محدث - نعي رسمي وفصائلي باستشهاد الأسير المناضل "وليد دقة"
أمد/ محافظات: نعت فصائل ومؤسسات رسمية فلسطينية مساء يوم الأحد، الأسير المناضل وليد دقة الذي استشهد بعد معاناته مع مرض الكانسر وإهمال سلطات الاحتلال الإسرائيلي الطبي له داخل السجون.
القائد الوطنيّ الشهيد وليد دقة (62 عامًا) من مواليد باقة الغربيّة في أراضي الـ48، واعتقله الاحتلال عام 1986 بسبب نشاطاته الوطنيّة المقاومة، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة، كما تعرّض لأبشع صنوف التعذيب الجسديّ والنفسيّ من قبل ما يعرف بإدارة مصلحة السجون التابعة الاحتلال، كما أصيب بمرض " السرطان"؛ ما أدى إلى التدهور المتسارع لوضعه الصحيّ حتى استشهاده؛ نتيجةً لسياسة الإهمال الطبيّ المتعمّد من قبل الاحتلال الذي رفض الإفراج عنه بالرغم من الالتماسات القضائيّة والمُطالبات الإنسانيّة.
وخلال مسيرته الطويلة في الاعتقال أنتج العديد من الكتب والدراسات والمقالات وساهم معرفيًا في فهم تجربة السّجن ومقاومتها، ومن أبرز ما أصدره الأسير دقة: "الزمن الموازي"، "ويوميات المقاومة في مخيم جنين"، "وصهر الوعي"، و"حكاية سرّ الزيت".
حركة فتح..
نعت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ "فتح"، إلى جماهير شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات وإلى احرار العالم، الشهيد الأسير القائد الوطني وليد دقة الذي استشهد في معتقلات الاحتلال، اليوم الأحد، بعد تعرّضه لجريمة الإهمال الطبيّ المتعمد من قبل إدارة "مصلحة السجون" التابعة لحكومة الاحتلال الإسرائيليّ.
وأكّدت "فتح" في بيان صادر عن مفوضيّة مفوضيّة والثقافة والتعبئة الفكريّة، أنّ سياسة الإهمال والتسويف والمماطلة التي مارستها سلطات الاحتلال بحقّ الأسير الشهيد دقة بالرغم من تدهور وضعه الصحيّ؛ تعدّ جريمةً مكتملةَ الأركان، وتدلّل على مدى استفحال النزعة الفاشيّة لدى منظومة الاحتلال الاستعماريّة التي رفضت الإفراج عن الأسير الشهيد دقة متجاهلةً التدخلات والمطالبات والالتماسات في هذا الصدد.
وبينت أنّ هذه الحرائم تُمارس بشكل ممنهج حيالَ الأسرى في معتقلات الاحتلال، يُضاف إلى ذلك؛ الاعتداءات ذات الدوافع التصفويّة مثلما جرى مع عضو اللجنة المركزيّة لحركة "فتح" المناضل القائد مروان البرغوثي مؤخرًا.
وحمّلت "فتح" منظومة الاحتلال الاستعماريّة المسؤوليّة الكاملة عن جريمة إعدام الأسير دقة، مؤكدةً أنّ منظومة الاحتلال التي أخلّت باتفاق الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى التي أصرت القيادة الفلسطينيّة أنْ يتم الإفراج عنهم، وفي مقدمتهم؛ الأسير الشهيد دقة تتحمّل المسؤوليّة أيضًا عن حياة الأسرى القابعين في معتقلاتها، وعلى وجه الخصوص؛ الأسرى المرضى.
وأشارت إلى أنّ ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بداية العدوان على شعبنا في السابع من تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي، يكشف بما لا يدع مجالًا للشك أنّ منظومة الاحتلال تسعى من خلال الإجراءات الانتقاميّة التي أقرتها إلى استهداف حياة الأسرى؛ من خلال سياسة الإعدام الطبيّ، وحرمانهم من أبسط الاحتياجات الإنسانيّة.
ودعت "فتح" المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقيّة إلى ممارسة دورها في إلزام منظومة الاحتلال بالانصياع للقانون الدولي والاتفاقات ذات الصّلة، وأهمها؛ اتفاقيّة (جنيف) الرابعة، مطالبةً بعدم الاكتفاء بالبيانات الورقيّة والإدانات الشفهيّة تجاه ما يتعرّض له الشعب الفلسطينيّ وأسراه.
