وستتواصل الأيام المقبلة..

خلافا لموقف حماس..مسؤول أمريكي: جولة المفاوضات بشأن صفقة الرهائن كانت "بناءة"

تابعنا على:   00:52 2024-08-26

أمد/ واشنطن:قال مصدران أمنيان مصريان، إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق يوم الأحد في المحادثات التي جرت في القاهرة من أجل وقف إطلاق النار في غزة، حيث لم توافق حماس ولا إسرائيل على العديد من الحلول التي قدمها الوسطاء، مما يزيد الشكوك إزاء فرص إحراز تقدم في أحدث الجهود التي تدعمها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 10 أشهر.

وفشلت جولات من المحادثات على مدى أشهر في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحملة العسكرية الإسرائيلية المدمرة في غزة أو إطلاق سراح الرهائن المتبقين الذين احتجزتهم حماس في هجومها في السابع من أكتوبر تشرين الأول على إسرائيل الذي أشعل فتيل الحرب.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان في مؤتمر صحفي عقده في هاليفاكس بكندا، إن واشنطن لا تزال تبذل جهودا “حثيثة” في القاهرة مع وسطاء من مصر وقطر وأيضا مع الإسرائيليين للتوصل إلى وقف لإطلاق النار واتفاق بشأن الرهائن.

وتتضمن نقاط الخلاف الرئيسية في المحادثات الجارية بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر الوجود الإسرائيلي في ما يسمى بمحور فيلادلفيا (صلاح الدين)، وهو شريط ضيق من الأرض يبلغ طوله 14.5 كيلومتر على امتداد الحدود الجنوبية لقطاع غزة مع مصر.

وقال مصدر مصري إن الوسطاء طرحوا عددا من البدائل لوجود القوات الإسرائيلية على ممر فيلادلفيا وممر نتساريم الذي يمر عبر وسط قطاع غزة، لكن الطرفين لم يقبلا أي منها.

وأضافت المصادر أن إسرائيل أبدت أيضا تحفظات بشأن عدد المعتقلين الذين تطالب حماس بالإفراج عنهم حيث طالبت إسرائيل بخروجهم من غزة إذا تم الإفراج عنهم.

ومن جهة أخرى، قال مسؤول أمريكي كبير إن جولة المفاوضات بشأن صفقة الرهائن في القاهرة يوم الأحد كانت "بناءة".

ووفقا له، فقد جاءت جميع الأطراف إلى المحادثات برغبة في التوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ. وفقا لموقع واللا العبري.

وقال المسؤول الأميركي الكبير: "في الأيام المقبلة، ستتواصل المفاوضات ضمن مجموعات عمل لبحث القضايا والتفاصيل المتبقية".

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إنه على الرغم من أن المحادثات كانت إيجابية، إلا أن الخلافات بين الطرفين ظلت قائمة.
وعاد الفريق المفاوض الإسرائيلي المكون من رئيس الموساد ديفيد بارنيا ورئيس الشاباك رونان بار واللواء نيتسان ألون إلى إسرائيل من القاهرة مساء الأحد.

وقال عزت الرشق، المسؤول في حماس، إن وفد حماس غادر القاهرة أيضا يوم الأحد بعد يومين من المحادثات مع وسطاء من مصر وقطر.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن فرق عمل من إسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر وحماس ظلت في القاهرة لمواصلة المحادثات والعمل على تضييق الفجوات وإغلاق مختلف القضايا التي لا تزال مفتوحة في الخطوط العريضة لصفقة الرهائن.

وقال المسؤول الإسرائيلي الكبير: "لا يزال هناك طريق يجب قطعه قبل التوصل إلى اتفاق".

وقال الرشق، أن أعضاء وفد حماس طلبوا من الوسطاء الضغط على إسرائيل، وشددوا على أن حماس تطالب بأن يكون هناك انسحاب كامل لإسرائيل من غزة، ووقف دائم لإطلاق النار، وحرية الحركة للسكان الفلسطينيين في أي اتفاق. شمال القطاع مساعدات إنسانية وإعادة تأهيل وصفقة تبادل أسرى.

قال مسؤول أميركي كبير إن جولة المفاوضات بشأن صفقة المختطفين في القاهرة، الأحد، كانت "بناءة"، وبحسب قوله، فقد جاءت جميع الأطراف إلى المحادثات مع الرغبة في التوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ "في الأيام المقبلة". "سيستمر في مجموعات العمل لمناقشة القضايا المتبقية والتفاصيل".

كشفت مصادر قريبة من مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتي تجري في القاهرة لـ"الشرق"، أن الوفد الإسرائيلي طالب ببقاء 8 نقاط عسكرية لقواته على محور فيلادلفيا الحدودي بين قطاع غزة ومصر، في المرحلة الأولى من اتفاقية الهدنة وتبادل الأسرى، قبل أن يوافق أثناء المفاوضات على خفض العدد إلى 5 نقاط. 

وقالت المصادر إن حركة "حماس" تصر على انسحاب إسرائيلي تام من هذا المحور مستندة في ذلك إلى عدة عوامل منها إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت في وقت سابق أن لا أهمية أمنية للوجود العسكري الإسرائيلي على هذا المحور في هذه المرحلة، وأن الجيش الإسرائيلي "يمكنه العودة إليه مستقبلاً إذا اقتضت الحاجة".

وذكر مسؤول في حركة حماس لـ"الشرق"، أنه من الناحية العملية يمكن للجيش الإسرائيلي العودة إلى هذا المحور أو إلى أي موقع في أي وقت بالقوة العسكرية لكنه يطالب بإقرار "حماس" ومصر بهذا الوجود، وترسيمه في اتفاق يعقد تحت إشراف أميركي ومصري وقطري "لكي يجعل من وجوده الاحتلالي في هذه النقطة الحدودية الحساسة شرعياً".

معبر رفح والرقابة على النازحين

وقالت المصادر إن هناك اقتراحات لسد الفجوات بين مواقف الطرفين في القضايا العالقة مثل إدارة معبر رفح الحدودي مع مصر، والرقابة على النازحين العائدين من الجنوب إلى الشمال، وأعداد الأسرى الفلسطينيين الذين تتحفظ إسرائيل على إطلاق سراحهم وغيرها، مؤكدة "وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق في حال تراجع اسرائيل عن مطلبها التواجد على محور فيلادلفيا".

ولفتت المصادر إلى أن هناك موافقة إسرائيلية مبدئية على تواجد موظفين من السلطة الفلسطينية على معبر رفح الحدودي مع مصر خلال المرحلة الأولى من الاتفاق، التي تستمر ستة أسابيع للمساعدة في نقل الجرحى من الفصائل الفلسطينية إلى الخارج، ودخول المساعدات الإغاثية وغيرها. ووضعت إسرائيل بعض الشروط مثل عدم رفع العلم الفلسطيني على المعبر خلال هذه المرحلة وهو ما يرفضه الجانب الفلسطيني.

فرصة لاتفاق حال التراجع عن مطلب فيلادلفيا

وقالت المصادر: "هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق فقط في حال تراجع إسرائيل عن موقفها من التواجد على محور فيلادلفيا، لكن إذا استمرت بتمسّكها بهذا المطلب فإن إسرائيل ستٌفشل المفاوضات.

وجدد مسؤولون في حركة "حماس" تمسك الحركة بورقة الثاني من يوليو الماضي، ورفضها الشروط الجديدة التي قدمها نتنياهو.

وقال أحد المسؤولين في الحركة: "قدمنا تنازلات في ورقة يوليو، من أجل إنجاح الاتفاق لكن الجانب الإسرائيلي اعتبر ذلك تراجعاً ناجماً عن ضعف فأخذ يقدم شروطاً جديدة، ونحن لن نقبل الانخراط في عملية تفاوضية تقوم على هذا الأسلوب، لذلك نتمسك بمطالبنا دون أي تراجع".

أخبار ذات صلة

اخر الأخبار