كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

42 عاماً على رحيل القائد الفلسطيني الأسطوري الذي دوّخ قادة بني صهيون

42 عاماً على رحيل القائد الفلسطيني الأسطوري الذي دوّخ قادة بني صهيون

تاريخ النشر: 2021-01-23 | 14:18

طراد أبو دقة
طراد أبو دقة

يصادف اليوم الذكرى الثانية والأربعين لرحيل بطل فلسطيني ، وأحد رموز الثورة الفلسطينية المعاصرة ؛ من أولئك الذين تركوا لنا إرثاً عظيماً في النضال والمقاومة ، وسطروا أروع قصص في البطولة والمقاومة من أجل فلسطين ، أحد أبرز رجال وكبار مناضلي فلسطين ، عظماء التاريخ المعاصر وقادة القضية الأبطال الأوفياء المخلصين ، أحد أبرز رجال أعظم حركات التحرر وقادة حركة فتح  ، الذين خلدهم التاريخ في ذاكرة الثوار والأحرار ، أنه الشهيد القائد علي حسن سلامة " أبو حسن سلامة" رجل الأمن -قاهر جهاز الموساد الإسرائيلي- الذي دوخ ملاحقيه ، المعروف بالأمير الأحمر ، رفيق درب الشهيد القائد الزعيم ياسر عرفات "أبو عمار" والشهيد القائد صلاح خلف "أبو إياد" والشهيد القائد/خليل الوزير "أبو جهاد" وأبطال ورجال ورموز الثورة الفلسطينية المعاصرة..

 القائد الأسطوري الذي ارعب قادة كيان العدو ، الذي قالت عنه رئيسة وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي غولدا مائير في جلسة الكنيست الإسرائيلي بعد عملية ميونخ الشهيرة " اعثروا على هذا الوحش واقتلوه !"

الشهيد علي حسن سلامة -المشهور أبو حسن سلامة- والملقب من قبل الاحتلال بالأمير الأحمر ، ابن الشهيد القائد حسن سلامة أحد رجال فلسطين الذين سطروا أروع ملاحم البطولة في محاربة الاحتلال البريطاني خلال الفترة من 1936 حتى 1948  ، وأحد رموز الثورة الفلسطينية الكبرى سنة 1936 ، وأحد قادة جيش الجهاد المقدس ، الذي تم تشكيله بعد اندلاع ثورة 1936 بقيادة الأمير عبد القادر الحسيني -رحمهم الله- وفي سنة 1937 اضطر  الشهيد حسن سلامة إلى مغادرة فلسطين متجهاً الى العراق ، بعد ملاحقته ومطاردته من قبل القوات البريطانية انذاك ؛ وعاد الى فلسطين متخفيا في سنة 1947 وشارك في معركة رأس العين الشهيرة سنة 1948وسقط شهيد آنذاك..

ولد الشهيد علي حسن سلامة "أبو حسن سلامة" في العراق في الأول من نيسان عام 1941 ، ثم انتقل الى لبنان برفقة أسرته وهناك أنهى دراسته الثانوية ، ثم ذهب الى ألمانيا ، لإكمال تعليمه الجامعي.. ثم عاد إلى القاهرة سنة 1963 وانضم الى صفوف حركة فتح ، وفي سنة 1964 انتقل الى الكويت مع مؤسسي حركة فتح ، وبدأ يمارس عمله التنظيمي من هناك.. وفي نهاية الستينات حصل على عدة دورات أمنية.. 

وفي مطلع السبعينات عرف باسم (أبو حسن سلامة) ضابط الرصد الفلسطيني الشهير ، الذي كان يطلق عليه الموساد الصهيوني لقب "الأمير الأحمر" بعد معركة الكرامة عام 1968 بدأت أفواج كبيرة من الشباب الفلسطيني والعربي وأحرار العالم بالانضمام الى صفوف المقاومة المسلحة الفلسطينية ، وفي ذلك الوقت تولى مسؤولية الجيش الشعبي ، بعد أحداث أيلول الأسود في الأردن عام 1970 ، انتقل أبو حسن سلامة إلى لبنان برفقة رجال الثورة الفلسطينية واستقر في بيروت ، وأصبح من المقربين لزعيم الشعب الفلسطيني الرئيس الراحل الشهيد الرمز ياسر عرفات 

وكان أول من تولى منصب قيادة جهاز قوات 17 للثورة الفلسطينية ، المسؤول عن حماية قادة منظمة التحرير الفلسطينية ، وأصبح أحد أبرز رموز حركة فتح والثورة الفلسطينية ، وأصبح نائب رئيس جهاز الرصد الثوري التابع لحركة فتح والذي أسسه الشهيد القائد صلاح خلف "أبوإياد" ، ومن القادة الذين أسسوا وقادوا منظمة أيلول الأسود ، المسؤولة عن العمليات السرية لحركة فتح ، وكان جهاز الرصد الثوري يعتبر بمثابة جهاز مخابرات وأمن لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وتحدي للكيان الصهيوني والموساد الإسرائيلي في كل أنحاء العالم..

ومن بيروت تولى الشهيد القائد علي سلامة قيادة العمليات الخاصة التي تستهدف جهاز الموساد الإسرائيلي والأهداف الصهيونية في كل أنحاء العالم.. يعتبر الشهيد القائد على سلامة رجل المهمات الصعبة ؛ ولعب دوراً بارزاً في كل ماقام به جهاز الرصد الثوري ضد الكيان الصهيوني ، من عمليات نوعية في حينه ، وأصبح من المرافقين الدائمين للزعيم الراحل الشهيد الرمز ياسر عرفات ، فدخل معه قاعة الجمعية العمومية للأمم المتحدة بنيويورك عام 1974 عندما دخل حامل سلاحه معه الى قاعة الأمم المتحدة ، وألقى خطابه الشهير آنذاك..

نسب لأبي حسن سلامة سلسلة من العمليات النوعية التي استهدفت رجال الموساد الإسرائيلي والأهداف الصهيونية منها:

 قتل ضابط الموساد (زودامك أوفير) في بروكسل ، و إرسال الطرود الناسفة من أمستردام إلى العديد من عملاء الموساد في العواصم الأوروبية ، رداً على حملة قام بها الموساد ضد قياديين فلسطينيين ، و من الذين قُتلوا بهذه الطرود ضابط الموساد في لندن (أمير شيشوري).. أما اشهر العمليات التي ارتبطت باسمه فهي عملية مهاجمة الفريق الرياضي الإسرائيلي في دورة ميونيخ الاوليمبية في مطلع السبعينات من القرن الماضي ، وارتبط اسمه بعد ذلك بتلك العملية الشهيرة..

بعد عملية ميونخ الشهيرة في سبتمبر من عام 1972 وضع اسمه على رأس لائحة الشطب في دوائر المخابرات الإسرائيلية ، حيث قالت عنه رئيسة وزراء إسرائيل غولدا مائير في جلسة الكنيست الإسرائيلي آنذاك "اعثروا على هذا الوحش واقتلوه !!" 

وأفادت المصادر الصهيونية أن أبو حسن سلامة الذي تمرس في العمل الأمني دوّخ ملاحقيه ، واستطاع أن ينجو بنفسه من الموت والاغتيال أكثر من مرة ؛ حتى تمكن جهاز الموساد الإسرائيلي منه ، بفضل عميلة حملت جواز بريطاني وكان اسمها " اريكا ماري تشمبرز" في بيروت يوم 22-01-1979 

قد وصلت العميلة المذكورة إلى بيروت سنة 1978 وأستأجرت بيت فوق دكان لبيع الدجاج المشوي ، يطل على مفرق بيت أبو حسن سلامة ، في آخر نزلة شارع (مدام كوري) باتجاه فندق البريستول حيث يقيم مع زوجته اللبنانية المسيحية جورجينا رزق ملكة جمال العالم لسنة 1971 ، ومن شرفة المنزل المطلة على بيت الشهيد القائد أبو حسن سلامة ، كانت العميلة تراقب تحركات أبو حسن سلامة ، و كما هو متوقع جاء أمر للعميلة بتنفيذ عملية اغتيال الأمير الأحمر الذي دوّخ رجال الموساد طويلاً ، فتم تلغيم سيارة من نوع فوكس فاجن بعبوة تفجّر لا سلكياً عن بعد ، وتم وضعها بالقرب من الطريق الذي يمر منه موكب أبو حسن المكوّن من سيارة شفروليه و سيارتي رانج روفر ، و عندما وصل الأمير الأحمر إلى تلك النقطة في الساعة الثالثة من عصر يوم 22/1/1979 ، ضغطت عميلة الموساد على الزر القاتل ، لتفجر موكب أبو حسن سلامة ليسقط شهيداً ومجموعة من مرافقيه الأبطال..

رحم الله أبطال فلسطين.. والمجد للشهداء..

العظماء لا يموتون بل يخلدهم التاريخ..

 رحم الله عظماء فلسطين والتاريخ الشهداء الأبطال..

 

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط