اليوم الـ 37..
استئناف حرب الإبادة.. قصف مكثف ومجازر بحق المدنيين في مناطق متفرقة من قطاع غزة
أمد/ غزة: واصل الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، حربه على قطاع غزة، من خلال قصف جوي ومدفعي وبحري، واستهدافات عشوائية أسفرت عن مجازر دامية بحق المدنيين والنازحين، في ظل تدهور إنساني خطير يزداد تفاقما يوما بعد يوم.
ويستمر الجيش الإسرائيلي في حربه الشرسة على القطاع، في ظل صمت دولي وتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية، وسط دعوات متواصلة لوقف فوري للعدوان وإنقاذ ما تبقى من الأرواح.
وفي اليوم الـ37 من استئناف العدوان على القطاع، كثف الجيش الإسرائيلي قصفه للأحياء السكنية وخيام النازحين في مختلف مناطق غزة، ما أدى إلى سقوط المزيد من الشهداء والجرحى، بينهم نساء وأطفال.
وفي ظل هذا التصعيد الدموي، حذر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دو جاريك، من أن مخزونات الغذاء في قطاع غزة شهدت انخفاضاً خطيرا على مدى أكثر من 50 يوماً، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية والإمدادات الطبية، ما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة.
ارتفاع حصيلة الضحايا
ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 51,266 شهيدا، و116,991 مصابا.
وأفادت مصادر طبية، بأن من بين الحصيلة 1,890 شهيدا، و4,950 مصابا منذ 18 آذار/ مارس الماضي.
وقالت، إن 26 شهيدا، و60 مصابا وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأوضحت أن عددا من الشهداء ما زالوا تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والطواقم المختصة الوصول إليهم، بسبب قلة الإمكانيات.
مجازر متواصلة.. شهداء وجرحى
استشهد مواطن برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء يوم الثلاثاء، جنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد المواطن أحمد الحمراني برصاص قوات الاحتلال في منطقة المواصي جنوب غرب مدينة خان يونس، جنوب القطاع.
وفي السياق ذاته، قصفت قوات الاحتلال خيمة نازحين في مواصي خان يونس، كما أطلقت طائرات الاحتلال المروحية نيرانها شرق مدينة خان يونس، في حين أطلقت المدفعية النار بكثافة شرق مخيم المغازي وسط القطاع.
وأحرقت طائرة مسيرة "كواد كابتر" 5 خيام للنازحين بمنطقة "أرض البرديني" في شارع السكة بحي الشجاعية، كما استهدفت غارة إسرائيلية ألواح الطاقة البديلة في مستشفى الدرة للأطفال بحي التفاح، شرق مدينة غزة.
كذلك، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارات جوية عنيفة على مدينة غزة، وقصفت منزلا في شارع غزة القديم بمنطقة جباليا البلد شمال القطاع.
استشهد أربعة مواطنين، مساء يوم الثلاثاء، في قصف للاحتلال الإسرائيلي على بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرات الاحتلال قصفت مجموعة من المواطنين في بلدة بني سهيلا، ما أدى لاستشهاد كل من: سامي سالم النجار، ومحمد أكرم أبو عاصي، ومنذر علي أبو عاصي، وخليل رضا النجار.
استُشهد أربعة مواطنين، وأصيب آخرون، ظهر يوم الثلاثاء، في قصف الاحتلال الشجاعية شرق مدينة غزة، وشمال مخيم النصيرات، وسط القطاع.
وأفادت مصادر طبية، باستشهاد ثلاثة مواطنين، بينهم طفلتان، وإصابة آخرين، في قصف طائرات الاحتلال تجمعا للمواطنين شمال النصيرات.
وأضافت المصادر ذاتها، أن شهيدا ارتقى في قصف الاحتلال منزلا بوادي العريس بحي الشجاعية، فيما أصيب مواطن بجروح خطيرة، إثر تجدد القصف المدفعي على حي الزيتون.
وأشارت إلى عددا من المواطنين أصيبوا بجروح مختلفة، جراء إطلاق آليات الاحتلال النيران، تجاه خيام النازحين في شمال غرب مدينة رفح، ومنطقة بئر 19 في مواصي مدينة خان يونس.
كما شن طيران الاحتلال غارة على محيط مستشفى الدرة للأطفال في حي التفاح شرق مدينة غزة.
