خريشي يطالب بالعمل على تنفيذ استنتاجات توصيات المفوض السامي لحقوق الإنسان - فيديو

تابعنا على:   18:49 2026-02-26

أمد/ جنيف: تقدم سفير فلسطين في سويسرا ومندوبها في مجلس حقوق الإنسان إبراهيم خريشي بالتقدير على التقرير الذي تقدم به المفوض السامي لحقوق الإنسان، الذي اتعرض جرائم دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وطالب بالعمل على تنفيذ استنتاجات توصيات المفوض السامي الواردة في هذا التقرير.

نص الكلم

أتوجه بالشكر للمفوض السامي و مكتبه على إعداد هذا التقرير ونشكره على هذا العرض الشامل، الذي أشار الى جملة من الانتهاكات التي قامت بها قوة الاحتلال مند نوفمبر عام 24 و حتى نوفمبر الماضي، و التي جاء من ضمنها استمرار قوة الاحتلال باستهداف المدنيين حيت قتل وجرح منذ أكتوبر 23  أكثر من 250 ألف، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، منهم أكثر من 20 ألف طفل، و 14 ألف امرأة، واكتر من 1600 طبيب ومسعف وعامل في الخدمات الطبية .

إضافة إلى الاستهداف المستمر للأعيان المحمية بالقانون، فحسب تقارير الأمم المتحدة والوكالات فان 95 % من المرافق الصحية والمستشفيات تم تدميرها بالكامل أو بشكل جزئي. ولا يوجد متسع من الوقت للحديث بشكل مفصل عن مدى الدمار والخسائر. ورغم مطالبات المجتمع الدولي بضرورة فتح المعابر وإدخال المساعدات الطبية والاغاثية وكذلك صدور أوامر التدابير المؤقتة لمحكمة العدل الدولية لمنع الإبادة الجماعية في يناير ومارس ومايو عام 24، بناء على القضية التي تقدمت بها مشكورة جنوب إفريقيا، وانضمام عدد من الدول لها، فقوة الاحتلال لا زالت مستمرة بعدوانها ورفضها الانصياع للإرادة الدولية. وحتى بعد إعلان وقف إطلاق النار في شرم الشيخ، والذي لم تلتزم به بشكل كامل. فمند أكتوبر الماضي هناك أكثر من 650 شهيد ومئات الجرحى. ولازالت إسرائيل مستمرة بمنع تدفق المساعدات والمواد الاغاثية حسب ما هو متفق عليه، الأمر الذي يضاعف من معاناة شعبنا في غزة والذي تم تهجيره قسرا أكثر من مرة.

السيد الرئيس،

لازالت قوة الاحتلال تصعد من عدوانها في الضفة الغربية من استهداف للمدنيين وقتل الأطفال والنساء، وحملات الاعتقال والتنكيل، وطرد التجمعات السكانية، وتهجير سكان مخيمات شمال الضفة في طولكرم وجنين ونابلس وطوباس. إضافة للمداهمات اليومية للقرى والمدن وإقامة أكثر من 1200 حاجز وبوابة الكترونية، والاستمرار في بناء المستوطنات، بما في ذلك القرار الذي صدر يوم 8 فبراير من هذه السنة، والذي يسمح بالاستيلاء على أراض فلسطينية عبر تسجيلها كأملاك دولة.

كل هذا يأتي في مخالفة واضحة للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في يوليو عام  24، وقرار الجمعية العامة في 19 ديسمبر الذي اقر إجراءات لتنفيذ ما ورد في رأي المحكمة. وفي ظل التصعيد الخطير في الضفة، لم يسلم المعتقلين الفلسطينيين من التعذيب والتنكيل والقتل نتيجة الإهمال الطبي، والاعتداءات المستمرة، والزيارات الاستفزازية والهمجية التي يقوم بها ما يسمى بوزير الأمن القومي بنغفير للمعتقلين. وكذلك تمرير بالقراءة الأولى قانون لإعدام المعتقلين الأمر الذي يخالف كل الأعراف والاتفاقيات الدولية.

السيد الرئيس،

إن شعبنا يتطلع لإنهاء المعاناة التي مرت عليها أكثر من 75 عام من التشرد، و 56 عام من الاحتلال، و أن يمارس حقه في تقرير المصير على ارض دولته في غزة والضفة والقدس الشرقية. ولتحقيق العدالة لابد من المساءلة والمحاسبة ووقف ازدواجية المعايير وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، الأمر الذي يستدعي اتخاذ جملة من الإجراءات العملية بوقف التجارة مع المستوطنين، ونقل السلاح وعدم التعامل مع المجرمين المطلوبين للعدالة، وإعادة النظر في العلاقات الدبلوماسية والتجارية والأمنية، ومنع خطاب التحريض الذي يعبر عنه المسؤولين في حكومة الاحتلال، وآخرهم يوم الخميس الماضي عندما خاطب المهرج وزير خارجية الاحتلال مجلس الأمن بخطاب عنصري وإرهابي، وحرض على القتل والتهجير وتنكر لوجود الشعب الفلسطيني وحقه التاريخي والقانوني والوطني.  فنحن السكان الأصليين وليس من جاءوا من دول و مجموعات عرقية واثنية مختلفة، وسرقوا الأرض واحتلوا ما تبقى منها .

وفي الختام فإننا نطالب بالعمل على تنفيذ استنتاجات توصيات المفوض السامي الواردة في هذا التقرير.

اخر الأخبار