وأعربت حركة "فتح" عن خالص تعازيها لذوي القائد الوطنيّ الشهيد وليد دقة وزوجته على وجه الخصوص، ولجماهير شعبنا في الوطن والشتات، وأسرانا في معتقلات الاحتلال على وجه العموم.
حركة حماس..
نعت حركة حماس على لسان زاهر جبارين رئيس مكتب الشهداء والجرحى والأسرى فيها، الأسير الشهيد القائد وليد دقة وجددت عهدها مع الأسرى حتى نيلهم الحرية
وفي بيان صدر عنها، نعت حماس إلى شعبنا الفلسطيني العظيم وأمتنا الإسلامية والعربية وأحرار العالم استشهاد الأسير القائد وليد دقة (62 عاما) من باقة الغربية في الداخل المحتل والمعتقل منذ 38 عاما، عانى فيها من مرض السرطان، ومن الاهمال الطبي المتعمّد والمفضي للقتل في سجون الاحتلال النازي.
وأوضحت، أننا وفي خضم معركة طوفان الأقصى المباركة وما تبذله المقاومة وشعبنا الفلسطيني العظيم في غزة دفاعاً عن القدس والأقصى ووفاء للأسرى والمسرى، لنجدّد عهدنا مع أسرانا على الحرية القريبة رغم أنف الاحتلال وقادته النازيين الجدد.
ونوهت، أن جرائم المأفون بن غفير في حق الأسرى، والتي كان آخرها استشهاد وليد دقة، هي محاوة لإفشال جهود الوسطاء، ووضع العراقيل أمامهم.
رئيس المجلس الوطني
حمل رئيس المجلس الوطني روحي فتوح مساء يوم الأحد، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المناضل وليد دقة.
وقال فتوح: إن وليد دقة تم إعدامه بإهماله وعدم تقديم الرعاية الصحية، ورفضت سلطات الاحتلال طلب السلطة بتقديم العلاج اللازم له بمستشفيات متخصصة، بانتهاك واضح لاتفاقية جنيف المادة الرابعة التي تحمي الأسرى وتوفر لهم حياة إنسانية تشمل توفير العلاج ومتطلبات الحياة الضرورية التي تضمن لهم حياة إنسانية
وأضاف أن دقة الكاتب والمفكر والمناضل والذي حكم عليه بالإعدام ومن ثم تخفيف الحكم، لم يقدم له العلاج المناسب، إضافة إلى عمليات التعذيب والقمع والزنازين الانفرادية التي كانت موجهه ضد الاسرى بإشراف وتعليمات الارهابي بن غفير.
وطالب فتوح الصليب الأحمر والمؤسسات الدولية بالتحقيق بمجمل الانتهاكات التي تمارسها حكومة القمع العنصري بحق الأسرى والأسيرات، خاصة عمليات الإعدام الأخيرة والتي كان ضحيتها العشرات من الأسرى.
الشيخ
نعى امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، الشهيد الأسير وليد دقة، الذي استشهد في معتقلات الاحتلال يوم الأحد، بعد تعرّضه لجريمة الاهمال الطبي وسياسة الموت البطيء المتعمد التي تمارسها إدارة "مصلحة السجون" التابعة لحكومة الاحتلال الإسرائيليّ بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأكد الشيخ أن اسرائيل تضرب بعرض الحائط جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية وحقوق الانسان فيما يتعلق بالأسرى وحقوقهم، خاصة حرمانهم من حقهم في تلقي العلاج، معتبرا أنها جريمة مكتملة الأركان تضاف الى سلسلة جرائم هذا الاحتلال.
وأضاف أن دقه ترك خلفه إرثا من النضال والتضحية الذي سيشكل مصدر إلهام للأجيال القادمة، في تشكيل وعيهم وانتمائهم للأرض والقضية العادلة
الاتحاد العام للكتّاب والأدباء..
نعى الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، الشهيد الأديب المناضل الأسير وليد دقة الذي استشهد، في معتقلات الاحتلال، بعد تعرّضه لجريمة الإهمال الطبيّ المتعمد من قبل إدارة "مصلحة السجون".
