كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

(50) عاما على استشهاد القادة الثلاثة: الكمالين والنجار

(50) عاما على استشهاد القادة الثلاثة: الكمالين والنجار

تاريخ النشر: 2023-04-10 | 05:49

رام الله: يصادف يوم الاثنين، العاشر من أبريل/ نيسان، الذكرى الـ50 لاغتيال القادة: محمد يوسف النجار "أبو يوسف النجار"، وكمال ناصر، وكمال عدوان.

ففي العاشر من نيسان عام 1973، اغتال جهاز "الموساد" الإسرائيلي القادة الثلاثة في بيروت، لنشاطهم البارز في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، والمقاومة الفلسطينية، وبدعوى مشاركتهم في التخطيط لعملية ميونخ في أيلول 1972.

تسللت وحدة "الكوماندوز" الإسرائيلية، بقيادة وزير جيش الاحتلال الأسبق إيهود باراك، إلى شواطئ بيروت، وفي تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، بدأت بتنفيذ عملية الاغتيال في شارع فردان، الذي يسكن فيه القادة الثلاثة.

وكان الموساد كلف جاسوسة تدعى "ياعيل" بمتابعة أماكن سكن القادة الفلسطينيين، حيث وصلت إلى بيروت، في منتصف كانون الثاني 1973، ونزلت في فندق، وبعد أيام استأجرت شقة في بناية تقع مقابل البنايتين اللتين يسكنهما عدوان وناصر والنجار. وحسب برغمان، فإن ياعيل تجولت في منطقة سكنها، حاملة محفظتها وبداخلها كاميرا التقطت بواسطتها صورا كثيرة وأرسلتها إلى الموساد، وبينها صور للشارع الذي تقع فيه البنايتان وشقق المسؤولين الفلسطينيين الثلاثة، وصورة لحارس عدوان.

في 9 نيسان/ أبريل، تجمعت القوات الإسرائيلية، من "سرية هيئة الأركان العامة" ولواء المظليين بقيادة أمنون ليبكين شاحك، في قاعدة سلاح البحرية في حيفا. وفي الساعة الرابعة بعد الظهر أبحرت بوارج إسرائيلية على متنها الجنود، وعند الساعة السابعة التقى أحد أفراد "قيسارية" مع ياعيل في فندق في بيروت وأبلغته أن المستهدفين الثلاثة في بيوتهم، وتم إبلاغ القوة في البوارج بأن "العصافير في العش".

وجرى إنزال 19 زورقا مطاطيا من ثماني بوارج، حملت أفراد القوة الإسرائيلية إلى شاطئ بيروت، بينهم 21 جنديا من "سرية هيئة الأركان العامة" و34 من الكوماندوز البحري و20 من سرية المظليين. وفي المقابل كانت قوات برية وبحرية وجوية في حالة جهوزية، بحال تشوش العملية. وكان العدد الإجمال للجنود الإسرائيليين الذين شاركوا في العملية قرابة ثلاثة آلاف، حسب برغمان.

سمع كمال ناصر دوي الرصاص، بعد أن هاجمت وحدة الاغتيال حارسين فلسطينيين، يحرسان مبنى قيادة الجبهة الديمقراطية، فهرع إلى سلاحه، لكن الموت كان أسرع إليه، بعد ان باغته أفراد الوحدة وأفرغوا في جسده ثلاثين رصاصة.

على الجانب الآخر، اقتحمت وحدة الاغتيال منزل "أبو يوسف النجار" بعد تفجير باب شقته، واطلقت الرصاص على زوجته التي حاولت الدفاع عنه، لكن الرصاصات اخترقت جسدها وجسد أبو يوسف ليرتقيا شهيدين.

عندما سمع كمال عدوان صوت الانفجار والرصاص في شقة "أبو يوسف النجار"؛ حمل سلاحه لمواجهة أفراد وحدة الاغتيال، لكنهم فجروا باب منزله، وأفرغوا رشاشاتهم في صدره، وسرقوا أوراقه ومستنداته، بينما زوجته وأولاده في ذعر شديد.

