريخه ارتبط بتاريخ تطور القضية الفلسطينية.

وحزب الشعب الفلسطيني، هو حزب فلسطيني وطني ديمقراطي يساري اشتراكي، يناضل من أجل إنجاز الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ومن أجل حقوق الفئات الفقيرة والمسحوقة والمهمشة، وفي المقدمة منها العمال وفقراء الفلاحين، ويسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية، بمعنى تحقيق أقصى درجات المساواة والرفاه الاجتماعي لكافة أبناء المجتمع الفلسطيني.

ويرى الحزب بأن النظام الاجتماعي والاقتصادي الذي يكفل تحقيق هدف العدالة الاجتماعية هو النظام الاشتراكي المنسجم والواقع الفلسطيني. ويمتاز الحزب بمضمونه الديمقراطي من حيث حرصه على إشاعة الديمقراطية بين أعضائه في إطار الالتزام بتوجهات وقرارات الحزب، وكذلك بنضاله من أجل مجتمع فلسطيني ديمقراطي حر يتمتع فيه كافة أبناء الشعب الفلسطيني بحرية الرأي والانتماء السياسي والمعتقد الفكري وبكافة الحقوق المدنية لكل مواطن.

ويعمل الحزب هو وجميع القوى المحبة للتحرّر والسلام الديمقراطية والاشتراكية، من أجل التخلص من الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967، وحق عودة اللاجئين. كما يعمل من أجل الحفاظ على السلم العالمي، وحماية حقوق الإنسان والبيئة، والقضاء على التخلف والتبعية، ويناضل من أجل احترام حق كل شعب من شعوب العالم في اختيار طريق تطوره الحر والمستقل.

ويناضل حزب الشعب من أجل المساواة بين الرجل والمراة وتوفير فرص للشباب، وتكوين مجتمع عصري تحكمه روح التفكير العلمي والانفتاح ، ويدمج بشكل خلاق بين النضال الاجتماعي والوطني لتحقيق المصير، وكذلك يسعى لتجاوز الفجوات الواسعة على مستوى الفقر والبطالة وانعدام الفرص، التي يجب تحقيقها كضمانة للحقوق الوطنية.

ومن أبرز محطات الحزب: مشاركته بفعالية في التصدي لسياسة الانتداب البريطاني، ووقوفه ضد الهجرة الصهيونية إلى فلسطين، ومقاومته بقوة مصادرة الصهاينة لأراضي الفلاحين العرب فيها، ودعوته إلى ثورة مسلحة عام 1933 ضد سياسة الانتداب البريطاني ووعد بلفور، وضد عصابات القتل الإسرائيلية، كما شارك الحزب في ثورة عام 1936 ببعدها المسلح والشعبي من خلال العصيان المدني للجماهير الفلسطينية.

ولقد اعتمد حزب الشعب في كفاحه ضد الاحتلال على تعبئة الجماهير الشعبية، وزجها في معارك الكفاح الوطني إيماناً منه بأن الجماهير هي العمود الفقري للثورة، وعليها مقاومة وجود الاحتلال الإسرائيلي بكافة أشكاله العدوانية، كما اعتبر أن ساحة النضال الأساسية هي الداخل وليست الساحات الخارجية، وقد جاءت الانتفاضة الأولى لتعبر عن واقعية وصوابية هذا النهج، نهج الكفاح الشعبي كوسيلة أساسية في التصدي لسياسة الاحتلال الإسرائيلي، وفعالية الكفاح الوطني من داخل الأراضي المحتلة.

وعند الإعلان عن قرار التقسيم عام 1947 القاضي بتقسيم فلسطين لدولتين واحدة عربية وأخرى يهودية، وقف الحزب ضد قرار التقسيم بحزم منذ إعلانه، لكنه وبعد دراسة أبعاد ذلك وإدراكه للمخطط الإسرائيلي الذي كان يستهدف الاستيلاء على كل الأراضي الفلسطينية وأجزاء من الأراضي العربية، وسعي الحركة الصهيونية لتهجير أبناء شعبنا عن أراضيهم، أعلن الحزب عن موافقته على قرار التقسيم واصفاً إياه بأفضل الحلول السيئة، لكن الهيئة العربية العليا في ذلك الوقت رفضت هذا القرار، مما أعطى للحركة الصهيونية فرصة تاريخية لتنفيذ مخططها، الأمر الذي كرس الوجود الصهيوني على ارض فلسطين.

وشكل الحزب منظمات وجبهات العمل المسلح ضد الاحتلال الإسرائيلي عام 1956 أثناء العدوان الثلاثي، وكذلك عام 1969م بعد الحرب الإسرائيلية، فأعلن عن انطلاق منظمة أنصار التي قامت بتنفيذ العديد من العمليات العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي، كما بادر الحزب لتشكيل الجبهات الوطنية المسلحة في أواخر الستينات ومطلع السبعينات، وامتدت هذه المشاركة لتشمل المقاومة المسلحة أثناء التواجد الفلسطيني في لبنان، حيث قدم الحزب عبر هذه المسيرة خيرة رفاقه فكان من أبرزهم المقدم حامد الكحلوت. والقائد العسكري عمر عوض الله الذي استشهد داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، والقائد فؤاد نصار وغيرهم، كما اعتقل العشرات من أعضاء الحزب وحكم عليهم لسنوات طويلة داخل السجون الإسرائيلية.

ولعب الحزب دورًا مميزًا في استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية في إطار منظمة التحرير عقب الانشقاق الفلسطيني عام 1983، كما شارك بفعالية في المجلس الوطني الفلسطيني التوحيدي عام 1987، حيث أصبح منذ ذلك الوقت عضوا رسميا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ولمناسبة ذكرى اعادة تأسيسه الـ38، أصدر الحزب بيانا اليوم الأحد، أشار فيه الى أن هذه الذكرى تترافق هذا العام مع تحديات وطنية كبرى غير مسبوقة تتعرض فيها القضية الوطنية لمخاطر كبرى، إذ رسمت الادارة الامريكية وحكومة الاحتلال العنصرية وفقاَ لرؤيتهما، كل تفصيلات خارطة تصفية القضية الفلسطينية والاجهاز على مكتسبات شعبنا التي تحققت عبر نضاله الدؤوب وتضحيات أبنائه وبناته وبدماء آلاف الشهداء والجرحى، وعذابات مئات آلاف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

وأعتبر الحزب أن "صفقة ترامب" وخارطة التصفية المشؤومة التي رسموها، هي خارطة تكريس الاحتلال والعنصرية، وهي خارطة الانقلاب الفظ على  الشرعية الدولية المرجعية ذات الصلة  للأمم المتحدة، وهي خارطة انكار حق شعبنا في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس وانكار حقوق لاجئي شعبنا في العودة وفقا للقرارالدولي 194، وإنها بكل وضوح خارطة تكريس قانون القومية العنصري ليهودية دولتهم.

وقال الحزب إن رفض ومواجهة هذه المؤامرة الجديدة على شعبنا يتطلب استعادة الوحدة الوطنية فورا وبدون أي تلكؤ، كما ويتطلب تعزيز صمود شعبنا بكل وسائل الصمود المتاحة وتكريس دور كامل مؤسساتنا الوطنية وفي مقدمتها مؤسسات السلطة ذاتها، لصالح هذا الصمود.

وشدد الحزب في بيانه، على أن توحيد جبهتنا الداخلية يشكل حجر الزاوية في إفشال مؤامرة "صفقة القرن"، خاصة وأن غالبية بلدان العالم تساند موقف شعبنا ونضاله.

ودعا الحزب كافة أبناء شعبنا للانخراط والمبادرة في فعاليات مواجهة هذه المؤامرة، وتوسيع دائرة النشاط والفعل الوطني وتعزيز المقاومة الشعبية للاحتلال ومقاطعته الشاملة، وابتكار كل اساليب مواجهة المحتلين والمستوطنين والتصدي لتعدياتهم المختلفة على مدن وقرى ومقدسات شعبنا وخاصة في مدينتي القدس عاصمة دولتنا، والخليل التي تتعرض لهجمة منظمة ويومية.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط