كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

55 عاماً عمر الثورة الفلسطينية.. لا تهتز ولا تموت

55 عاماً عمر الثورة الفلسطينية.. لا تهتز ولا تموت

تاريخ النشر: 2020-01-02 | 16:30

حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، الاسم الذي إن ذكر اهتزت له كل القامات، فهي الفتح أم الجماهير التي امتلكت قلوب الفلسطينيين، وكانت بارزة في التاريخ الفلسطيني المشرف، كيف لا وقد انطلقت بعد محطة فارقة في حياة الفلسطينيين.
اليوم نحتفل بالذكرى الخامسة والخمسين وهي لا زالت تنجز، وتتمسك بكل الثوابت الوطنية، وتتمتع بذات المكانة والأهمية محافظة على كل إنجازاتها الكبيرة التي حققتها طوال تلك المسيرة من أجل أن تصل السفينة الفلسطينية إلى ميناء حقوقها الكاملة.
فتح هنا يعني أن فلسطين حاضرة، فتح هنا يعني أن الشعب لن يموت ولن يندثر، ولن يتلاشى، فتح هنا يعني الثورة، يعني حق اللاجئين والعودة، يعني أننا هنا باقون ما بقي الروح التي لا يغنيها غير القدس عاصمة فلسطين.
فتح هنا يعني لاجئ لا يذوب بين المحيطات بل مقاتل يحلم بوطن ويسعى إليه، كل هذا لا يمكن فهمه دون الوقوف مطولاً أمام نشوء فتح وتشكلها في وعي قادتها الآباء الأوائل ومن ثم ظهورها للعلن عبر تفجير عيلبون الشهير، الانفجار الأهم في وعي الفلسطينيين لأنه عنى انطلاق شرارة الثورة.
تشكلت فتح بعد نقاش دار بين قادتها، ومؤسسيها الكبار، ذهبت لفيض من التأويل والتفسير، والأسئلة لماذا فتح، فقالت كلمتها، وقامت لتعلن صعود ومجيئ المارد الفتحاوي العنيد، وسميت بالثورة الفلسطينية، حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح.
لتقاتل العناصر على الأرض، رافعين لواء فلسطين، ثم انطلق اللواء الفتحاوي الصاعد، والحركة الأهم في التاريخ الوطني الحديث.
وبين التأسيس في نهاية الخمسينيات والانطلاقة في منتصف الستينيات ثمة الكثير الذي يحيل إلى عمق الوعي الفتحاوي الذي ميز المسيرة الفتحاوية الطويلة.
عبرت فتح عن مقدرة الشعب المذهلة ومقدرتها البسيطة والمذهلة في صوغ التطلعات الوطنية بعبارات بسيطة ولكن عبر أفعال عظيمة وملاحم قاهرة.
فتح بحثت عن احتياجات وحاجات الفلسطينيين أينما وجدوا، كانت صوت اللاجئ الذي صعقته النكبة وأرادت السطوة العربية أن تحوله إلى رماد من الماضي، فتح عرفت أن جوهرها ليس بالأفكار الكبيرة بل بضرورة الوجود المادي لهذا الفلسطيني الذي كاد يتحول إلى ملفات مهملة، فتح اهتمت بالفلسطيني وكينونته، وثباته، بل قالت كلمة الحق وحافظت على أن ما حصل عام النكبة لن يعود.
فتح حملت البندقية، والفكرة، ونثرت الكتب، بين غزة والقاهرة والكويت وتونس، والأردن، وقطر.
وليس كان عنا أعظم من كلمات البيان الأول لانطلاقة فتح، فقد كان السر أن تبقى أم الجماهير والطلقة الأولى والكلمة الأولى والشهيد الأول، والمواجهة الأولى، لتبقى التنظيم الأكبر فلسطينياً والأكثر مقدرة على تمثيل الفلسطينيين حتى حين تخسر الانتخابات العام 2006 فإنها لا تتراجع عن مكانتها الأولى.
لأنها أبقت على أن أنها أم الفلسطيني أينما حل، وارتحل، ولم تعبر يوما إلا عن الهم والألم والأمل الفلسطيني لا شيء آخر.
حافظت على أن تكون قبلتها فلسطين، كل العواصم كانت بالنسبة لها سواء لأن ثمة عاصمة واحدة ووحيدة هي القدس. لا مكان سياسيا أقدس من هذه. وبهذا ظلت فتح البوابة الكبيرة التي ينتظر الفلسطينيون أن تمر عربات نصرهم عبرها.
وفتح لا تكون ولن تنكون إلا باسم فلسطين ، فتح من دونها لا تكتمل حكايات ولا قصص الكفاح الوطني، فتح هي تاريخ الشعب، ودرة العمل الوطني، فتح هي الحبر السري للنضال الوطني، فتح هي كل معارك الشعب الفلسطيني للتحرر من الاحتلال، وكنية أخرى للكفاح والقتال من أجل الحرية، ومعادل ذاتي وموضوعي في ذات الآن للصمود والانتصار، وفتح التي هي كل شيء يمكن أن يقال في عشق فلسطين، وفي أحلام المهجرين الباحثين عن العودة المحققة لزاماً، وهي الشعاع البراق الذي يربط العين بالقدس حين تحدق.
فتح لا شيء بعدها ولا قبلها ، فتح هي الاسم الاخر لفلسطين، فتح الكوفية، والشهداء، فتح الأسير والجريح، فتح أيقونة النضال إلى فلسطين فتح هي قول الفلسطيني وفعله، وحكمته وسياسته، فتح هي البحث عن الفلسطينيين. فتح هي روح النضال، وشعلتها.
وإن ضعفت فتح، وهي في ريعان عمرها الخمسة والخمسين، لا بد لها إلا من مراجعات، من أجل ضمان استمرار شعلتها، وقضيتها السامية، خاصة ونحن في مأزق الالتفاف على المشروع الوطني، والقضية الفلسطينية، والتي لا يتصدر لها إلا فتحنا العظيمة، التي وإن حاربتها كل القوى لن تتنازل عن كونها أم الكل الفلسطيني.
طالما كانت فتح بوصلتنا، وقلب منظمتنا، وخيمة الفلسطينيين، فالمراجعات لا تهزها، ولا تضعفها، لكن تصويب البوصلة لا بأس به، لأن الفتح، هي صمام الأمام من أجل صون المستقبل وصون المنجزات.
وستبقى فتح الياسر حاضرة شاء من شاء وأبى من أبى.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط