كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

49 عامًا على استشهاد القادة الكمالين والنجار

49 عامًا على استشهاد القادة الكمالين والنجار

تاريخ النشر: 2022-04-10 | 12:01

تصادف، يوم الأحد، العاشر من أبريل/ نيسان، الذكرى الـ49 لاغتيال القادة: محمد يوسف النجار "أبو يوسف النجار"، وكمال ناصر، وكمال عدوان.

ففي العاشر من نيسان عام 1973، اغتال جهاز "الموساد" الإسرائيلي القادة الثلاثة في بيروت، لنشاطهم البارز في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، والمقاومة الفلسطينية، وبدعوى مشاركتهم في التخطيط لعملية ميونخ في أيلول 1972.

في تلك الليلة، وصلت سفن اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية إلى شاطئ بيروت، على متنها الجنود الذين سينفذون عملية الاغتيال وقائدهم، المقدم إيهود باراك آنذاك، كل جندي كانت لديه 4 صور، للضابط علي حسن سلامة و"أبو يوسف النجار" وكمال عدوان وكمال ناصر، كانت محادثات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية قد انتهت لتوها، والساعة تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل، أخذت الوحدة المكلفة بالاغتيال مواقعها، في شارع فردان، وهو الشارع الذي يسكن فيه الأعضاء المطلوبون من حركة "فتح" ومنظمة أيلول الأسود، كان المطلوبون هم علي حسن سلامة، وكمال عدوان وكمال ناصر و"أبو يوسف النجار".

سمع دوى صوت الرصاص في شارع فردان، معلنا بدء عملية "ربيع فردان" كما أسماها الموساد، حارسان فلسطينيان، يحرسان مبنى قيادة الجبهة الشعبية، قتلا تواً برصاص عنصرين من عناصر وحدة باراك، إلا أن القاتلين لم ينعما بلحظة الفرح لقتل الحارسين، هاجمهما عنصران من عناصر المقاومة مباشرة، كانا في سيارة قرب المبنى فوقعا قتيلين.

سمع كمال ناصر دوي الرصاص، فهرع إلى سلاحه، حيث كان يكتب مقالا عن صديقه الشاعر المرحوم عيسى نخلة، لكن الموت كان أسرع إليه، باغته أفراد من وحدة الاغتيال وأفرغوا في جسده ثلاثين رصاصة، قتلته على الفور.

على الجانب الآخر، كان "أبو يوسف النجار" يستعد للنوم بينما أولاده الخمسة يحضرون أغراضهم ليوم دراسي جديد، عندما انفجرت قنبلة دمرت باب شقته، دخلت مجموعة الاغتيال تغطي وجوهها بجوارب نسائية، أسرعت زوجته بالبحث عن مسدسه، لكنهم كانوا قد سبقوها لغرفة النوم، أطلقوا الرصاص فتصدت لهم بجسدها تحاول الدفاع عن زوجها، لكن الرصاصات اخترقت جسدها وجسد أبو يوسف ليرتقيا شهيدين.

عندما سمع كمال عدوان صوت الانفجار والرصاص في شقة "أبو يوسف النجار"؛ أدخل زوجته وأطفاله إلى غرفة داخلية، وحمل بندقيته "الكلاشينكوف" لمواجهة أي احتمال لاستهدافه، لكنه واجه مصير أخويه وبنفس الطريقة، فُجر باب المنزل، ودخل ثمانية من وحدة الاغتيال أفرغوا رشاشاتهم في صدره، وسرقوا أوراقه ومستنداته، بينما زوجته وأولاده في ذعر شديد.

الشهيد القائد محمد يوسف النجار "أبو يوسف (1930-1973)، من مواليد العام 1930، ولد في قرية يبنا قضاء الرملة، وفيها أتم دراسته الابتدائية، انتقل بعد ذلك إلى القدس لإكمال دراسته الثانوية في الكلية الإبراهيمية، عمل معلما في قريته لمدة عام واحد قبل أن تحل النكبة عام 1948، هُجّر من "يبنا" إلى رفح، حيث عمل مدرسا حتى عام 1956، غادر قطاع غزة عام 1957 إلى سوريا، ومن بعدها إلى الأردن فقطر، حيث عمل موظفا بوزارة المعارف.