واستهدفت طائرة مفخخة غرفة دواجن فوق سطح منزل يعود لعائلة أبو حصيرة شمال غرب مدخل مخيم البريج وسط القطاع، دون إصابات.
وألقت طائرات الاحتلال المسيرة قنابل متفجرة على منازل المواطنين في شارع السكة بحي الزيتون جنوب مدينة غزة.
استشهد وأصيب عشرات المواطنين، فجر يوم الثلاثاء، في قصف الاحتلال الإسرائيلي عدة مناطق في قطاع غزة.
وشنت طائرات الاحتلال غارات عنيفة على عدة مناطق في قطاع غزة، إضافة إلى عمليات نسف للمنازل في مدينة رفح، كما استهدف الاحتلال عدة كراجات للمعدات الثقيلة التابعة للبلديات والشركات.
وأفادت مصادر طبية، بأن 24 مواطنا استشهدوا جراء قصف الاحتلال المتواصل على مدينة غزة وخان يونس منذ فجر اليوم.
وقالت مصادر محلية، إن 11 مواطنا بينهم طفلان استشهدوا وأصيب آخرون بجروح، جراء قصف الاحتلال عمارة سكنية لعائلة شبير قرب منطقة السكة وسط مدينة خان يونس، فيما أصيب عدد من المواطنين بجروح إثر قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في حي الكتيبة بمدينة خان يونس.
وأضافت أن 5 مواطنين بينهم طفلة وسيدة استشهدوا في قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين بمخيم جباليا شمال قطاع غزة.
كما استشهد وأصيب عدة مواطنين، في قصف طائرات الاحتلال منزلا يعود لعائلة بكر غرب مدينة غزة، إضافة إلى استشهاد الطبيب ماجد نصر إسماعيل في قصف الاحتلال على دير البلح وسط قطاع غزة.
وقصفت مدفعية الاحتلال بشكل عنيف المناطق الجنوبية من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، كما استهدفت طائرات الاحتلال أربع جرافات داخل أرض قرب شاليه المختار شمال غرب بلدة القرارة شمال خان يونس، فيما نسف الاحتلال مبان سكنية شمال مدينة رفح.
كما توغلت قوات الاحتلال من شمال مدينة رفح نحو منطقة قيزان أبو رشوان جنوب خان يونس تحت غطاء ناري وقصف مدفعي.
قصف همجي
جنوب غرب مدينة خانيونس، تعرضت منطقة قيزان رشوان لقصف مدفعي متواصل، في حين شهدت مدينة رفح سلسلة انفجارات ضخمة ناجمة عن عمليات نسف واسعة نفذتها القوات الإسرائيلية، في استمرار لسياسة التدمير الشامل التي تطال الحجر والبشر.
وفي شمال قطاع غزة، قصف الطيران المروحي الإسرائيلي كراجا تابعا لبلدية جباليا، يضم آليات وجرافات بلدية، كما استهدفت طائرة استطلاع منزلا يعود لعائلة بكر في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة بصاروخين، ما أسفر عن استشهاد عدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
"الأونروا": إسرائيل تستخدم المساعدات "ورقة مساومة" و"سلاح حرب" ضد قطاع غزة
اتهمت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" إسرائيل باستخدام المساعدات الإنسانية "ورقة مساومة"، و"سلاح حرب" ضد قطاع غزة، بتعريض مليوني فلسطيني معظمهم نساء وأطفال لعقاب جماعي، ودعت إلى رفع الحصار المشدد منذ 50 يوما.
واستنكر مفوض عام "الأونروا" فيليب لازاريني، في منشور على منصة "إكس"، اليوم الثلاثاء: "كم من الوقت تحتاج كلمات الإدانة الجوفاء حتى تتحول إلى أفعال لرفع الحصار واستئناف وقف إطلاق النار، وإنقاذ ما تبقى من الإنسانية؟".
وأضاف: "مرّ 50 يوما على الحصار الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية على غزة، فالجوع ينتشر ويتفاقم، وهو متعمّد ومن صنع الإنسان. تحوّلت غزة إلى أرض يأس".
وتابع لازاريني: "مليونا إنسان - أغلبيتهم من النساء والأطفال - يتعرضون لعقاب جماعي، والجرحى والمرضى وكبار السن محرومون من الأدوية والرعاية الصحية".
ولفت إلى أنه "في الوقت نفسه، لدى المنظمات الإنسانية مساعدات جاهزة لإدخالها إلى غزة، بما في ذلك ما يقارب 3 آلاف شاحنة من المساعدات المنقذة للحياة التابعة للأونروا".
وحذّر المسؤول الأممي من أن "المواد الأساسية المخصصة للأشخاص المحتاجين شارفت على انتهاء صلاحيتها"، وبيّن أن "المساعدات الإنسانية تُستخدم ورقة مساومة وسلاحا في هذه الحرب".
وشدد على أنه "يجب رفع الحصار، وإدخال الإمدادات فورا، وإطلاق سراح الرهائن (الأسرى الإسرائيليين)، واستئناف وقف إطلاق النار".
وفي 9 إبريل/نيسان الجاري، حذرت "الأونروا" من اقتراب قطاع غزة من مرحلة "الجوع الشديد للغاية"، جراء حصار الاحتلال المتواصل ومشارفة ما يتبقى من الإمدادات الأساسية على النفاد.
وقالت مديرة الإعلام والتواصل لدى الأونروا جولييت توما، إن الرضع والأطفال في قطاع غزة "ينامون جائعين"، في ظل اقتراب الإمدادات الأساسية المتوفرة في القطاع من النفاد بشكل كامل.
هذه المرحلة الجديدة من المجاعة، تأتي في وقت لم يتعافَ فيه أصلا فلسطينيو القطاع من موجة سابقة حيث عمدت إسرائيل خلال عام ونصف عام من الإبادة إلى تقتير دخول المساعدات إلى قطاع غزة، ما حرم مئات الآلاف من العائلات الفقيرة الحصول على حصصها الغذائية المجانية.
وبحسب بيانات البنك الدولي، فإن الإبادة التي ترتكبها إسرائيل حولت جميع فلسطينيي غزة إلى فقراء، ما يعني أنهم عاجزون عن توفير أدنى مقومات الحياة لعائلاتهم من أغذية ومياه.
وتغلق إسرائيل معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، منذ 2 مارس/ آذار الماضي، ما تسبب في تدهور كبير في الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة، وفق ما أكدته تقارير حكومية وحقوقية ودولية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب قوات الاحتلال إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 168 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
مصادر طبية: منع الاحتلال إدخال التطعيمات يهدد 602 ألف طفل بالشلل الدائم والإعاقات
قالت مصادر طبية في قطاع غزة، إن 602 ألف طفل يتهددهم خطر الإصابة بالشلل الدائم والإعاقات المزمنة، ما لم يُدخِل الاحتلال تطعيمات شلل الأطفال المتوقفة منذ 40 يوما.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن منع إدخال التطعيمات يعيق جهود تنفيذ المرحلة الرابعة لتعزيز الوقاية من شلل الأطفال.
ونوهت إلى أن أطفال غزة تتهددهم مضاعفات صحية خطيرة وغير مسبوقة مع انعدام مصادر التغذية السليمة ومياه الشرب.
الأمم المتحدة: إسرائيل تمنع دخول المساعدات لغزة منذ 50 يوما
قالت الأمم المتحدة، إن إسرائيل تمنع دخول كافة أنواع المساعدات إلى قطاع غزة منذ 50 يوماً، وإن تأثير ذلك على مواطني القطاع "خطير جداً".
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي عقده، الليلة الماضية، بمقر الأمم المتحدة في ولاية نيويورك الأميركية.
وأوضح دوجاريك أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أكد بأنه منذ 50 يوما، لم يتم إدخال أي طعام أو وقود أو دواء أو أي مواد أساسية أخرى إلى غزة.
وأضاف أن مخزونات الغذاء انخفضت بشكل "خطير" خلال هذه الفترة، وأن الأدوية والإمدادات الطبية واللقاحات على وشك النفاد. وأشار إلى أن الأطفال والبالغين يعانون من الجوع، وأن النظام الصحي في القطاع بات على وشك الانهيار.
وأردف: "مئات الآلاف من الأشخاص نزحوا، والهجمات الإسرائيلية على العاملين في مجال المساعدات الإنسانية والصحية زادت مرة أخرى".
