حينُ يبتسمُ الضوء...

تابعنا على:   13:11 2026-03-05

د عبد الرحيم محمود جاموس

أمد/ في عينيها
ينامُ الفجرُ،
كأنَّ الصباحَ اختارَ أن يولدَ مرّتَين؛
مرّةً في السماءِ
ومرّةً في نظرتها...
تتدلّى من جبينها
خيوطُ فضّةٍ،
كأنها مطرٌ قديمٌ
تعلّم كيف يتحوّلُ إلى زينة،
وكيف يصيرُ للضوءِ صوتٌ
حين يلامسُ الخدود...
ابتسامتها
ليست انحناءةَ شفاهٍ فحسب،
بل شرفةٌ مفتوحة
على حديقةٍ من يقين؛
أسنانُها
حبّاتُ لؤلؤٍ
تواطأت مع الشمس
لتعلنَ هدنةً بين النورِ والظل...
في ملامحها
شيءٌ من حكاياتِ الجدّات،
من أقمشةٍ مطرّزةٍ بالصبر،
ومن قلوبٍ
كانت تخبّئُ الفرح
كما تُخبّئُ النساءُ
عطرَ المواسم...
هي لا ترتدي زينتها،
بل الزينةُ
تتعلّمُ منها كيف تُشرق...
وحين تبتسم،
يبدو العالمُ
أقلَّ قسوة،
وأكثرَ قابليةً
لأن يُصدّق
أن الجمال
ليس هيئةً فحسب،
بل طمأنينةٌ
تتجسّد
في وجهٍ
يعرفُ كيف يحبُّ الحياة...

اخر الأخبار