تقدير موقف: شروط جزائرية من أجل إنجاح المصالحة الفلسطينية

تابعنا على:   11:27 2022-12-09

معتز خليل

أمد/ تواصل الحكومة الجزائرية لجهودها الهادفة إلى إقرار المصالحة الفلسطينية ، وفي هذا الصدد جاء حديث صحيفة الأخبار اللبنانية اليوم الجمعة والذي قال آنه ورغم اليأس من إمكانية تطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية المعقود في الجزائر، عاودت السلطات الجزائرية تحرّكاتها الهادفة إلى البدء بخطوات عملية لإنهاء الانقسام.

الصحيفة أشارت إلى أن المصالحة الجزائرية تأتي في وقت يستمرّ فيه رئيس السلطة، محمود عباس، في وضع اشتراطات لا تقبلها أغلب الفصائل. ونبهت مصادر فصائليّة تحدثت للصحيفة إن هناك دعوة جزائرية وصلت إلى حركتَي "حماس" و"فتح" لإجراء مباحثات في العاصمة الجزائر، يُفترض توسيعها قبل نهاية الشهر الجاري، لتشمل جميع الأطراف المشاركة في الحوارات المنعقدة خلال الأشهر الماضية.

المعروف أنه وفي الثالث عشر من شهر  تشرين الأول الماضي، وقّعت فصائل فلسطينية وثيقة "إعلان الجزائر" في ختام أعمال مؤتمر "لمّ الشمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية".

الوثيقة نصّت على:

1-                  اتّخاذ الخطوات العملية لتحقيق المصالحة الوطنية عبر إنهاء الانقسام.

2-                  تعزيز وتطوير دور "منظمة التحرير الفلسطينية"، وتفعيل مؤسّساتها بمشاركة جميع الفصائل

3-                  انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني في الداخل والخارج حيثما أمكن بنظام التمثيل النسبي الكامل

4-                  الإسراع في إجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس

5-                  توحيد المؤسّسات الوطنية الفلسطينية

6-                  تولّي فريق عمل جزائري - عربي الإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق، بالتعاون مع الجانب الفلسطيني.
عقبة رئيسية امام اتفاق الجزائر

غير أن استمرار رئيس السلطة في وضع الاشتراطات المسبقة، يضائل من إمكانية تطبيق تلك البنود بالفعل. إذ اشترط عباس، أمام اجتماع لـ"المجلس الثوري لحركة فتح" مطلع الأسبوع، اعتراف جميع الفصائل بـ"منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، والقبول بالشرعية الدولية"، من أجل المضيّ بالمصالحة ، لكن هذا المطلب تُعارضه مختلف الفصائل التي تريد إعادة بناء المنظّمة، والاتفاق على برنامجها السياسي، وإسقاط مسألة القبول بالشرعية الدولية التي تتعارض مع مبادئ حركتَي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" بخاصة، كونها تنطوي على الاعتراف بدولة الاحتلال.

ما الذي يجري ؟

تنوي الجزائر مع نهاية هذا الشهر دعوة الفصائل الفلسطينية للحوار ، وفي هذا الصدد يشير تحليل مضمون بعض من التقارير الإعلامية إلى أن الجزائر ستطلب:

1-               وضع آليات واضحة وسقوف زمنية لتنفيذ الاتفاق الذي وُقّع العام الماضي بما في ذلك الإعلان عن مواعيد محدّدة للانتخابات.

2-               هناك حديث من الإعلام الجزائري وبعض من الصحف القريبة من حركة حماس يشير إلى أن القيادة الجزائرية عازمة على ممارسة "ضغوط كبيرة" على عباس للتراجع عن اشتراطاته التي تحول دون تطبيق بنود المصالحة.

وفي في هذا الإطار أدلى عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، خليل الحية لبعض من التصريحات الدقيقة ، أبرزها :  

أ‌-     أن حركته تلقّت دعوة من الجزائر لعقد مباحثات في النصف الأول من شهر كانون الثاني الجاري

ب‌-                  أن المصالحة الحقيقية تتطلّب التوافق على "خطوات الوصول إلى القيادة الوطنية، والبرنامج الوطني".

بدورها راهنت عناصر أخرى من الحركة على نجاح هذه الجولة من المفاوضات بالجزائر ، وفي هذا الإطار قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي للحركة أن "هناك فرصة لترتيب البيت الفلسطيني بشموليته من خلال الجهود الجزائرية الشقيقة".

واعتبر آبو مرزوق أنه يجب على الفلسطينيين جميعاً أن يساهموا في إنجاح الجهود الجزائرية للمصالحة، مؤكداً أن "الجزائر بلد قوي يستطيع أن يتحمّل أعباء المصالحة الفلسطينية وأعباء الثورة الفلسطينية وهو مستعدّ لذلك".

تقديرات استراتيجية

التقديرات الاستراتيجية للمصالحة الفلسطينية حتى الآن تشير إلى وجود الكثير من العقبات أمامها ، غير أن هناك محاولات مضنية من أجل إقرارها بالنهاية.