الشهيد القائد محمد يوسف النجار "أبو يوسف":

من مواليد عام 1930، بقرية يبنا في الرملة، وفيها أتم دراسته الابتدائية، انتقل بعد ذلك إلى القدس لإكمال دراسته الثانوية في الكلية الإبراهيمية، عمل معلما في قريته لمدة عام واحد قبل أن تحل النكبة عام 1948، هُجّر من ‘يبنا‘ إلى رفح، وعمل مدرسا حتى عام 1956، غادر قطاع غزة عام 1957 إلى سوريا، ومن بعدها إلى الأردن فقطر، وعمل موظفا بوزارة المعارف.

كان من مؤسسي حركة "فتح"، وتفرغ لها منذ عام 1967، وانتخب عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ممثلا عن حركة فتح عام 1969، كما عُيّن رئيسا للجنة السياسية العليا للفلسطينيين في لبنان، فتميز بحرصه الشديد على تمتين العلاقات الفلسطينية اللبنانية.

وتخليدا لذكرى أبو يوسف أطلق اسمه على مفترق طرق رئيسي في مدينة غزة وعلى أحدى المستشفيات في مدينة رفح.

الشهيد القائد كمال عدوان:

ولد في قرية بربرة قرب عسقلان عام 1935، لجأ مع عائلته إلى قطاع غزة بعد نكبة عام 1948، وقاوم الاحتلال الإسرائيلي لمدينة غزة عام 1956، واعتقل حتى نهاية الاحتلال والعدوان الثلاثي على مصر وعودة غزة للإدارة المصرية.

عمل في السعودية وقطر واختير عضوا في أول مجلس وطني فلسطيني عام 1964، كان من أوائل المؤسسين لحركة فتح، وتفرغ للعمل النضالي في الحركة عام 1968 وتولى مسؤولية جهاز الإعلام، واستطاع بجهده أن يقيم جهازا إعلاميا له صحيفته وعلاقاته العربية والدولية.

بتاريخ 1/1/1971 انعقد المؤتمر الثالث لحركة فتح، وجرى خلاله انتخابه عضوا للجنة المركزية للحركة، وجرى تكليفه بالإشراف على القطاع الغربي، إلى جانب مهمته الإعلامية، واستمر في تلك المهمة حتى لحظة استشهاده.

الشهيد القائد كمال ناصر:

كمال بطرس إبراهيم يعقوب ناصر، مناضل وشاعر، ولد في مدينة غزة عام 1924، وتربى في بيرزيت شمال رام الله، ودرس في القدس، أنهى دراسته في الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1945 بتخصص العلوم السياسية، وعمل في التدريس فترة من الزمن، أصدر جريدة ‘البعث‘ اليومية في رام الله على إثر النكبة، ثم أسس مجلة ‘الجيل الجديد‘.

خاض انتخابات عام 1956 عن حزب البعث العربي الاشتراكي ونجح نائبا في دائرة محافظة رام الله، أبعدته سلطات الاحتلال من فلسطين بعد حزيران 1967 بسبب مواقفه النضالية.

انتخب عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عام 1969، وتولى رئاسة دائرة الإعلام والتوجيه القومي ومجلة فلسطين الثورة، وكان المتحدث الرسمي باسم المنظمة.

أطلق عليه صلاح خلف "أبو إياد" لقب "ضمير" الثورة الفلسطينية، لما كان يتمتع به من مصداقية وسمات أخلاقية عالية، كما أصبح رئيسا للجنة الإعلام العربي الدائمة، المنبثقة عن جامعة الدول العربية.

عام 1972 تبنى المجلس الوطني الفلسطيني قرار إنشاء مؤسسة إعلامية فلسطينية موحدة، وأنيطت به مهمة الإشراف على الهيكل الجديد الذي سمي "الإعلام الموحد"، وترأس تحرير مجلة المنظمة "فلسطين الثورة" حتى تاريخ استشهاده.

كتب كمال ناصر مقالات سياسية وتأملية كثيرة، وكتب القصة القصيرة، كما صدرت له مجموعة شعرية، هي "جراح تغني" عن دار الطليعة في بيروت عام 1960.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط