كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

(54) عاماً على إحراق الأقصى والنيران مشتعلة!

(54) عاماً على إحراق الأقصى والنيران مشتعلة!

تاريخ النشر: 2023-08-21 | 06:06

القدس: توافق يوم الإثنين، الحادي والعشرين من أغسطس، الذكرى الـ 54 لإحراق المسجد الأقصى المبارك، في وقت تصاعدت فيه الأخطار المحدقة بالمسجد، حتى وصلت إلى مراحل أشد خطورة من ذي قبل.

وتعود أحداث الحريق إلى يوم الخميس الموافق 21 أغسطس 1969، حين اقتحم يهودي متطرف أسترالي الجنسية يدعى مايكل دينيس المسجد الأقصى، وأشعل النيران عمدًا في جناحه الشرقي.

والتهمت ألسنة اللهب المتصاعدة المصلى القبلي، وأتت على أثاث المسجد وجدرانه، وسقفه وسجاده وزخارفه النادرة وكل محتوياته من المصاحف والأثاث، وتضرر البناء بشكل كبير، ما تطلب سنوات لإعادة ترميمها وزخرفتها كما كانت.

وطال الحريق داخل المصلى القبْلي منبر "صلاح الدين الأيوبي"، وأجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب الرخامي الملون والجدران الجنوبية، وأدت إلى تحطم 48 شباكًا من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبس والزجاج الملون، واحترق السجاد وكثير من الزخارف والآيات القرآنية.

وبلغت المساحة المحترقة من المسجد أكثر من ثلث مساحته الإجمالية (ما يزيد عن 1500 متر مربع من أصل 4400 متر مربع)، وأحدثت النيران ضررًا كبيرًا في بناء المسجد وأعمدته وأقواسه وزخرفته القديمة، ما أدى إلى سقوط سقفه وعمودين رئيسين مع القوس الحجري الكبير الحامل للقبة.

وعندما اندلعت النيران في المصلى القبلي، قطع الاحتلال المياه عن المنطقة المحيطة بالمسجد، وتعمَّد تأخير سيارات الإطفاء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس حتى لا تشارك في إطفاء الحريق، بل جاءت سيارات الإطفاء العربية من الخليل ورام الله قبلها وساهمت في إطفاء الحريق.

وحينه، أثار الحريق المدبر ردود أفعال كبيرة وحالة غضب عارمة في العالم الإسلامي، وخرجت المظاهرات في كل مكان، وفي اليوم التالي أدى آلاف المسلمين صلاة الجمعة في الساحة الخارجية للمسجد الأقصى وعمت المظاهرات مدينة القدس بعد ذلك احتجاجًا على الحريق.

النيران مشتعلة..

ورغم مرور 54 عامًا على الجريمة، إلا أن النيران ما تزال مشتعلة داخل المسجد الأقصى، مع تصاعد اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه بشكل غير مسبوق، من حيث ارتفاع وتيرة الاقتحامات، وفرض الصلوات التلمودية، والحفريات والتهويد، واستهداف المصلين والمرابطين بالاعتقال والإبعاد، ومحاولات بسط السيطرة الكاملة عليه وفرض مخطط تقسيمه.

وتأتي هذه الذكرى فيما تتطلع "جماعات الهيكل" المزعوم إلى هدم الأقصى وإزالته من الوجود، لتأسيس "الهيكل" مكانه، وتسعى لإعادة تعريفه من مسجدٍ إسلامي خالص إلى مقدس مشترك بين المسلمين واليهود، تمهيدًا لإنهاء كل وجود إسلامي فيه فيما بعد.

وتحاول الجماعات المتطرفة بشتى الوسائل تجسيد سيطرتها وهيمنتها على المسجد الأقصى، وتحويله لـ "مكان مقدس لليهود"، من خلال "تكريس الصلوات التلمودية علنًا والنفح بالبوق، وإدخال القرابين، وأداء طقوس بركات الكهنة جماعيًا شرقي المسجد".

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل أقدمت "منظمات الهيكل" خلال آب/أغسطس الجاري، على جلب خمس "بقرات حمراء" إلى الكيان الإسرائيلي، من أجل حرقها ونثر رمادها قبالة المسجد المبارك إيذانًا ببدء طقوس إقامة "الهيكل الثالث" والتجهيز لصعود ملايين اليهود إلى المسجد.

حرب مستعرة..

وباتت الحرب الدينية الإسرائيلية المسعرة على الأقصى تطال كل مكونات المسجد، بغية حسم الصراع مع الفلسطينيين عبر سيطرة الاحتلال الكاملة على مدينة القدس المحتلة ومسجدها المبارك.

وخلال العام 2023، ارتفعت أعداد المستوطنين المقتحمين للأقصى وأداء الصلوات التلمودية الجماعية والعلنية في باحاته، بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست وكبار الحاخامات والمسؤولين عن الجماعات المتطرفة، بغطاء ودعم كامل من الحكومة اليمينية المتطرفة.

وتواصل سلطات الاحتلال تكثيف أعمال الحفريات والأنفاق أسفل الأقصى وفي محيطه، ومنع لجنة الإعمار التابعة للأوقاف الإسلامية بالقدس من ترميم وإعمار المسجد.

ولم تتوقف حكومة الاحتلال عن مساعيها لفرض سيادتها على الأقصى، ومحاولة تغيير الواقع فيه، من خلال استهداف الوجود الفلسطيني، واستدعاء الشخصيات والرموز الدينية والوطنية واعتقالهم وإبعادهم عن المسجد لفترات متفاوتة.

ورغم الاستهداف الإسرائيلي المستمر، إلا أن المقدسيين استطاعوا بصمودهم وثباتهم أن يُشكلوا مرحلة جديدة في تاريخ الصراع الديني حول الأقصى، وأن يبقوا هم أيقونة الدفاع عنه.

وبهذه الذكرى، يُكثف المقدسيون دعواتهم للنفير والرباط الدائم في المسجد الأقصى، لصد اقتحامات المستوطنين ومخططاتهم التهويدية ضد المسجد.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط