في مفاجأة كبيرة..

محدث - الماركسي ديساناياكي يفوز بالسباق الرئاسي في سريلانكا

تابعنا على:   13:30 2024-09-22

أمد/ كولمبو: فاز أنورا كومارا ديساناياكي بالانتخابات الرئاسية في سريلانكا، والرئيس الجديد حامل لواء التحالف الديمقراطي الاجتماعي، وهو سليل حزب شيوعي ماركسي.

وهذه هي الانتخابات الأولى على الإطلاق التي يتم تحديد الفائز فيها من خلال حساب التفضيلات، وهي جولة إعادة بين المرشحين الأكثر حصولاً على الأصوات.

وحصل ديساناياكي على 42,31% من الأصوات مقابل 32,76% لساجيث بريماداسا، زعيم المعارضة ومرشح "قوة الشعب المتحدة".

وديساناياكي، السياسي البالغ من العمر 55 عاماً، هو زعيم جبهة التحرير الشعبية، وهو حزب شيوعي ماركسي لينيني له ماضٍ عنيف، وقد نأى بنفسه عنه، ويضم اليوم ناشطين في المجتمع المدني والمهنيين ورجال الدين البوذيين والطلاب.

وكان ديساناياكي قد واجه الرئيس المتخلي رانيل ويكريميسينغه في انتخابات عام 2022.

وخلال حملته الانتخابية لهذا العام حاول ديساناياكي اتباع نهج مختلف، مع التركيز أساساً على أتباعه من الشباب، الذين وعدهم بإحداث "تحول اجتماعي واقتصادي وسياسي في البلاد"، وذلك بفضل الدور الذي لعبه ائتلافه في سقوط الرئيس جوتابايا راجاباكسا عام 2022 نتيجة أزمة اقتصادية خانقة عاشتها البلاد.

ويراهن ديساناياكي على "التعليم ودولة الرفاهية والتحول الرقمي ومكافحة الفساد وإلغاء النظام الرئاسي من أجل العودة إلى الديمقراطية البرلمانية" وفق تقارير إخبارية.

وينتقد ديساناياكي الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، ويقول إنه يرغب في إعادة التفاوض بشأن بعض شروطه، ويرغب في التخفيف من تأثير الأزمة الاقتصادية على السكان، ليس فقط من خلال الرعاية الاجتماعية، ولكن أيضاً من خلال الإصلاحات الضريبية، وفق قوله.

وهذه هي أول انتخابات منذ انهيار اقتصاد سريلانكا في عام 2022؛ بسبب نقص حاد في النقد الأجنبي، مما جعل الدولة الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي غير قادرة على دفع ثمن واردات المواد الأساسية بما في ذلك الوقود والأدوية وغاز الطهي.

وتظاهر آلاف المحتجين في كولومبو في عام 2022، واحتلوا مكتب الرئيس ومقر إقامته، مما أجبر الرئيس آنذاك جوتابايا راجاباكسا على الفرار، والاستقالة لاحقاً.

وقال براديب بيريس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كولومبو: "نتيجة الانتخابات تُظهر بوضوح أن الانتفاضة التي شهدناها في عام 2022 لم تنته بعد".

وأضاف: "صوت الناس بما يتماشى مع هذه التطلعات إلى ممارسات سياسية ومؤسسات سياسية مختلفة. ديساناياكي يعكس هذه التطلعات، والشعب التف حوله".

"مرشح التغيير"

وقدم ديساناياكي البالغ من العمر 55 عاماً، نفسه باعتباره "مرشح التغيير" لأولئك الذين يعانون من تدابير التقشف المرتبطة بحزمة إنقاذ صندوق النقد الدولي بقيمة 2.9 مليار دولار، ووعد بحل البرلمان في غضون 45 يوماً من توليه منصبه لتفويض جديد لسياساته في الانتخابات العامة.

وأثار ديساناياكي قلق المستثمرين ببرنامجه الانتخابي، الذي تعهد فيه بخفض الضرائب في الدولة الجزرية، وهو ما قد يؤثر على الأهداف المالية لصندوق النقد الدولي، وإعادة صياغة ديون بقيمة 25 مليار دولار.

لكنه اتخذ نهجاً أكثر اعتدلاً خلال حملته، وقال إن أي تغييرات ستجري بالتشاور مع صندوق النقد الدولي، وإنه ملتزم بضمان سداد الديون.

وترشح ديساناياكي، المعروف بخطاباته الرنانة، كمرشح لتحالف "قوة الشعب الوطني"، الذي يضم حزبه ذو التوجه الماركسي "جاناتا فيموكثي بيريمونا"، الذي دعم عادة تدخل الدولة الأقوى وخفض الضرائب وسياسات السوق الأكثر انغلاقاً.

وهذه هي أول انتخابات منذ انهيار اقتصاد سريلانكا في عام 2022؛ بسبب نقص حاد في النقد الأجنبي، مما جعل الدولة الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي غير قادرة على دفع ثمن واردات المواد الأساسية بما في ذلك الوقود والأدوية وغاز الطهي.

ورغم أن حزب "جاناثا فيموكثي بيرامونا" (جبهة تحرير الشعب) لديه 3 مقاعد فقط في البرلمان، تعزز موقف ديساناياكي بفضل وعوده باتخاذ تدابير صارمة لمكافحة الفساد وسياسات أكثر دعماً للفقراء. واجتذب حشوداً كبيرة في المسيرات، داعياً السريلانكيين إلى ترك معاناة الأزمة وراءهم.

فيما تعهد زعيم المعارضة ساجيث بريماداسا، بإعادة التفاوض على الخطوط العريضة لاتفاق صندوق النقد الدولي.

ودخل بريماداسا (57 عاماً)، السياسة بعد اغتيال والده الرئيس راناسينج بريماداسا في تفجير انتحاري عام 1993. وحصل بريماداسا الابن على 42% من الأصوات في عام 2019 ليحتل المركز الثاني، خلف راجاباكسا، في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ووعد حزب بريماداسا اليساري الوسطي بإجراء تغييرات ضريبية للحد من تكاليف المعيشة. وساعده دعم المجتمعات الزراعية في شمال ووسط سريلانكا في سد الفجوة مع ديساناياكي مع تقدم فرز الأصوات.

ملايين يعانون الفقر

وبدعم من برنامج إنقاذ بقيمة 2.9 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، سجل اقتصاد سريلانكا انتعاشاً مؤقتاً، لكن ارتفاع تكاليف المعيشة لا يزال يشكل قضية أساسية للعديد من الناخبين.

ولا يزال الملايين يعانون الفقر والديون، على الرغم من انخفاض التضخم إلى 0.5% الشهر الماضي من أعلى مستوى له في أثناء الأزمة عند 70%، وتوقعات بنمو الاقتصاد في عام 2024 لأول مرة منذ 3 سنوات. ويعلق الكثيرون الآمال على رئيسهم المقبل لتحقيق مستقبل أفضل للبلاد.

وسيتعين على الفائز في الانتخابات ضمان التزام سريلانكا ببرنامج صندوق النقد الدولي حتى عام 2027، لوضع اقتصادها على مسار نمو مستقر، وطمأنة الأسواق، وجذب المستثمرين، ومساعدة ربع شعبها على الخروج من الفقر الناجم عن الأزمة.

اخر الأخبار