وسعي إدارة ترامب المحموم لدعمها..

"بوليتيكو": الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران قد تستمر 100 يوم

تابعنا على:   09:41 2026-03-05

أمد/ واشنطن: أفادت صحيفة "بوليتيكو"، نقلا عن وثيقة داخلية لوزارة الحرب الأمريكية، أن الولايات المتحدة تدرس شن عملية ضد إيران لمدة 100 يوم على الأقل، ومن المرجح أن تمتد العملية إلى شهر سبتمبر.

وكتبت المجلة، نقلا عن الوثيقة التي حصلت عليه: "تطلب القيادة المركزية الأمريكية من البنتاغون نشر المزيد من ضباط الاستخبارات العسكرية في مقرها الرئيسي في تامبا، فلوريدا، لدعم العمليات ضد إيران لمدة 100 يوم على الأقل، ولكن من المرجح أن تستمر حتى سبتمبر".

وعدل وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث يوم الأربعاء الماضي مجددا الجدول الزمني للعمليات العسكرية ضد إيران، ممددا إياها إلى 8 أسابيع بدلا من الفترة المعلنة سابقا والتي تراوحت بين 4 و5 أسابيع. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اقترح سابقا فترة زمنية تتراوح بين 4 و5 أسابيع لإتمام الهجمات على إيران، في حال لزم الأمر.

وتتعرض إيران منذ صباح يوم السبت الماضي لهجمات أمريكية إسرائيلية مستمرة، أسفرت عن سقوط مدنيين وعشرات القادة، ومن بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانزلاقها إلى صراع طويل الأمد.

تسعى البنتاغون إلى تعزيز أنظمة الدفاع الجوي في الشرق الأوسط عبر إرسال مزيد من الوسائل المخصصة لمواجهة الطائرات المسيّرة، خصوصاً الأنظمة الأصغر والأقل تكلفة التي طورتها الوزارة خلال السنوات الأخيرة، بحسب ما أفاد به مسؤول أمريكي.

وجاء هذا التحرك بعد ضربة بطائرة مسيّرة أسفرت عن مقتل جنود أمريكيين، ما أثار قلقاً متزايداً لدى مخططي العمليات العسكرية في الولايات المتحدة. وبحسب المسؤول، فإن الهجوم نُفذ باستخدام طائرة مسيّرة من طراز «شاهد»، وهي طائرة منخفضة التكلفة يمكنها في كثير من الأحيان التحليق على ارتفاعات منخفضة تجعل رصدها بواسطة أنظمة الرادار الحالية أمراً صعباً.

وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة تستخدم حالياً صواريخ قد تصل تكلفة الواحد منها إلى عدة ملايين من الدولارات لاعتراض هذه الطائرات المسيّرة، رغم أن تكلفة الطائرة الواحدة لا تمثل سوى جزء بسيط من ذلك المبلغ. كما تمتلك إيران آلافاً من هذا النوع من الطائرات في مخزونها، وقد تمكن العشرات منها بالفعل من اختراق بعض أنظمة الدفاع الجوي القائمة.

وأضاف المسؤول أن العديد من الأنظمة الأمريكية المضادة للطائرات المسيّرة لم تُختبر بعد في ظروف القتال الفعلي، نظراً لأن القوات الأمريكية لم تواجه حتى الآن تهديداً واسع النطاق من هذا النوع من الطائرات.

وفي السياق ذاته، لم يرد على الفور على طلب للتعليق.

على صعيد آخر، أثارت محدودية الاستعدادات لإجلاء المواطنين الأمريكيين من المنطقة انتقادات من مسؤولين سابقين، إذ يرون أن التأخر في اتخاذ الإجراءات اللازمة ترك آلاف الأمريكيين في وضع محفوف بالمخاطر.

فبينما بدأت سفارتان أمريكيتان على الأقل في بيروت و(تل أبيب بإجلاء الموظفين وعائلاتهم في الأيام الأخيرة التي سبقت الضربات، فإن معظم البعثات الدبلوماسية الأمريكية في المنطقة لم تتخذ خطوات مماثلة إلا بعد اندلاع الحرب.

ولم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية أول تحذير واسع النطاق للمواطنين الأمريكيين إلا يوم الاثنين، عندما دعتهم إلى «المغادرة فوراً» من 14 دولة في المنطقة. غير أن إغلاق الأجواء في عدة دول أدى إلى إلغاء عدد كبير من الرحلات الجوية، ما جعل مغادرة المنطقة أكثر صعوبة في ذلك الوقت.

ومنذ ذلك الحين وسّعت الوزارة نطاق تحذيراتها وعمليات الإجلاء لتشمل دولاً أخرى، من بينها (قبرص وباكستان.

وانتقد جيفري فيلتمان السفير الأمريكي السابق لدى لبنان)، طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع الملف، قائلاً إن ما حدث يمثل «تقاعساً كاملاً عن أداء الواجب»، مشيراً إلى أن عدم وجود خطة واضحة لإجلاء الأمريكيين ترك آلافاً، وربما مئات الآلاف منهم، عرضة للخطر.

من جهته، قال مسؤول في وزارة الخارجية مطلع على سير العملية إن عدداً محدوداً نسبياً من موظفي الوزارة كان على اطلاع على خطط الحرب، وهو ما قد يكون ساهم في التأخر بإصدار أوامر الإجلاء والتحذيرات من السفر.

وأوضح المسؤول أن الجهود تتركز حالياً على احتواء الأزمة بأسرع وقت ممكن، بما في ذلك تعزيز الطواقم الدبلوماسية في أثينا، وربما في مواقع أخرى إذا تفاقمت الأوضاع.

ويمكن للموظفين الإضافيين مساعدة المواطنين الأمريكيين الذين يصلون عبر رحلات مستأجرة أو غيرها، سواء في تجديد جوازات السفر أو الحصول على قروض لشراء تذاكر السفر، أو حتى توفير أماكن إقامة مؤقتة، بحسب مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الخارجية المطلعين على الشؤون القنصلية.

أخبار ذات صلة

اخر الأخبار