"شمس" تدين "الإهمال الطبي المتعمد" وتطالب بتحرك دولي لوقف "القتل البطيء" للأسرى
أمد/ غزة: أعربت مؤسسة شمس لدعم السجناء السياسيين وحقوق الإنسان عن حزنها الشديد واستنكارها البالغ لاستشهاد الأسير محمود طلال عبد الله (49 عامًا)، من مخيم جنين، الذي قضى نحبه داخل سجون الاحتلال إثر تدهور حاد في حالته الصحية.
وتؤكد المؤسسة أن سبب الوفاة يعود إلى سياسة الإهمال الطبي المتعمد والتأخير المتعمد في تقديم العلاج اللازم ونقله إلى المستشفى.
وكشفت المؤسسة أنها وثقت منذ اعتقال الأسير في فبراير الماضي تدهورًا متسارعًا في صحته، رغم تأكيد معلومات طبية إصابته بسرطان متقدم. وعلى الرغم من ذلك، تم الإبقاء عليه في السجون وتناقله بين معتقلات مجدو وجلبوع والرملة دون توفير أي علاج حقيقي أو ظروف طبية مناسبة، وهو ما يعد انتهاكًا صارخًا لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.
وفي تعقيب على الحادث، صرّح محمد التاج، رئيس الهيئة التأسيسية لمؤسسة شمس، بأن استشهاد الأسير طلال "يكشف مجدداً أن الإهمال الطبي داخل السجون ليس مجرد خطأ فردي، بل هو سياسة ممنهجة تُمارس بحق الأسرى المرضى كوسيلة للعقاب والانتقام".
وأكد التاج أن ما جرى هو "انتهاك واضح لحق الحياة والرعاية الصحية، ويستوجب مساءلة دولية عاجلة".
وفي ختام بيانها، وجهت مؤسسة شمس نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمؤسسات الحقوقية كافة، للتدخل الفوري والتحرك لوقف "سياسة القتل البطيء" بحق الأسرى.
كما طالبت بضمان توفير العناية الطبية لجميع الأسرى والسماح للجان طبية فلسطينية ودولية مستقلة بالاطلاع على أوضاعهم الصحية.
وشددت المؤسسة على أن قضية الأسرى هي "مسؤولية وطنية وأخلاقية وإنسانية"، مؤكدة التزامها بمواصلة رسالتها الحقوقية للدفاع عن حياتهم وكرامتهم، ورفضها تحويل السجون إلى "أماكن موت صامت" حتى ينال كل أسير وأسيرة حريته.
