وتحذيرات من "نقطة اللاعودة"..
تقرير: تنديد عربي ودولي واسع بالهجمات الإيرانية على دول الخليج
أمد/ عواصم - أمل رأفت: أثارت الهجمات الصاروخية والجوية التي شنها الحرس الثوري الإيراني واستهدفت منشآت وقواعد في ست دول عربية (السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، البحرين، والأردن) موجة عارمة من الإدانات الرسمية، وسط قلق دولي من تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية شاملة.
أولاً: المواقف العربية (إدانات حازمة وتأكيد على السيادة)
أجمعت الدول العربية في بيانات رسمية على أن استهداف دول لم تشارك في الصراع المباشر يمثل "خرقاً للأعراف الدولية"، وجاءت أبرز الردود كالتالي:
المملكة العربية السعودية: أدانت الخارجية السعودية بأشد العبارات "الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة الأشقاء"، مؤكدة تضامنها الكامل وتسخير كافة إمكاناتها لمساندتهم. وحذرت الرياض من "عواقب وخيمة" لاستمرار هذه الانتهاكات، مؤكدة حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها.
دولة قطر: وصفت الهجمات بـ"التصعيد المرفوض والانتهاك الصارخ للسيادة الوطنية"، مؤكدة نجاح منظوماتها في اعتراض الصواريخ التي استهدفت أراضيها، مع الاحتفاظ بحق الرد وفق القانون الدولي.
دولة الإمارات: أدانت وزارة الدفاع الهجوم الذي وصفته بـ"السافر"، وأعلنت عن سقوط ضحية من الجنسية الآسيوية نتيجة شظايا اعتراضية في أبوظبي، مشددة على أن أمنها القومي "خط أحمر".
دولة الكويت والمملكة الأردنية: أعلن الجيش الأردني اعتراض نحو 49 مسيرة وصاروخاً انتهكت مجاله الجوي، فيما أكدت الكويت تعامل دفاعاتها الجوية مع أهداف معادية، وسط تقارير عن أضرار مادية طفيفة وحرائق محدودة في بعض المناطق.
جامعة الدول العربية: وصفت الأمانة العامة الهجمات بأنها "طعنة في جهود الاستقرار الإقليمي"، مؤكدة أن الدول العربية بذلت جهوداً هائلة للوساطة تجنباً لهذا السيناريو.
ثانياً: المواقف الدولية (بين التوعيد والدعوة للتهدئة)
الولايات المتحدة: أدان الرئيس الأمريكي الهجمات، معتبراً إياها "محاولة يائسة لتوسيع رقعة الحرب"، وأكد التزام بلاده بالدفاع عن أمن الحلفاء في الخليج وتزويدهم بمنظومات دفاعية إضافية.
الاتحاد الأوروبي: أعرب عن قلقه البالغ من قصف منشآت مدنية ومطارات دولية، داعياً طهران إلى "وقف التصعيد فوراً" لتجنب ردود فعل عسكرية قد تخرج عن السيطرة.
الأمم المتحدة: دعا الأمين العام كافة الأطراف إلى "أقصى درجات ضبط النفس"، محذراً من أن استهداف دول الجوار يدفع المنطقة نحو فوضى شاملة تهدد الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
ثالثاً: الموقف الإيراني وتبريرات الهجوم
من جانبه، قال الحرس الثوري الإيراني أن ضرباته استهدفت حصراً "القواعد الأمريكية" (مثل قاعدة العديد في قطر، والظفرة في الإمارات، والأسطول الخامس في البحرين)، رداً على ما وصفه باستخدام هذه القواعد لشن ضربات أمريكية وإسرائيلية سابقة على إيران، وهو ما نفته الدول العربية جملة وتفصيلاً.
موجز التأثيرات الميدانية:
إنسانياً: تسجيل حالات وفاة وإصابات محدودة في صفوف المدنيين في الإمارات والأردن والكويت.
اقتصادياً: ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية واضطراب في حركة الطيران المدني فوق المجال الجوي للخليج.
