وحماس لن تقبل..

رئيس الموساد يعود من روما بعد تقديم "خطوط نتنياهو الحمراء" المستحدثة

تابعنا على:   21:18 2024-07-28

أمد/ عواصم: أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار المحتمل في غزة وصفقة الرهائن ستستمر خلال الأيام المقبلة. يأتي هذا التطور في أعقاب زيارة دبلوماسية مهمة قام بها رئيس الموساد ديفيد برنياع إلى روما. حسب "يديعوت أحرنوت" العبرية.

وخلال قمة روما عرض برنياع على الوسطاء الخطوط العريضة مع التعديلات الإسرائيلية والتحفظات الإسرائيلية. وفي الأيام الماضية، مورست ضغوط شديدة من قبل الأميركيين، وفي النهاية تم الاتفاق على الخطوط العريضة الليلة الماضية، والتي تم رفعها اليوم إلى الوسطاء. والآن، من المنتظر أن تقوم الدول الوسيطة برفع الوثيقة إلى حماس، لمعرفة ما إذا كانت كافية لإجراء محادثات تقارب، بهدف البدء بهذه المحادثات. وأكدت مصادر مطلعة على المفاوضات لموقع "واينت" أنه قبل الإضافات الإسرائيلية، كان هناك اتفاق لبدء الصفقة، في المقابل، نفى مسؤولون كبار آخرون ذلك.

وتتعلق التعديلات التي أقرتها إسرائيل بمسألة الآلية التي ستمنع المسلحين من العودة إلى شمال قطاع غزة عبر ممر نتساريم؛ الإصرار على التواجد في محور فيلادلفيا؛ والمطالبة بقائمة بأسماء المختطفين الأحياء. ويصر نتنياهو على إطلاق سراح أكبر عدد ممكن من الرهائن أحياء في المرحلة الأولى.

خلال رحلته، شارك برنياع في مناقشات رفيعة المستوى مع العديد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك مدير وكالة المخابرات المركزية ويليام بيرنز، وكبار المسؤولين في المخابرات المصرية، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وكان الاجتماع الذي عقد في روما خطوة حاسمة في دفع المفاوضات الرامية إلى حل الصراع الدائر ومعالجة الأزمة الإنسانية.

وفقا لمكتب رئيس الوزراء، كان التركيز الأساسي للمناقشات على مطالب إسرائيل المحدثة، والتي تم إرسالها إلى الوسطاء خلال نهاية الأسبوع. وتشكل هذه المطالب جزءاً من استراتيجية إسرائيل الأوسع نطاقاً لضمان التوصل إلى حل مناسب للأزمة مع معالجة المخاوف الرئيسية المتعلقة بالرهائن الذين تحتجزهم حماس.

مع استمرار المحادثات، يظل المجتمع الدولي منتبها للتقدم المحرز في هذه المفاوضات. ومن المرجح أن تؤثر النتيجة على الاستقرار الإقليمي والمشهد الجيوسياسي الأوسع. 

اختلاف على قضايا رئيسية

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، مساء اليوم، في بيان لها "أن ممثلها في الاجتماع، ديفيد برنياع، رئيس الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية، عاد بالفعل إلى بلاده وأن المفاوضات ستستأنف في الأيام المقبلة"، ولم يذكر البيان مزيدًا من التفاصيل.

بقاء القوات في غزة

ورغم التقدم المحرز في الأسابيع الأخيرة، فإن المفاوضات المستمرة منذ عدة أشهر لا تزال متوقفة بشأن عدة قضايا رئيسية، وخاصة مدى بقاء القوات الإسرائيلية في غزة أثناء الهدنة، وفقًا لسبعة مسؤولين شاركوا في المحادثات أو اطلعوا عليها.

نقاط التفتيش

وفي وقت سابق من شهر يوليو، شددت دولة الاحتلال موقفها بشأن الحفاظ على نقاط التفتيش على طول طريق سريع استراتيجي جنوب مدينة غزة، بعد أسابيع من تلميحها إلى أنها قد تتنازل، لكن لم يتضح ما إذا كان رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد سمح للمفاوضين بإظهار قدر أكبر من المرونة بشأن هذه المسألة أثناء المحادثات اليوم.

مدة الهدنة

وتشكل مدة الهدنة أيضًا مصدر نزاع، إذ تريد حماس هدنة دائمة، في حين تريد إسرائيل خيار استئناف القتال.

مغادرة المنطقة الحدودية

وقال المسؤولون المطلعون على المحادثات، إن المفاوضين الإسرائيليين ناقشوا بشكل خاص مسألة مغادرة المنطقة الحدودية إذا تمكنوا أولًا من تركيب أجهزة استشعار إلكترونية للكشف عن أي محاولات مستقبلية لحفر الأنفاق، فضلًا عن بناء حواجز تحت الأرض لمنع بناء الأنفاق، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق.

منع نقل الأسلحة

وتريد دولة الاحتلال الاحتفاظ بنقاط تفتيش عسكرية على طول طريق سريع استراتيجي داخل غزة من أجل منع مقاتلي حماس من نقل الأسلحة إلى مدينة غزة، وفقًا لأربعة مسؤولين إسرائيليين ومسؤول من إحدى الدول الوسيطة.

وحماس

قالت مصادر في حركة "حماس" لـ"الشرق"، إن الحركة لا تقبل الشروط الجديدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإتمام صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددةً على تمسكها بالورقة الأخيرة التي قدمت لها، والتي ترافقت مع ضمانات أميركية بوقف الحرب.

وأضافت المصادر يوم الأحد، بالتزامن مع محادثات روما، أن "حماس وافقت على الورقة الأخيرة، وهي ورقة إسرائيلية أدخلت عليها الإدارة الأميركية بعض التعديلات، بعدما تلقت من الوسطاء تعهدات أميركية بأن الرئيس جو بايدن سيعمل على تحويل الاتفاق إلى وقف تام للحرب".

وأوضحت أن "الورقة التي تمت الموافقة عليها لم تحمل ترابطاً بين مراحل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الثلاث التي نصت عليها الورقة"، لافتةً إلى أن الحركة كان "لديها قلقاً جدياً من أن ينسحب نتنياهو من الاتفاق بعد المرحلة الأولى، التي تتضمن إطلاق سراح المدنيين الإسرائيليين مقابل أعداد متفق عليها من الأسرى الفلسطينيين، لكن العامل الذي رجح قبول هذه الورقة هو التعهدات الأميركية التي نقلها الوسطاء، والتي أفادت بأن بايدن تعهد بجعل إسرائيل تنتقل إلى المرحلتين الثانية والثالثة وصولاً إلى هدوء مستدام في غزة، أي وقف الحرب".

وقدم نتنياهو شروطاً جديدة للورقة الإسرائيلية التي وافقت عليها "حماس"، أهمها إيجاد آلية رقابة وفحص للنازحين العائدين من الجنوب إلى الشمال لضمان عدم وجود مسلحين بينهم، وضمان عدم نقلهم لأي سلاح، وبقاء القوات الإسرائيلية في محور فيلادلفيا الفاصل بين قطاع غزة ومصر في المرحلة الأولى، وبقاء تلك القوات في مواقع معينة في المحور الفاصل بين شمال وادي غزة ووسط القطاع خلال هذه المرحلة".

وأكد مسؤولون في حركة "حماس"، رفضهم لهذه المطالب خاصة مع تراجع أهمية التعهدات الأميركية في الأجواء الانتخابية السائدة في الولايات المتحدة.

كلمات دلالية

اخر الأخبار