أفرج عنه ونقل بالخطأ إلى غزة.. استشهاد باسل القرعان من النقب بقصف إسرائيلي على القطاع
أمد/ غزة: استشهد الشاب باسل القرعان (27 عاما) من بلدة كسيفة بمنطقة النقب بقصف إسرائيلي على غزة، وذلك بعد مكوثه هناك في أعقاب الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية ونقله بالخطأ إلى القطاع خلال اتفاق وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى الأخيرة بين إسرائيل وحركة حماس.
وأكدت والدة الشهيد ، مروة القرعان، نبأ استشهاده لمصادر محلية؛ فيما لم تتمكن من إكمال الحديث نتيجة تأثرها بالنبأ المفجع الذي تلقته باستشهاد نجلها.
وقال أحد الشبان الذين رافقوا الشهيد خلال فترة مكوثه في غزة، إن القرعان استشهد بقصف إسرائيلي استهدف منطقة رفح جنوبي القطاع.
ونقل جثمان الشاب الشهيد إلى مستشفى غزة الأوروبي في خانيونس، وهناك جرى التعرف عليه فيما من المقرر أن يوارى جثمانه الثرى في غزة؛ حسبما ذكر الشاب نفسه.
وكان الشهيد قد أطلق مناشدة وتحدث إلى وسائل إعلام مختلفة من أجل إعادته إلى البلاد وأحضان عائلته، غير أن السلطات الإسرائيلية لم تتحرك نتيجة فعلها الخاطئ وأبقته في غزة طوال هذه الفترة.
تسلسل وخلفية سجنه حتى الإفراج عنه ونقله إلى غزة
وفي 8 شباط/ فبراير 2025، وجد القرعان نفسه في غزة بعد انقضاء محكوميته البالغة 20 شهرا بالسجون الإسرائيلية على خلفية مخالفات سير، وذلك أثناء سريان دفعات تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس.
وكان الشهيد يقيم قبل سجنه ما بين كسيفة ومنطقة كريات غات منذ العام 2014 مع والدته وإخوانه وأخواته، وكان قد حصل على إقامة في البلاد تجدد كل 6 شهور، وتزوج عام 2017 شابة عربية تحمل المواطنة الإسرائيلية وأنجب منها 3 أطفال.
ومما ذكره القرعان في حديث سابق ، أنه "بسبب انتهاء صلاحية الإقامة والحاجة إلى تجديدها، كان الاتفاق أي يخلى سبيلي في العنوان البديل المسجل في الإقامة أي في مدينة الخليل، لكن وجدت أنهم اقتادوني نحو حاجز كرم أبو سالم".
وتابع "من ثم أدخلت بواسطة شاحنة مساعدات لقطاع غزة، لكنني نزلت منها، وأطلق الجيش الإسرائيلي النار تجاهي أربع مرات كي لا أعود، فجاء شخص من الجيش/ المخابرات الإسرائيلية، وقال لي إنه سيفحص بعض الأمور وسيعود، ولم يعد، بعدها أتت قوة إسرائيلية ووضعت عصبة على عيني، وأدخلوني لبضع مئات الأمتار ورموني على الأرض، ووجدت نفسي على أطراف مدينة رفح، بعدها جاء عدد من الأهالي هناك، وقدموا لي كافة المساعدات من مأكل ومشرب وملبس ومكان للنوم".
وعن تاريخ قدومه للبلاد وعمله، قال القرعان آنذاك، إن "عمري 27 عاما، والدي من مصر، ووالدتي من كسيفة وتحمل المواطنة الإسرائيلية، دخلت مناطق 48 عام 2014 وتزوجت عام 2017، وأعيش ما بين كسيفة وكريات غات، وعملت في شركة تنظيف".
وعن سجنه وسببه، أشار القرعان إلى أنه "دخلت السجن في 15 أيار/ مايو 2023 على خلفية مخالفات سير، قضيت فترة السجن بين سجن ’الرملة’ وسجن ’الدامون’ في الأقسام الجنائية منها، وخرجت من السجن يوم السبت الماضي 8 شباط/ فبراير 2025 وحدي، وليس مع الأسرى المحررين. أعتقد أنهم ضموا اسمي ضمن الصفقة، لكنني لست متأكدا".
وكانت والدته قد ذكرت، أن "قضية منح باسل المواطنة الإسرائيلية كانت مستمرة في المحاكم، لكنها توقفت مع دخوله إلى السجن".