كان من مؤسسي حركة ‘فتح"، وتفرغ لها منذ عام 1967، وانتخب عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ممثلا عن حركة فتح عام 1969، كما عُيّن رئيسا للجنة السياسية العليا للفلسطينيين في لبنان، وتميز بحرصه الشديد على تمتين العلاقات الفلسطينية اللبنانية.

وتخليدا لذكرى أبو يوسف أطلقت السلطة الوطنية اسمه على مفترق طريق رئيسي في مدينة غزة وعلى أحد المشافي في مدينة رفح.

الشهيد القائد كمال عدوان (1935 – 1973)، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ولد في قرية بربرة قرب عسقلان عام 1935، لجأ مع عائلته إلى قطاع غزة بعد نكبة عام 1948، وقاوم الاحتلال الإسرائيلي لمدينة غزة عام 1956، فجرى اعتقاله حتى نهاية الاحتلال والعدوان الثلاثي على مصر وعودة غزة للإدارة المصرية، عمل في السعودية وقطر واختير عضوا في أول مجلس وطني فلسطيني عام 1964، كان من أوائل المؤسسين لحركة فتح، وتفرغ للعمل النضالي في الحركة عام 1968 وتولى مسؤولية جهاز الإعلام، واستطاع بجهده أن يقيم جهازا إعلاميا له صحيفته وعلاقاته العربية والدولية.

بتاريخ 1/1/1971 انعقد المؤتمر الثالث لحركة فتح، وجرى خلاله انتخابه عضوا للجنة المركزية للحركة، وجرى تكليفه بالإشراف على القطاع الغربي، (المسؤول عن المهمات والأنشطة السياسية والعسكرية في الأرض المحتلة) إلى جانب مهمته الإعلامية، واستمر في قيادة تلك المهمة حتى لحظة استشهاده.

الشهيد القائد كمال ناصر(1924-1973)، هو كمال بطرس إبراهيم يعقوب ناصر، مناضل وشاعر، ولد في مدينة غزة عام 1924، وتربى في بيرزيت شمال رام الله، ودرس في القدس، أنهى دراسته في الجامعة الأميركية في بيروت عام 1945 بتخصص العلوم السياسية، وعمل في التدريس فترة من الزمن، أصدر جريدة البعث‘ اليومية في رام الله على إثر النكبة، ثم أسس مجلة "الجيل الجديد".

خاض انتخابات عام 1956 عن حزب البعث العربي الاشتراكي ونجح نائبا عن قضاء رام الله، أبعدته سلطات الاحتلال من فلسطين بعد حزيران 1967 بسبب مواقفه النضالية. وانتخب عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عام 1969، وتولى رئاسة دائرة الإعلام والتوجيه القومي ومجلة فلسطين الثورة، وكان المتحدث الرسمي باسم المنظمة.

أطلق عليه صلاح خلف "أبو إياد" لقب "ضمير" الثورة الفلسطينية، لما كان يتمتع به من مصداقية وسمات أخلاقية عالية، كما أصبح رئيسا للجنة الإعلام العربي الدائمة، المنبثقة عن جامعة الدول العربية.

عام 1972 تبنى المجلس الوطني الفلسطيني قرار إنشاء مؤسسة إعلامية فلسطينية موحدة، وأنيطت به مهمة الإشراف على الهيكل الجديد الذي سمي ‘الإعلام الموحد‘، وترأس تحرير مجلة المنظمة "فلسطين الثورة" حتى تاريخ استشهاده.

كتب كمال ناصر مقالات سياسية وتأملية كثيرة، وكتب القصة القصيرة، كما صدرت له مجموعة شعرية، هي "جراح تغني" عن دار الطليعة في بيروت عام 1960.

وسميت باسمه أكبر قاعة من قاعات جامعة بيرزيت، تخليدا لذكراه ودوره النضالي والأدبي، في خدمة القضية الوطنية الفلسطينية.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط