وتناول برنامج الإصلاح الفلسطيني..

خلال لقاء رئيس وزراء النرويج..عباس: ضرورة الانتقال لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب ورفض فصل غزة

تابعنا على:   14:44 2026-02-11

أمد/ أوسلو: بحث رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مع رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستور، في العاصمة النرويجية أوسلو يوم الأربعاء، تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية في فلسطين، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وثمن مواقف النرويج الداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، والتي تُوجت باعترافها بدولة فلسطين في 28 أيار/ مايو عام 2024.

وشكر عباس النرويج ملكا وحكومة وشعبا على دعمها السياسي والاقتصادي المتواصل لدولة فلسطين، خاصة المساعدات الإنسانية والتنموية.

وبحث مع رئيس وزراء النرويج، آخر مستجدات الأوضاع والتطورات السياسية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وعددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز العلاقات التاريخية وأواصر الصداقة القائمة بين البلدين والشعبين الصديقين.

واستعرض الرئيس الجهود المبذولة لتثبيت وقف الحرب في قطاع غزة، مشددا على ضرورة الانتقال لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدا وحدة الأرض الفلسطينية ورفض أي مخططات لفصل قطاع غزة عن الضفة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وتمكين الحكومة الفلسطينية من ممارسة مهامها في كامل الأرض الفلسطينية وفق مبدأ السلطة الشرعية الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.

وأطلع عباس، رئيس وزراء النرويج، على الانتهاكات الإسرائيلية التي تتعرض لها الضفة الغربية بما فيها القدس، وخطورة قرارات الاحتلال الأخيرة التي تهدف إلى تعميق الضمّ في الضفة الغربية، وتوسيع الاستيطان، والمسّ بالمقدسات، مؤكدا ضرورة مواجهتها ووقفها والالتزام بالقانون الدولي.

وشدد على أن هذه الإجراءات تشكّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين وتكريس الاحتلال، عبر محاولات شرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، في مخالفة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.

وطالب بتحرك أوروبي ودولي عاجل وفاعل لوقف إجراءات الضم والتوسع الاستيطاني، ومساءلة الحكومة الإسرائيلية عن انتهاكاتها المستمرة، بما يحفظ مصداقية النظام الدولي القائم على احترام القانون وميثاق الأمم المتحدة.

ودعا، النرويج والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية وجميع الشركاء الدوليين إلى الضغط على إسرائيل لوقف الحرب المالية ووقف الاقتطاعات غير القانونية من عائدات الضرائب الفلسطينية، الأمر الذي يحد من قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني، إضافة إلى ضرورة الإفراج عن الأموال المحتجزة كافة.

ووضع عباس، رئيس وزراء النرويج في صورة برنامج الإصلاح الوطني الشامل، الذي تنفذه الحكومة الفلسطينية، لتطوير المنظومة القانونية والمؤسسية لدولة فلسطين وتحديثها، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد، والشفافية، والمساءلة، وضمان الفصل بين السلطات، مؤكدا عقد الانتخابات البلدية في إبريل والمؤتمر العام لفتح في مايو وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في نوفمبر المقبل.

- قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس: إن قرارات الحكومة الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية تتطلب موقفاً حاسماً من الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي، لأنها تعطل جهود الرئيس ترمب، وتنتهك القانون الدولي وتعمل على تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين.

وأضاف سيادته في كملته بالمؤتمر الصحفي الذي عقده مع رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستور، في العاصمة النرويجية أوسلو، اليوم الأربعاء، أن دولة فلسطين تعمل على ضمان استمرار وصول الخدمات الحكومية إلى شعبنا في قطاع غزة، وذلك من خلال التنسيق الفعال بين مؤسسات الحكومة الفلسطينية واللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية.

وفيما يلي كلمة سيادته:

يسعدني أن أكون اليوم في أوسلو، وأن ألتقي بدولة رئيس الوزراء يوناس غار ستوره، بعد لقائي الهام بجلالة الملك هارالد الخامس، في زيارة دولة، تعبّر عن عمق علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع فلسطين والنرويج.

وأعبّر عن تقديرنا العميق للنرويج على مواقفها الشجاعة والمبدئية، وفي مقدمتها اعترافها بدولة فلسطين، ودورها التاريخي والريادي في رعاية جهود السلام، منذ اتفاقيات أوسلو عام 1993، وقيادة مجموعة الاتصال (AHLC)، وتقديم المساعدات لبناء مؤسسات دولة فلسطين والمساعدات الإنسانية لشعبنا.

لقد بحثنا مع دولة رئيس الوزراء آخر التطورات في فلسطين والمنطقة، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الشعبين والبلدين الصديقين.

كما بحثنا قرارات الحكومة الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية التي تهدف إلى تعميق ضم الأراضي الفلسطينية، وتوسيع الاستيطان، والمساس بمدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف، علاوة على إرهاب المستوطنين، وحجز أموال الشعب الفلسطيني التي تجاوزت 4 مليارات دولار.

إن هذه الانتهاكات الخطيرة تتطلب موقفاً حاسماً من الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي، لأنها تعطل جهود الرئيس ترمب، وتنتهك القانون الدولي وتعمل على تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين.

وفي هذا الصدد، أطلعت دولة رئيس الوزراء على مراحل تنفيذ خطة الرئيس ترمب، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، اللذين رحبنا بهما من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وتخفيف معاناة شعبنا في غزة والانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وفي هذا السياق، فإننا نعمل على ضمان استمرار وصول الخدمات الحكومية إلى شعبنا في قطاع غزة، وذلك من خلال التنسيق الفعال بين مؤسسات الحكومة الفلسطينية واللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، مع التأكيد على الربط الإداري والقانوني والأمني بين مؤسسات الدولة الواحدة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، ووفق مبدأ نظام واحد، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد.

وفي هذا الصدد نرحب بعمل معبر رفح بإدارة كوادر السلطة الفلسطينية وبوجود مراقبين أوروبيين.

ونتطلع أن تقوم جميع الأطراف بمسؤولياتها من أجل تنفيذ بنود المرحلة الثانية، وهو الأمر الذي يتطلب تسليم سلاح حركة حماس وفق الاتفاق مع الوسطاء، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، بما يؤدي إلى استعادة الاستقرار والأمن، وتمكين دولة فلسطين من استعادة مسؤولياتها كاملة، مع تأكيدنا أن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأننا نرفض أي وصاية، أو أي ازدواجية في القوانين أو النظم بين الضفة الغربية وقطاع غزة في الوطن الواحد.

وفي الختام، نؤكد حرصنا على مواصلة التنسيق المشترك مع مملكة النرويج والشركاء، من أجل تنفيذ مخرجات إعلان نيويورك وتحقيق السلام المبني على قرارات الشرعية الدولية، وبما ينهي الاحتلال، لتعيش دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل في أمن وسلام وحسن جوار.

اخر الأخبار