انتهاك جسيم للحصانات وجريمة دولية مكتملة..
ألبانيز: إسرائيل تُفكك الأمم المتحدة "لبنة لبنة" أمام أعين العالم
أمد/ جنيف: أعربت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، يوم الجمعة، عن قلقها البالغ إزاء الهجوم الممنهج والمستمر على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، ومنظومة الأمم المتحدة، والشعب الفلسطيني، وذلك بعد أن اقتحمت القوات الإسرائيلية بالقوة مجمع الأونروا في القدس الشرقية هذا الأسبوع وبدأت بهدمه.
وتدعو ألبانيز الجمعية العامة إلى عقد دورة استثنائية للنظر في الخطوات التالية في أعقاب هذه الهجمات غير المسبوقة على الأونروا والأمم المتحدة عموماً ، وأصدرت البيان التالي:-
"أشعر بالرعب إزاء التدمير المتواصل الذي تمارسه حكومة إسرائيل، والذي يتم دون أي رادع. إسرائيل تُفكك الأمم المتحدة والقانون الدولي لبنةً لبنة أمام أعين العالم. إن مهاجمة الأونروا بمثابة سحقٍ لجهود العالم الرامية إلى الحفاظ على حياة الفلسطينيين.
إن الخطاب التحريضي على الإبادة الجماعية الذي أطلقه المسؤولون الإسرائيليون والذي رافق عمليات الهدم هذه لا يدع مجالاً للشك."
في 20 يناير، اقتحمت القوات الإسرائيلية عنوةً مجمع مقر الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، وهدمته بالجرافات والآليات الثقيلة.
"ظهر وزير الداخلية الإسرائيلي بن جير بفخر أمام الكاميرات وهو يشرف على عملية الهدم، ويكرر مرة أخرى اتهامات باطلة ضد الأونروا.
"بل كان الأمر الأكثر فظاعة هو الدعوة العلنية التي أطلقها نائب رئيس بلدية القدس أمام مبنى الأونروا إلى "قتل وإبادة موظفي الأونروا".
" يشكل هذا مثالاً آخر على التحريض على الإبادة الجماعية الذي بات يُعتبر أمراً طبيعياً بشكل مثير للقلق في إسرائيل.
إن هذا الهجوم الشنيع الذي شنته دولة عضو في الأمم المتحدة ضد منظمة مُفوضة من الجمعية العامة للأمم المتحدة غير مسبوق وخطير، ويجب أن يحفز المجتمع الدولي على التحرك، لا سيما في ضوء التدابير المؤقتة التي اتخذتها محكمة العدل الدولية في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا، ورأي المحكمة الأخير الذي يؤكد عدم أحقية إسرائيل في التدخل في عمل وكالة الأونروا.
يمثل هذا الهجوم انتهاكاً جسيماً لامتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وجريمة دولية واضحة تُضاف إلى قائمة طويلة من الجرائم التي تواصل إسرائيل ارتكابها في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها بشكل غير قانوني.
تُعدّ هذه الأعمال جزءًا من استراتيجية الإبادة الجماعية الإسرائيلية التي لن تتوقف من تلقاء نفسها؛ بل يجب إيقافها من خلال إجراءات ملموسة من جانب الدول التي يجب عليها ضمان المساءلة وقطع العلاقات مع إسرائيل.
أدعو الأمين العام إلى مطالبة الجمعية العامة بعقد دورة استثنائية للنظر في الخطوات التالية في أعقاب هذه الهجمات غير المسبوقة على وكالة الأونروا والأمم المتحدة عمومًا.
لقد آن الأوان للجمعية العامة أن تُعلّق اعتماد إسرائيل، عملاً بالمادة 6 من ميثاق الأمم المتحدة، وأن تُجيز فرض عقوبات وحظر على إسرائيل، لا سيما على تجارة الأسلحة.
