ومصادرة أصول الأمم المتحدة..
لازاريني: مصادقة الكنيست النهائية على قطع الكهرباء والمياه عن مكاتب "الأونروا" أمر شائن
أمد/ نيويورك: وصف المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني في بيان له، التصويت الذي أجراه الكنيست الإسرائيلي يوم الإثنين، لتمرير تشريع جديد يستهدف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بأنه تصرف مشين، مؤكداً أنه يشكل انتهاكاً مباشراً للتفويض الممنوح للوكالة من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويتعارض مع استنتاجات محكمة العدل الدولية التي تُلزم إسرائيل، بصفتها دولة عضواً في الأمم المتحدة، بالوفاء بمسؤولياتها تجاه الأونروا ومنظومة الأمم المتحدة ككل.
وينصّ التشريع الجديد على قطع المياه والكهرباء والوقود وخدمات الاتصالات عن الأونروا، كما يمنح الحكومة الإسرائيلية صلاحية مصادرة ممتلكات تابعة للأمم المتحدة في القدس الشرقية، بما في ذلك مقر الأونروا ومركزها الرئيسي للتدريب المهني.
كذلك، يستثني القانون صراحةً الأونروا من التشريع الإسرائيلي الذي يُفترض أن يطبّق التزامات إسرائيل بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، في خطوة تمثل خرقاً واضحاً لالتزامات دولة إسرائيل بموجب القانون الدولي.
ويُعد هذا الإجراء امتداداً للقوانين التي أُقرت العام الماضي ودخلت حيّز التنفيذ منذ يناير/كانون الثاني 2025، والتي حظرت أنشطة الأونروا في القدس الشرقية المحتلة وعلّقت جميع أشكال التواصل بين المسؤولين الإسرائيليين والوكالة.
وأشار البيان إلى أن التشريع الجديد يشكل ضربة إضافية للنظام متعدد الأطراف، ويأتي في إطار حملة ممنهجة ومتواصلة لتقويض مصداقية الأونروا، بهدف إعاقة الدور الجوهري الذي تضطلع به في تقديم المساعدات والخدمات التنموية للاجئي فلسطين. وهي خدمات أكدت محكمة العدل الدولية أنها أساسية لتنفيذ التزام الأمم المتحدة بحقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعادت محكمة العدل الدولية التأكيد على أن إسرائيل مُلزمة بموجب القانون الدولي بتيسير عمل الأونروا، لا عرقلته أو منعه. واعتبر البيان أن التشريع الجديد يمثل رفضاً غير مقبول لنتائج المحكمة.
وشدد البيان على أن إسرائيل ملزمة بالعمل ضمن إطار الأمم المتحدة وعدم اتخاذ إجراءات أحادية تتعارض مع التزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة. وأضاف أنه في حال وجود اعتراض إسرائيلي على عمل الأونروا، يتعيّن إحالة المسألة إلى الهيئات التداولية للأمم المتحدة وطلب حكم حاسم من محكمة العدل الدولية، محذراً من أن الإخفاق في اتباع هذه الإجراءات يشكل استخفافاً بالآليات الأساسية التي يقوم عليها عمل منظومة الأمم المتحدة.
Yesterday’s vote by the Israeli parliament passing new legislation against UNRWA is outrageous. It is a direct affront to the mandate granted to the Agency by the UN General Assembly and contrary to findings of the International Court of Justice (ICJ), which oblige Israel to…
— Philippe Lazzarini (@UNLazzarini) December 29, 2025
مصادقة الكنيست
صادقت كنيست دولة الاحتلال نهائياً على مشروع قانون يقضي بقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مدينة القدس، ليدخل حيز التنفيذ مباشرة.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال إن "الكنيست" صادقت في القراءة الثانية والثالثة على مشروع قانون لقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب الأونروا، بتصويت جرى بأغلبية 59 نائبًا من أصل 120، مقابل 7 صوتوا ضد مشروع القانون.
ويتطلب أي مشروع قانون التصويت عليه بـ3 قراءات في الكنيست ليصبح قانونا نافدًا.
وأقرت الكنيست، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مشروع القانون، وأُحيل بعد التصويت إلى لجنة الخارجية والأمن لإعداده للتصويت في القراءتين الثانية والثالثة.
وخلال جلسة التصويت، حاول وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين تبرير القرار، زاعما أن "الأونروا" تعمل كبيئة خصبة للتحريض والقتل، ولا يحق لها أن تستمر في الوجود".
تجدر الإشارة إلى أن "الأونروا" تقدم خدمات لأكثر من 110 آلاف لاجئ في القدس، ويتبع الوكالة الأممية مخيمان للاجئين هما: مخيم شعفاط، ومخيم قلنديا، وتدير هناك مؤسسات مثل عيادة الزاوية الهندية عند مدخل باب الساهرة، ومدارس الذكور والإناث في القدس وصور باهر والمخيمين آنفي الذكر.
ويمثل قرارا الكنيست بحظر عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، خرقا لميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي والأعراف والاتفاقيات الدولية، ويتناقض مع قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة القرار رقم 302 الذي أنشأ "الأونروا" عام 1949 استجابة لأزمة اللاجئين الفلسطينيين، بما يمثل التزاماً دولياً بهذه القضية بعد فشل تنفيذ قرار مجلس الأمن 194 الذي يضمن لهم حق العودة.
