كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

48X 67 = 67 X 48

مع الذكرى 67 لنكبة العام 1948، وعلى مقربة من الذكرى 48 لنكسة العام 1967، في مصادفة رقمية لفتني إليها عدد من الأصدقاء، يبدو السؤال مطروحاً الآن عن طبيعة العلاقة مع الجزء المحتل من فلسطين العام 1948، أكثر بكثير من أوقات سابقة. وفعاليات ذكرى النكبة في قلب رام الله، عاصمة "السلطة" التي نشأت عقب اتفاقيات أوسلو، تثير السؤال بقوة.
تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مقابلة صحفية نهاية العام 2012، وقوله "لقد زرت صفد مرة من قبل. لكنني أريد ان أرى صفد. من حقي أن أراها.. لا أن أعيش فيها"، أثارت تداعيات ما تزال مستمرة اليوم، وما يزال هناك من يثيرها، رغم التوضيحات والتصريحات اللاحقة عن أنّ حق العودة حق فردي، لا يمكن لأحد أن يتنازل عنه نيابة عن أحد، ولا حتى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني (منظمة التحرير الفلسطينية). وقليلون يتذكرون ما قاله عبّاس في الذكرى الخامسة والستين للنكبة، حتى معاناته الشخصية كلاجئ، وذكريات الشتات، وقوله: "عندما حانت ساعة الرحيل احترت هل ألبس الحذاء القديم أم الجديد، واخترت الرحيل بالقديم، وإبقاء حذائي الجديد لحين العودة بعد أيام".
عندما غنى محمد عساف "يا طير الطاير" أواسط العام 2013، غضب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لأنّ الأغنية تتضمن صفد وطبريا والناصرة، وشكا للأميركيين من "العدوان" الفلسطيني الغنائي. الآن، هناك قناة فلسطينية تتبع قناة فلسطين الرسمية الحكومية، نرى بثاً لشارتها، وتحمل اسم "فلسطين48"، يبدو أنّها ستبث رسميّاً قريباً. وفي فعاليات إحياء النكبة المعلن عنها بشكل مكثف في إعلام أراضي العام 1967، الكثير من المشاركات من الداخل الفلسطيني (أرض ومدن الساحل المحتل)؛ بدءا من خطابات السياسيين، وحتى الشاب هيثم خلايلة الذي سيغني لفلسطين، كل فلسطين، والذي اهتم به المسؤولون الفلسطينيون والإعلام الفلسطيني كما اهتموا من قبل بمحمد عساف، رغم وجود خلايلة في "فلسطين المحتلة العام 1948".
الفعاليات تجري بتنسيق "اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة السابعة والستين"؛ أي إنها ذات صبغة رسمية. وقد دعا رئيسها محمد عليان جماهير الشعب الفلسطيني للمشاركة في الفعاليات الممتدة "في جميع المناطق"، مؤكدا بأن الشعب الفلسطيني سيقف أمام المحاولات الرامية إلى شطب حق العودة.
حتى الآن على الأقل، لا يوجد ما يشير إلى أنّه سيكون حراك من الشتات على غرار مسيرات العودة قبل سنوات للحدود. ولعل هذا يرتبط بأوضاع الإقليم، والإحباط والصراعات التي تعيشها دول الطوق، خصوصاً سورية ولبنان.
إلى ذلك، يبدو أنّ برنامج عمل "اللجنة الوطنية العليا" المتميز هذا العام، و"جميع المناطق"، لا يتضمن حراكا موحدا منسقا مركزياً في كل فلسطين، رغم أنّ الفلسطينيين الصامدين خلف خطوط احتلال 1948 يستعدون أيضاً بفعالياتهم.
لا شك في أنّ حل الدولتين لم يلغ نظرياً ورسمياً فكرة حق العودة للاجئين. لكن تسرب شعور مبرر بأنه جرى تناسي الفلسطينيين في الداخل. الآن، فإن الحديث عن قناة "48"، والفعاليات السياسية التي يشارك بها هؤلاء الفلسطينيون، وشعبية السياسيين الفلسطينيين من هناك في الأراضي المحتلة العام 1967، ودعوتهم بشكل متكرر للحديث في مناسبات عامة، فضلا عن التواصل معهم ثقافيا وفنيا (على سبيل المثال، استضاف متحف محمود درويش في رام الله، يوم الثلاثاء الماضي، شابا فلسطينيا عربيا درزيا، جاء للعزف والغناء، وأعلن في بداية حفلته عن استحالة أن يكون يوماً جندياً في الجيش الإسرائيلي ضد شعبه، ممتنعا بذلك عن الخدمة الإجبارية المفروضة على الدروز)، هذه كلها مؤشرات إيجابية ومهمة.
السؤال: هل تكون "اللجنة الوطنية العليا" المسؤولة عن أي فعاليات أو نشاطات، تتضمن تمثيلا لكل الفلسطينيين؛ في "48" و"67" والشتات، ويكون التخطيط في كل مكان موحداً متكاملاً، من دون أي مساس بالمبادرات الفردية والمحلية لكل موقع ومخيم؟ لهذا التنسيق أهمية خاصة؛ فهو تجسيد لوحدة الحركة الوطنية الفلسطينية، ووحدة الشعب الفلسطيني، ولاحقاً حركته السياسية.
والأهم الآن، مع التواصل الإعلامي والثقافي والسياسي، بلورة خطاب أكثر تماسكاً ووضوحاً بشأن مستقبل "فلسطين 48" وأهلها وطبيعة علاقتهم مع باقي الفلسطينيين، يتبناه الفلسطينيون ويقدمونه للعالم.
عن الغد الاردنية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط