كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

56 عاما على جرح فلسطين النازف (النكسة)

56 عاما على جرح فلسطين النازف (النكسة)

تاريخ النشر: 2023-06-05 | 06:36

رام الله: يصادف،  الخامس من حزيران، الذكرى الـ56 للنكسة "حرب الأيام الستة"، التي وقعت عام 1967، وتعد الثالثة ضمن الصراع العربي - الإسرائيلي.

دارت الحرب بين الاحتلال الإسرائيلي وكل من مصر وسوريا والأردن خلال الفترة ما بين الخامس من حزيران وحتى العاشر منه، وأسفرت عن استكمال احتلال بقية الأراضي الفلسطينية، القدس، والضفة الغربية، وقطاع غزة، والجولان السوري، وسيناء المصرية.

وصعّد الاحتلال عملياته الاستفزازية ضد سوريا بضرب الوسائط والمعدات التي كانت تعمل في المشروع العربي لتحويل روافد نهر الأردن والاعتداء على المزارعين السوريين وزيادة حجم التحديات ضد القوات السورية؛ ما أدى إلى زيادة حدة الاشتباكات التي بلغت ذروتها جوا (يوم 7/4/1967)، إذ توالت الأخبار عن التدابير العسكرية التي اتخذها الاحتلال، وخاصة ما يتعلق بحشد قواته على الحدود السورية؛ ما دفع مصر إلى الوفاء بالتزامها وفقاً لمعاهدة الدفاع المشترك (المصرية السورية) التي تم التوقيع عليها في (4/11/1966)؛ فأوفدت رئيس أركان قواتها المسلحة (اللواء محمد فوزي) إلى دمشق لتقدير الموقف على الطبيعة وتنسيق التعاون.

وعندما عاد إلى القاهرة؛ أعلنت مصر حالة من التعبئة القصوى، وأخذت القوات المصرية تتحرك على شكل تظاهرة عسكرية اخترقت شوارع القاهرة يوم (15/5/1967)، متوجهة نحو سيناء، ثم طلبت القيادة المصرية يوم 16 أيار 1967 من قائد قوات الطوارئ الدولية في سيناء، سحب قوات الأمم المتحدة، ثم أعلن الرئيس جمال عبد الناصر يوم 23 أيار1967 إغلاق مضايق تيران في وجه ملاحة الاحتلال، وهكذا أزالت مصر آخر أثرين تبقيا من العدوان الثلاثي عام 1956.

الاحتلال الإسرائيلي اعتبر إغلاق مضايق تيران إعلان حرب؛ فأخذ يُسرع بخطواته ويجهز نفسه عسكريا وسياسيا للبدء بالعدوان بتأييد من الولايات المتحدة الأميركية.

توجهت القوات السورية والمصرية نحو جبهات القتال، أما إسرائيل فقامت بمجموعة من الإجراءات أظهرت نية قادتها في العدوان، مثل التعديل الوزاري الذي جاء بالجنرال موشيه دايان إلى وزارة الحرب، ولم تمضِ سوى ساعات قليلة على ذلك، حتى بدأت القوات الإسرائيلية بشن الحرب.

واعتبارا من منتصف أيار 1967، بدأت استعدادات الجيش الإسرائيلي لشن العدوان، وذلك بتنفيذ الدعوات الاحتياطية السرية، وحشد القوات على الاتجاهات العملياتية، ما زاد في توتر الموقف العسكري في المنطقة.

ونتيجة النشاط السياسي الدولي، وبصورة خاصة رغبة الحكومة الفرنسية آنذاك في عدم اللجوء إلى القوة، تعهدت الدول العربية مصر وسوريا والأردن بعدم شن الحرب وإيقاف الاستعدادات العسكرية، إلا أن القيادة العسكرية الإسرائيلية، بدعم من الولايات المتحدة الأميركية، استغلت هذا الظرف، وقامت بعدوانها المباغت صبيحة 5 حزيران 1967.

ونفذت إسرائيل خطتها العدوانية بتوجيه ضربة جوية كثيفة ومباغتة إلى المطارات العسكرية وإلى الطيران الحربي المصري، والسوري، والأردني، فمكّنت الطيران العسكري الإسرائيلي من توفير السيطرة الجوية على أرض المعركة طيلة مدة الحرب.

وفي الفترة بين 5-8/6 انتقلت القوات الإسرائيلية إلى الهجوم، موجهة الضربة الرئيسة على الجبهة المصرية، والضربة الثانوية على الجبهة الأردنية، في الوقت الذي انتقلت فيه إلى الدفاع النشط على الجبهة السورية مع توجيه الضربات النارية بالمدفعية والطيران إلى امواقع الجيش السوري في الجولان طيلة تلك الفترة.

تابعت إسرائيل هجومها يوم 10/6، رغم صدور قرار الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار، وغذّت المعركة بقوات جديدة من الاحتياط، وخاصة من القوات التي كانت تعمل على الاتجاه الأردني.

احتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الضفة الغربية، بما فيها القدس (5878 كم2) عام 1967، إثر انسحاب القوات الأردنية وعودتها إلى الشرق من نهر الأردن، وقلصت حدودها مع الأردن من 650 كلم إلى 480 كلم (من بينها 83.5 كم طول البحر الميت).

ونهبت إسرائيل الكثير من ثروات الضفة الغربية، لا سيما المائية منها، وباشرت بعمليات تهويد للقدس بطريقة مخططة ممنهجة، واستطاعت باستيلائها على مساحات شاسعة من أراضي الضفة تحسين وضعها الإستراتيجي والعسكري، وإزالة أي خطر عسكري كان من الممكن أن يتهددها، أو وجود أي جيش عربي منظم ومسلح في الضفة الغربية، التي تعتبر القلب الجغرافي لفلسطين التاريخية.

وكان من نتائج حرب 67، صدور قرار مجلس الأمن رقم 242، وانعقاد قمة اللاءات الثلاثة العربية في الخرطوم، وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة بما فيها محو قرى بأكملها، وفتح باب الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية.

لم تقبل إسرائيل بمنطق السلام، ورفضت قرارات منظمة الأمم المتحدة، وتحدت ميثاقها وانتهكت مبادئها، واستمرت في الاستيلاء على الأراضي ونهبها لصالح الاستيطان.

أسفرت الحرب عن استشهاد 15.000 – 25.000 عربي، مقابل مقتل 800 إسرائيليا، وتدمير 70 - 80% من العتاد الحربي في الدول العربية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط