"إرهاب تحت رعاية حكومية"..
6 شهداء في الضفة الغربية وسط إدانات فلسطينية وعربية لمجازر المستوطنين
أمد/ متابعة: بين مطرقة اعتداءات المستوطنين وسندان الاقتحامات العسكرية، تعيش الضفة الغربية فصلاً جديداً من فصول التصعيد الدامي؛ ففي وقت تشخص فيه الأنظار نحو الجبهات المشتعلة، تواصل عصابات المستوطنين ارتكاب سلسلة من الجرائم الإرهابية المنظمة بحق المدنيين العزل، والتي أسفرت يوم الأحد عن ارتقاء ثلاثة شهداء في بلدة 'أبو فلاح' ومناطق أخرى.
هذا المشهد الميداني المتفجر قوبل بموجة غضب وإدانة رسمية شديدة اللهجة من الرئاسة الفلسطينية، التي لم تكتفِ بوصف الهجمات بالبشاعة، بل وضعتها في سياق 'إرهاب الدولة' المحمي بقرار سياسي إسرائيلي وصمت دولي مريب، محذرة من انزلاق المنطقة نحو دوامة عنف لا يمكن السيطرة عليها ما لم يتدخل المجتمع الدولي لفرض عقوبات حقيقية ولجم آلة القتل."
تنديد فلسطيني
أدانت الرئاسة الفلسطينية الجرائم البشعة التي يرتكبها المستوطنون بحق أبناء شعبنا في الضفة الغربية، والتي أسفرت عن استشهاد 5 مواطنين في بلدة أبو فلاح شمال شرق مدينة رام الله، وقرية قريوت بمحافظة نابلس، ووادي الرخيم شرق يطا.
وشددت الرئاسة، على أن الصمت الدولي على جرائم الاحتلال وعدم محاسبته أدى إلى تصاعد دوامة العنف والارهاب التي يتعرض لها شعبنا في الضفة الغربية بما فيها القدس واستمرار الحرب في قطاع غزة.
وحملت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، من خلال توفيرها الحماية والدعم لعصابات المستوطنين التي تواصل اعتداءاتها الارهابية على المواطنين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.
وحذرت الرئاسة من خطورة هذه السياسات الاسرائيلية الدموية، مطالبة الإدارة الأميركية بالتدخل العاجل لإجبار سلطات الاحتلال على وقف حربها ومنع الجرائم الإرهابية التي ترتكبها بحق شعبنا وأرضنا.
قال نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، إن هناك تصعيدا إرهابيا كبيرا من المستعمرين في الضفة الغربية، آخرها الهجوم الوحشي على بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله وقتل ثلاثة مواطنين وجرح آخرين.
وأشار الشيخ في تغريدة له، إلى هجمات إرهابية للمستعمرين على قرية قريوت بمحافظة نابلس، ووادي الرخيم شرق يطا، وغيرها من حملات وإغلاق طرق وحواجز ومداهمات.
وطالب الشيخ المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية المواطنين الأبرياء واتخاذ إجراءات عقابية صارمة بحق مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية.
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، الجريمة الإرهابية التي ارتكبتها عصابات المستوطنين في قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، والتي أسفرت عن استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة.
وأكدت الوزارة في بيان لها، اليوم الأحد، أن هذا الاعتداء يأتي في سياق تصعيد خطير وممنهج في جرائم ميليشيات المستوطنين ضد المواطنين وأرضهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ويتم بتنسيق وإسناد وتشجيع من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ورأت أن ما جرى في قرية أبو فلاح يمثل إرهاباً منظماً يتطلب تحركاً قانونياً دولياً عاجلاً لاعتبار هذه الميليشيات الاستيطانية تنظيمات إرهابية، ومحاسبة المسؤولين عن جرائمها ومساءلة جميع المتورطين في هذه الجرائم البشعة، ووضع حد للإبادة المستمرة والتهجير القسري المتواصل بحق الشعب الفلسطيني.
وحمّلت الوزارة حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة وسلسلة الاعتداءات المتواصلة التي ترتكبها ميليشيات المستوطنين، محذرة من مخاطر تطبيع جرائم الاحتلال ومستوطنيه في الضفة الغربية المحتلة.
وجددت مطالبتها للمجتمع الدولي وجميع مؤسساته بالتحرك العاجل لوقف إرهاب المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم بما يضمن عدم إفلاتهم من العقاب.
وأكدت الخارجية ثبات الشعب الفلسطيني في أرضه، وتمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة رغم كل محاولات الإبادة والتهجير القسري، وتكثيف جهودها الدبلوماسية والسياسية لمحاسبة جميع المتورطين في الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.
قال رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، إن الجرائم التي ترتكبها عصابات المستعمرين في الضفة الغربية ليست أحداثا منفلتة أو سلوكا عشوائيا بل هو امتداد وتعبير واضح عن منظومة إرهاب منظم توفر لها حكومة الاحتلال الغطاء السياسي والتسليح والحماية العسكرية والغطاء القانوني.
وأشار في بيان له اليوم الأحد، إلى حماية الاحتلال عصابات المستعمرين وامتناعها المتعمد عن ملاحقة القتلة أو محاسبتهم بما يشكل شراكة فعلية في الجريمة ويؤسس لواقع من الارهاب المتبادل بين حكومة اليمين المتطرفة القائمة بالاحتلال وفرق المستعمرين المسلحة.
ولفت فتوح إلى استشهاد كل من: ثائر فاروق حمايل، وفارع جودات حمايل، ومحمد حسن مرة في بلدة ابو فلاح شمال شرق رام الله، والشاب امير محمد شنار في منطقة مسافر يطا قرب الخليل، ما يكشف الطبيعة الممنهجة لاعتداءات المجموعات الاستعمارية التي تتحرك بوصفها ميليشيات ارهابية موازية لجيش الاحتلال، تمارس القتل والاعتداء ضد المدنيين العزل في ظل حصانة كاملة وتوجيهة من أقطاب يشغلون حقائب وزارية في حكومة الاحتلال.
وأكد أن استمرار هذه الجرائم منذ بدء العدوان المرتبط بالحرب الاسرائيلية الأمريكية على إيران يعكس سياسة التطهير العرقي وعقاب جماعي وتوسعا منظما في ارهاب المستعمرين الهادف الى تفريغ الارض الفلسطينية من سكانها.
وأشار رئيس المجلس الوطني، إلى أن اكتفاء المجتمع الدولي ببيانات ادانة باهتة لا تتجاوز حدود التعبير اللفظي، يشكل بيئة تشجيع ضمنية لهذه العصابات الاستعمارية، ويمنحها شعورا بالإفلات من العقاب ما يستدعي تحركا دوليا قانونيا عاجلا يضع حدا لهذه الجرائم ويحاسب دولة الاحتلال بوصفها السلطة المسؤولة عن حماية المدنيين بموجب قواعد القانون الدولي
حذّرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" من خطورة المجزرة التي ارتكبتها عصابات المستعمرين بحق أبناء شعبنا في بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله، والتي أسفرت عن استشهاد عدد من المواطنين، في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الإرهاب المنظم الذي تمارسه هذه العصابات تحت حماية جيش الاحتلال وبغطاء كامل من حكومته المتطرفة.
وقال الناطق الرسمي باسم حركة "فتح" عبد الفتاح دولة إن ما جرى في أبو فلاح، وما تتعرض له قرى وبلدات الضفة الغربية من اعتداءات متواصلة من قبل المستعمرين، يؤكد أن حكومة الاحتلال تمضي في سياسة إطلاق يد هذه العصابات لتنفيذ جرائم القتل والحرق والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، في محاولة لفرض واقع استعماري بالقوة والإرهاب.
وأضاف دولة أن حكومة الاحتلال وجيشها وقطعان المستعمرين يستغلون حالة الانشغال الدولي بالحرب الدائرة في الإقليم لتصعيد العدوان ضد شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس، بالتوازي مع استمرار حرب الإبادة والعدوان المتواصل على شعبنا في قطاع غزة، في ظل صمت دولي مقلق يشجع الاحتلال على المضي في جرائمه.
وأكد أن جرائم المستعمرين ليست أحداثا فردية كما يحاول الاحتلال تصويرها، بل هي سياسة منظمة وممنهجة تشرف عليها حكومة الاحتلال وتوفر لها الحماية والدعم والسلاح، حيث يتحرك المستعمرون تحت أعين جنود الاحتلال الذين يشاركون أحيانا في الاعتداءات أو يوفرون لها الغطاء الكامل.
وتوجهت حركة "فتح" بالتعزية الصادقة إلى عائلات الشهداء الذين ارتقوا جراء هذا الاعتداء الإرهابي، مؤكدة أن دماءهم ستبقى شاهدة على حجم الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ومستعمروه بحق شعبنا الفلسطيني، وأن هذه التضحيات تعزز إصرار شعبنا على الصمود والتمسك بأرضه وحقوقه الوطنية المشروعة.
وأشار دولة إلى أن استمرار هذه الجرائم يعكس حجم العجز الدولي عن حماية شعبنا الفلسطيني، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، خصوصا في ظل الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، الأمر الذي يتطلب تحركا دوليا عاجلا لوقف جرائم الاحتلال ومحاسبة قادته ومستعمريه على ما يرتكبونه بحق شعبنا وأرضه.
ودعت حركة "فتح" أبناء شعبنا في القرى والبلدات والمخيمات إلى أعلى درجات اليقظة والتكاتف والوحدة في مواجهة اعتداءات المستعمرين، والانخراط في لجان الحراسة الشعبية لحماية القرى والتجمعات السكانية من هذه الهجمات المتكررة، وتعزيز الصمود على الأرض وتصعيد المقاومة الشعبية في وجه الاحتلال ومستعمريه.
وأكدت الحركة أن شعبنا الفلسطيني سيبقى متجذرا في أرضه، متمسكا بحقوقه الوطنية المشروعة، وأن إرهاب المستعمرين وجرائم الاحتلال لن تنال من عزيمته وإرادته في مواصلة نضاله حتى الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
تنديد عربي
أدانت مصر الاعتداءات التي ارتكبها المستوطنون ضد مواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة عدد منهم، في تصعيد خطير، وفي انتهاك سافر لقواعد القانون الدولي.
وأكدت الخارجية المصرية في بيان لها، اليوم الأحد، أن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تعد غير قانونية وتمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
كما أدانت استمرار قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع المصلين من الوصول إليه لعدة أيام متتالية، ما يمثل انتهاكا واضحا للوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس، مجددة تحذيرها من مخاطر استمرار هذه السياسات والإجراءات التصعيدية على الأمن والاستقرار في المنطقة.
جريمة المستوطنين
استشهد، يوم الأحد، مواطن جراء استنشاق الغاز السام بعد اقتحام جيش الاحتلال بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله.
وأعلنت مصادر محلية في البلدة، أن قوات الاحتلال داهمت البلدة، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع صوب المواطنين الذين تصدوا للمستعمرين، ما أدى استشهاد المواطن محمد حسين مرة (55 عاما) جراء استنشاقه الغاز المسيل للدموع، والذي تسبب بتوقف قلبه قبل وصوله للمستشفى
وكان قد استشهد ثائر فاروق حمايل (24 عاما)، وفارع جودات حمايل (57 عاما)، برصاص المستعمرين الذين هاجموا منازل المواطنين، وأطلقوا الرصاص الحي تجاه الأهالي، إلى جانب إصابة آخرين بجروح مختلفة.
وباستشهاد المواطنين الثلاثة، يرتفع عدد الشهداء الذين ارتقوا برصاص المستعمرين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب الإسرائيلية–الأمريكية على إيران إلى ستة شهداء، وهم: الشقيقان محمد طه عبد المجيد معمر (52 عامًا) وفهيم عبد المجيد معمر (47 عامًا) من قرية قريوت جنوب نابلس، إضافة إلى الشهيد أمير محمد شناران (27 عاما) من بلدة يطا جنوب الخليل.
