موجة غضب عارمة..
بعد الكوفية وتصريحات الإبادة.. غوارديولا في مرمى انتقادات الجالية اليهودية ببريطانيا
أمد/ تل أبيب: تواجه العلاقة بين بيب غوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي، وقيادات الجالية اليهودية في بريطانيا توتراً متصاعداً، إثر تصريحاته الأخيرة حول النزاعات الدولية ومشاركته في فعاليات تضامنية مع الشعب الفلسطيني.
انتقادات حادة وتحذيرات من "خطاب الكراهية"
أصدر المجلس التمثيلي اليهودي في مانشستر الكبرى بياناً شديد اللهجة عبر منصة "إكس"، انتقد فيه انخراط المدرب الإسباني في الشؤون السياسية الدولية.
وجاء في البيان: "لقد طالبنا مراراً الشخصيات المؤثرة بتوخي الحذر في اختيار كلماتهم، بيب غوارديولا مدرب كرة قدم، وينبغي عليه التركيز على مهنته بدلاً من إطلاق تصريحات استفزازية". وفقا للقناة 12 العبرية.
واتهم المجلس غوارديولا بـ "الفشل التام" في إظهار التضامن مع الجالية اليهودية التي تعرضت لهجمات معادية للسامية، مشيراً إلى أن تصريحاته قد تزيد من المخاطر التي تواجه المجتمع اليهودي في مانشستر وبرشلونة.
غوارديولا: "ما يحدث إبادة جماعية أمام أعيننا"
من جانبه، لم يتراجع غوارديولا عن موقفه؛ فخلال مؤتمر صحفي سبقت مباراة فريقه ضد نيوكاسل يونايتد، كرر المدرب الإسباني رؤيته للأوضاع الإنسانية في غزة، السودان، وأوكرانيا. وقال غوارديولا: "لم يسبق في تاريخ البشرية أن رأينا المعلومات واضحة أمام أعيننا كما هي الآن.. ما يحدث في فلسطين إبادة جماعية، وهذه مشكلتنا جميعاً كبشر".
وأضاف المدرب الذي ظهر مؤخراً في حفل خيري ببرشلونة مرتداً الكوفية الفلسطينية: "عندما تُدمر الأرواح ويُقتل الآلاف للدفاع عن فكرة ما، سأقف دائماً ضد ذلك. كيف لا يشعر الناس بشيء حيال ما نراه؟".
سياق الأزمة
تأتي هذه المواجهة في وقت حساس لمانشستر سيتي، حيث يرى منتقدون أن انخراط المدرب المتكرر في القضايا السياسية المثيرة للجدل قد يؤثر على استقرار النادي. وفي المقابل، يصر غوارديولا على استخدام منصته للتعبير عن مواقفه الإنسانية، واصفاً القادة السياسيين بـ "الجبناء" لعدم قدرتهم على إيقاف العنف.
يُذكر أن إسرائيل ترفض بشدة اتهامات الإبادة الجماعية، وتؤكد أنها تتخذ إجراءات لحماية المدنيين، محملة حركة حماس المسؤولية عن القتال داخل المناطق السكنية.