وعبر الأمين العام للاتحاد الشاعر مراد السوداني، عن حزنه والحركة الثقافية الفلسطينية بفقدان قيمة وقامة أدبية ونضالية استحقت احترام الوطن وأبنائه قضى حياته من أجل حرية شعبه.
وقال في بيان له، " كنا قد حذرنا مرارًا وتكرارًا من إعدام السجان للأسير المفكر وليد دقة، ولطالما طالبنا عبر بيانات الاتحاد واعتصماته ومناشداته هيئات ومراكز وجهات محلية وعربية ودولية للضغط على سلطات الاحتلال لتقديم الخدمة الطبية اللازمة له، وسرعة الإفراج عنه لدواعي صحية، وما حذرنا منه وقع للأسف، واليوم نودع الأديب والمفكر وليد دقة، في مرحلة يتعرض فيها الوطن لهجمة عدوانية شرسة، وحرب إبادة جماعية في قطاع غزة وعموم فلسطين.
وتابع: "إذ نودع الشهيد وليد دقة الذي قضى 38 عاما في الاعتقال، فإننا نطالب الجهات المعنية الدولية بتقديم المتسببين باستشهاد دقة للمحكمة الدولية ومحاسبة المجرمين.
وتقدم السوداني بخالص التعازي والمواساة من عائلة المفكر الأسير وليد دقة ومن عموم شعبنا والأدباء والكتّاب ومحبيه.
جبهة النضال الشعبي الفلسطيني..
حملت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير القائد الوطني وليد دقة (62 عامًا) داخل مستشفى "آساف هروفيه" من مدينة باقة الغربية بأراضي الـ48، جرّاء سياسة الاهمال الطبي المتعمد القتل البطيئ التي تتبعها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى المرضى.
ونددت الجبهة بالممارسات الإرهابية والممنهجة وسياسة العنف التي تتخذها إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلية بحق الأسرى، ولفتت أن هذه الإجراءات أدت إلى استشهاد العديد من الأسرى.
وأكدت أن الإهمال الطبي بات السياسة القائمة التي تمارسها إدارة سجون الاحتلال ضد الأسرى كأسلوب من أساليب التعذيب غير القانونية المخالفة لاتفاقية جنيف والتي يعاقب عليها القانون الدولي.
وأوضحت أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على تصعيد جرائمه بحق الأسرى الفلسطينيين.
داعية المؤسسات الحقوقية الدولية، لطلب تشكيل لجنة تحقيق دولية وزيارة مختلف السجون للاطلاع على خطورة الأوضاع التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال.
و طالبت بتفعيل وتطوير أشكال وأساليب التضامن مع الأسرى ووضع برنامج وطني لإسناد الأسرى عبر سلسلة من الفعاليات والتحركات الشعبية والجماهيرية والاعتصامات وإيصال الرسائل للسفارات والإعلام والمجتمع الدولي ككل ليتحمل الجميع المسؤولية في لجم سياسات وإجراءات الاحتلال بحق الأسيرات والأسرى والمنافية لكافة الأعراف والمواثيق الدولية واتفاقيات جنيف .
مركز شمس..
قال مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" إن إعدام الاحتلال الإسرائيلي للأسير وليد نمر أسعد دقة (62) عاماً من مدينة باقة الغربية من فلسطين المحتلة عام 1948 ، الذي حكم بالإعدام ، ومن ثم بالمؤبد ، والمعتقل منذ 25/3/1986 ، حيث أمضى (38) عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي ،والذي أعلن عن استشهاده مساء الأحد الموفق 7/4/2024م هو تأكيد على السياسة التي يتبعها جيش الاحتلال ومصلحة السجون الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين ، والقائمة على إيقاع المزيد من الضحايا في صفوفهم . سواء بالقتل المتعمد أو من خلال التعذيب أو نتيجة للإهمال الطبي المتعمد والقتل البطيء التي تنتهجها إدارة السجون بحق الأسرى المرضى،والتي كان أخرهم الشهيد الأسير وليد دقة ، الذي كان يعاني من التهاب رئوي حاد وقصور كلوي وسرطان في نخاع العظام.
