كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

40 ألف مصري بغزة يطالبون الحكومة المصرية بفتح معبر رفح

40 ألف مصري بغزة يطالبون الحكومة المصرية بفتح معبر رفح

تاريخ النشر: 2015-04-30 | 23:23

أمد/ غزة – تقرير إسلام الاسطل :يعيش سكان قطاع غزة، منذ 8 سنين، حالة استثنائية، في المعاش والسياسية، والعلاقات الاجتماعية، والعلاقات الاقليمية، ولأنه استثناء، بقي سكان القطاع ومنهم 40 ألف مواطن يحملون الجنسية المصرية، ينتظرون الأمل على أرصفة التغييرات الحاصلة في المنطقة العربية، لإنفراجة مرتقبة، ولكن التعقيدات المتراكمة تزيد من حالة الاحباط لدى من ينتظرون، ويزداد مع إحباطهم سوء الحياة، خاصة في حرية الحركة، والتنقل والسفر، ولو كان لعلاج أو تعليم.

ولأن الجالية المصرية جزء أصيل من النسيج المجتمعي في قطاع غزة، يقع عليهم ما يقع على سائر السكان.

نوال شهوان (75 عاما)، مصرية الاصل، متزوجة في قطاع غزة وتعيش فيه منذ 49 عاما تقول «قضيت أكثر من نصف عمري وأنا اتنقل بين مصر وغزة، مصر بلدي وأهلي وأقاربي، وفي غزة أبنائي وزوجي وحياتي التي اخترتها، ولا يمكنني الفصل بينهما أو الاختيار، فكلاهما بلدي، ولي فيهما مثل ما علي».

وتواصل نوال التي ولدت ونشأت في منطقة الدقي في القاهرة «طوال سنوات اقامتي في غزة لم أكن أواجه أي مصاعب في السفر إلى مصر، ولكن مع حالة التوتر بين حماس في غزة والحكومة المصرية بدأنا كمصريين مقيمين في القطاع نواجه مصاعب وإشكاليات خاصة في مسألة السفر».

وتطالب شهوان التي لم تتمكن من زيارة ذويها وأبنائها في مصر منذ ما يزيد عن عامين حكومتها المصرية أن تتطلع إلى الجالية المصرية في غزة بعين الاهتمام وتخصص يوما للمصريين في السفر، وتقول «نقدر الوضع الأمني لمصر وحفاظها عليه، وكل ما نتمناه أن تعمل مصر في حال فتح معبر رفح على تخصيص يوم رابع للمصريين المقيمين في غزة».

وتضيف: «أرجو من المصريين ومن الجهات الفلسطينية القائمة على موضوع السفر، أن يخرجوا المواطن سواء المصري أو الفلسطيني من المناكفات السياسية».

الأمر ذاته أكده المواطن المصري، أحمد خليل (48عاما)، والذي انتقل للعيش والاستقرار في مصر مع حصوله على الجنسية المصرية منذ 3 أعوام يقول :«جئت إلى غزة في زيارة للاطمئنان على والدي المريض، ومنذ ما يزيد عن 8 أشهر بائت كل محاولاتي للسفر بالفشل رغم أن المعبر فتح خلال تلك الفترة أكثر من مرة، أمر أثار الاستياء لدي» ويواصل «لا أعرف ما هي الطريقة التي يتم فيها التسجيل للسفر ونحن كمصريين كيف يتم التعامل معنا، لا يوجد لنا سفارة في غزة، ولا نستطيع أن نتواصل مع أي جهة رسمية مصرية لنبلغها شكوانا».

أحمد عاتب على حكومته المصرية ويرى أن من حقه عليها أن تهتم به أكثر مما هو عليه ويؤكد «أتفهم جدا خوف مصر على أمن شعبنا المصري وأراضينا، وحفاظها على الحدود خاصة في ظل حالة الاستهداف المتواصل التي يتعرض له الجيش في سيناء ونحن كمواطنين مصريين في غزة كل ما نتمناه أن يتم النظر إلينا بعين المسؤولية والاهتمام، وإضافة يوم خاص لنا في السفر».

احمد الذي لا يستطيع أن يختار بين غزة ومصر يقول «لي مصالح وأهل في غزة وكذلك أسرتي وأبنائي في مصر وأنا غائب عنهم راغماً ولست راغباً منذ شهور، ويتابع» من حقي أن أتنقل بين الجانبين بحرية وعلى حكومتي أن تساعدني وتسهل إجراءات تنقلي دون أن يمس ذلك بأمن مصر».

وعن الجانب الفلسطيني قال أحمد «خلال الفترة الماضية سجلت للسفر وكان رقمي 30 فوجئت يوم السفر بأن رقمي تم ترحيله لأرقام بعيدة جدا مما حال دون سفري والعودة لبيتي وأبنائي وعملي»، واستطرد «من الطبيعي أن اتهم الجانب الفلسطيني بسوء الإدارة».

وإزاء ذلك واصل حديثه «مش لازم المواطن هو اللي يدفع ضريبة حالة المناكفات والتوتر بين مصر وحماس فأنا افخر بجنسيتي المصرية وكذلك الفلسطينية وأتمنى أن يعود الأمر إلى سابق عهده وأن يبتعد الإعلام من الطرفين عن صب الزيت على النار».

ميسون النجار ( 38 عاما)، مصرية الجنسية حاولت أن تستثمر جنسيتها المصرية إبان العدوان على قطاع غزة وتهرب بأبنائها من الموت المحقق، تقول حينما سمعت أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة أن معبر فح تم فتحه، حملت أبنائي وجوازي المصري وتوجهت للمعبر ولكن لم يسمح لنا بالسفر وعدت أدراجي إلى منزلي في مدينةخانيونس جنوب القطاع تحت القصف المتواصل وتضيف في اليوم الثاني كررت المحاولة التي باءت بالفشل لي ولكل من يحملون الجنسية المصرية الذين كانوا يهربون من نيران القصف الاسرائيلي وفي اليوم الثالث استطعنا دخول المعبر المصري».

وتتساءل ميسون بغضب: «لماذا أكون كمصرية في آخر الصف، واتحمل خطورة العودة مرة تلو المرة في ظل القصف والاستهداف لكل شيء في غزة، وتؤكد ميسون للـ«مصري اليوم» على «ضرورة ايجاد جسم مصري يعمل على تسهيل حياة المصريين المقيمين في قطاع غزة بعد اغلاق السفارة إثر الانقسام الفلسطيني وسيطرة (حماس) على الحكم».

وتضيف: «يقيم في قطاع غزة ما يقارب 40 ألف مواطن مصري هم بحاجة لقنصلية أو سفارة أو مكتب يهتم بشؤونهم».

ميسون ذكرت أن جمعية «الجالية المصرية» وهي مؤسسة أهلية تم إنشائها منذ 3 أعوام تعمل بكل طاقتها من اجل خدمة المواطن المصري في القطاع وتسهيل أموره، وأضافت وحدها مؤسسة الجالية هي من تهتم بنا وتحاول مساعدتنا ولم تحصل على أي دعم أو اعترف من الحكومة المصرية حتى الأن.

الجالية المصرية كما سكان قطاع غزة ينتابهم الأمل الذي يصيبهم بغتة ويهجرهم طولاً بعرض، في ظل غياب التحركات الجادة لحل الأزمات الانسانية المركبة في قطاع غزة، واعتماد التسويف والتأخير لظروف أكثر ملائمة، ولكن هذه السياسة تقتل مرضى وتضاعف معاناة أخرين.

 

المصدر: صحيفة المصري اليوم

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط