جيش الاحتلال يعلن استكمال مهام اللواء 55 في جنوب سوريا
أمد/ تل أبيب: أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد، أن قوات لواء المظليين الاحتياطي 55 أنهت مهمتها العسكرية في جنوب سورية، بعد أكثر من 100 يوم من النشاط العملياتي، وذلك في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية اعتداءاتها الميدانية في المنطقة، بما يشمل إطلاق نار واعتقالات بحق مدنيين سوريين.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قوات اللواء، التي جرى استدعاؤها منذ اندلاع الحرب على غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شاركت في عمليات عسكرية في قطاع غزة ولبنان، قبل أن تُنقل لاحقًا إلى الساحة السورية.
وبحسب البيان، عملت قوات اللواء خلال الأشهر الثلاثة الماضية تحت قيادة الفرقة 210، ونفّذت مهام في إطار ما وصفه الجيش الإسرائيلي بـ"الدفاع عن الجولان" السوري المحتل وفي "المنطقة الآمنة" جنوبي سورية.
وأضاف أن القوات نفّذت "عشرات الأنشطة" التي بادرت إليها في المنطقة، مدعيًا أن هذه العمليات أسهمت في "تعزيز شعور الأمن" لدى المستوطنين في الجولان المحتل.
وأشار البيان إلى أنه من المقرر أن تتولى قوات لواء احتياط آخر المهام خلال الأيام القليلة المقبلة، لمواصلة النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سورية والجولان المحتل.
بالتوازي مع ذلك، اعتقلت قوات من الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، خمسة شبان سوريين في ريف القنيطرة الجنوبي، في أحدث انتهاك ميداني تشهده المنطقة.
وقالت قناة "الإخبارية" السورية إن قوات الاحتلال اعتقلت الشبان خلال تواجدهم في قرية كودنة بريف القنيطرة الجنوبي، أثناء قيامهم بالبحث عن نبات الفطر في الأراضي الزراعية.
ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات السورية أو الإسرائيلية بشأن الاعتقالات، التي تأتي في ظل توغلات إسرائيلية شبه يومية في جنوب سورية، ولا سيما في محافظة القنيطرة، وتشمل نصب حواجز عسكرية، واعتقالات ميدانية، وتدمير مزروعات وأراضٍ زراعية.
وكانت إسرائيل قد جدّدت، مساء السبت، خروقاتها للأراضي السورية، عبر استهداف منطقة تل الأحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي، بإطلاق نيران رشاشة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام سورية رسمية.
وذكرت التقارير أن التوغلات الإسرائيلية المتكررة أثّرت بشكل ملحوظ على النشاطين الزراعي والتجاري في المنطقة، التي يعتمد سكانها أساسًا على الزراعة وتربية المواشي كمصدر رئيسي للمعيشة.
ومنذ الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، أعلنت إسرائيل عمليًا انهيار اتفاقية فصل القوات الموقّعة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة، مستغلة التطورات الأمنية التي رافقت الإطاحة بنظام بشار الأسد.
ورغم غياب أي تهديد مباشر من الحكومة السورية، تواصل إسرائيل غاراتها وتوغلاتها في الجنوب السوري، في وقت يؤكد سوريون أن هذه الانتهاكات تعرقل جهود استعادة الاستقرار، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، وتحدّ من قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وتحسين الواقع المعيشي.