كما وحمّل مركز "شمس" حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة بكل تبعاتها القانونية والأخلاقية والحقوقية عن جريمة إعدام الأسير الشهيد وليد دقة، إذ تشكل هذه الجريمة نموذج مصغر عن الجرائم التي مارستها الأنظمة الشمولية والفاشية في معسكرات الاعتقال خلال الحرب العالمية الثانية في التعامل مع الأسرى في تنفيذ سياسة الموت البطيء من خلال عدم تقديم العلاج والدواء والغذاء اللازم لهم وتركهم دون رعاية طبية أو صحية تذكر.
وشدد مركز "شمس" على أن جريمة إعدام الأسير وليد دقة ورفض الاحتلال الإفراج عنه رغم انتهاء فترة محكوميته بتاريخ 24/3/2023، ورغم حالته الصحية الصعبة هو إمعان في القتل ويعبر بشكل واضح عن سياسة الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى المرضى عن سبق إصرار وترصد دون أي اعتبار للمعايير الأخلاقية والإنسانية والحقوقية المتعارف عليها دولياً في التعامل مع الأسرى في السجون في حالات الحرب والنزاعات المسلحة ويعبر عن الوجه الإجرامي القبيح.
وأضح مركز "شمس" بأن سياسية الإهمال الطبي المتعمد التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين بهدف قلتهم من خلال الموت البطيء تشكل سياسة عقابية جماعية للنيل من الأسرى وقتلهم، إذ تخلت حكومة الاحتلال عن مسؤولياتها في توفير الرعاية الصحية والخدمات الطبية لهم وعن توفير عيادة مناسبة يحصل فيها الأسرى على ما يحتاجونه من رعاية صحية، ولم تقدم أية خدمات للأسرى الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة أو عمليات جراحية أو رعاية في المستشفيات ، ولم تلتزم بإجراء الفحص الطبي لكل أسير وفي مراقبة الحالة العامة لصحية لهم، ولم تلتزم بقواعد مانديلا الخاصة بمراكز الاعتقال والتوقيف في توفير الظروف المناسبة والملائمة للأسرى من الطعام والشراب والاحتياجات الأساسية لهم وظروف السكن المناسبة، مما أدى إلى استشهاد عدد من الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي .و باستشهاد الأسير وليد دقة يرتفع عدد الشهداء الأسرى الذين استشهدوا في سجون الاحتلال منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر إلى (14) ، كما أن حصيلة عدد شهداء الحركة السيرة في سجون الاحتلال منذ العام 1967 حتى اليوم وصلت إلى (251) أسيراً شهيداً.
وأكد مركز "شمس" على أن جريمة إعدام الأسير الشهيد وليد دقة من خلال الإهمال الطبي المتعمد تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وللقانون الدولي لحقوق الإنسان لاسيما لاتفاقية جنيف الثالثة فقد نصت المادة رقم(13) من الاتفاقية على ( وجوب معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات ويحظر أن تقترف الدولة الحاجزة أي فعل أو إهمال غير مشروع يسبب موت أسير في عهدتها، ولا يجوز تعريض أي أسير حرب للتشويه البدني، ويجب حماية أسرى الحرب في جميع الأوقات وعلى الأخص ضد أعمال العنف والتهديد وتحظر تدابير الاقتصاص من أسرى الحرب)، وانتهاك للمادة رقم (15) من نفس الاتفاقية والتي أكدت على أن (تتكفل الدولة التي تحتجز أسرى الحرب بإعاشتهم دون مقابل وبتقديم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية مجانا). وانتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان وخاصة للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية ، وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وطالب مركز "شمس" في بيانه الصحفي الأطراف السامية المتعاقدة والموقعة على اتفاقيات جنيف، ومجلس حقوق الإنسان، ومنظمة الصليب الأحمر الدولي، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة أطباء بلا حدود، والمنظمات الحكومية والغير حكومية ضرورة التدخل العاجل والقيام بمسؤولياتها الحقوقية والإنسانية والأخلاقية الموكلة لها والضغط على حكومة الاحتلال وإجبارها على وقف ممارستها العدوانية والإجرامية وبحق الأسرى الفلسطينيين وإلزامها بتطبيق قواعد القانون الدولي في التعامل معهم وخاصة اتفاقية جنيف الثالثة ومبادئ مانديلا الخاصة بالسجون ومراكز التوقيف.
