زامير: إضعاف إيران يفكك "المحور الراديكالي" والعمليات البرية في لبنان دخلت مرحلة الحسم

تابعنا على:   23:45 2026-03-16

أمد/ تل أبيب: زعم رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي تستهدف إيران تنعكس على قدرات حزب الله في لبنان، مدعيًا أن إضعاف "النظام الإيراني" يضعف ما وصفه بـ"المحور الراديكالي" في المنطقة.

وجاءت تصريحات زامير خلال زيارة أجراها إلى قيادة المنطقة الشمالية برفقة قائد المنطقة وعدد من الضباط، حيث أجرى تقييمًا للوضع الميداني واطلع على خطط العمليات في الجبهة الشمالية، مع الإعلان عن بدء التوغل البري في لبنان.

وقال زامير بحسب ما أورد الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن "إيران هي الجبهة الرئيسية، وإضعاف النظام وقدراته سيضعف المحور الراديكالي كله، بما في ذلك حزب الله"، مضيفًا أن المواجهة مع الحزب تشكل "جبهة مركزية إضافية".

وادعى أن "كل ضربة تستهدف قدرات التعاظم العسكري لإيران والحرس الثوري تؤثر أيضًا في قدرات تسليح وتمويل حزب الله"، مضيفًا أن ما وصفه بـ"تأثير إضعاف النظام الإيراني" بات محسوسًا أيضًا في المعارك الدائرة مع الحزب.

وفي سياق متصل، أعلن زامير أن الجيش الإسرائيلي "شرع قبل خلال الأسبوعين الماضيين في عملية برية محددة جنوبي لبنان"، مدعيًا أن الهدف منها هو "إبعاد التهديد عن الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان الشمال".

كما زعم أن القيادة الشمالية تدير "معركة حازمة ضد حزب الله"، مدعيًا أن العمليات العسكرية أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 400 من مقاتلي الحزب، بينهم قادة في التنظيم.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "عازم على توسيع العمليات حتى تحقيق جميع أهدافه"، مشيرًا إلى أن القوات تعمل بالتوازي على تعزيز منظومات الدفاع وتدعيم الجبهة الشمالية بقوات إضافية.

وادعى زامير أن حزب الله "يخوض حاليًا حرب بقاء على وجوده" وأنه "يدفع ثمنًا باهظًا لدخوله المعركة"، مضيفًا أن الضغط العسكري عليه "سيتواصل ويزداد خلال المرحلة المقبلة".

وختم بالقول إن القوات الإسرائيلية العاملة في الشمال "تعمل خلال الأسبوع الأخير بقوة وحزم"، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تركز على "إزالة التهديدات وتعزيز حماية البلدات في الشمال ومواصلة تكثيف الضربات ضد حزب الله"، على حد تعبيره.

تقديرات عسكرية إسرائيلية: التوغل البري في لبنان لن يوقف صواريخ حزب الله

شددت مصادر في الجيش الإسرائيلي على أن التوغل البري في الجنوب اللبناني لن ينجح في منع حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية على إهداف إسرائيلية، زاعمين أن الهدف من العمليات البرية يتمثل في إبعاد عناصر حزب الله عن المنطقة الحدودية.

جاء ذلك بحسب ما أوردته صحيفة "هآرتس" مساء الإثنين نقلًا عن مصادر عسكرية وأمنية إسرائيلية، في ظل دعوات أطلقها وزراء وأعضاء كنيست لتوسيع الحرب على لبنان وبدء مناورة برية واسعة بهدف وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

وبحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، فإن العملية البرية قد تسهم في تقليص وتيرة إطلاق الصواريخ لكنها لن تكون قادرة على منعها بشكل كامل؛ علما بأن هيئة البث الإسرائيلية كانت قد أشارت إلى أن تل أبيب اتخذت قرارا بهدم القرى اللبنانية الحدودية.

وأضافت المصادر العسكرية أن الهدف العملياتي لهذا التوغل البري في جنوب لبنان يتمثل أساسًا في إحباط احتمال تسلل عناصر حزب الله إلى داخل الأراضي الإسرائيلية أو إطلاق صواريخ مضادة للدروع مباشرة نحو البلدات القريبة من الحدود.

ورأت جهات في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن "تحقيق هدوء طويل الأمد لسكان شمال إسرائيل لن يتحقق عبر إبقاء قوات كبيرة داخل الأراضي اللبنانية". وقالت هذه الجهات إن تحقيق ذلك يتطلب تسوية سياسية يشمل مفاوضات مع الحكومة اللبنانية وتعزيز قدرات الجيش اللبناني.

وفي سياق متصل، تشير تقديرات داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى أن حزب الله ما يزال يمتلك نحو 15 ألف صاروخ وطائرة مسيّرة. وتقول هذه التقديرات إن معظم الصواريخ هي متوسطة المدى يصل مداها إلى نحو 50 كيلومترًا.

لكن الحزب يمتلك أيضًا مئات الصواريخ بعيدة المدى القادرة على تهديد معظم المناطق في إسرائيل.

ورغم تشديد المسؤولين الأمنيين وكذلك السياسيين على أن إيران تشكل الجبهة المركزية في الحرب، تشير التقديرات داخل الجيش الإسرائيلي إلى أن الجبهة اللبنانية ستتحول لتكون الجبهة الرئيسية بعد انتهاء الحرب على إيران.

وفي هذا السياق، يواصل الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته بشكل كبير في قيادة المنطقة الشمالية، وبدأت قواته خلال الأيام الماضية التوغل بريًا في عمق الأراضي اللبنانية. وتتمركز هذه القوات حاليًا، على خط القرى الثاني جنوب لبنان.

وقال مسؤولون في الجيش إن العمليات الحالية تهدف إلى إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل وقف إطلاق النار السابق في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.

وخلال تلك المرحلة، كانت القوات الإسرائيلية تعمل في مناطق تقع جنوب نهر الليطاني وتستهدف ما تقول إنها بنى تحتية لحزب الله في القرى والمناطق المفتوحة.

ومع ذلك، شددت مصادر عسكرية إسرائيلية على أنه لا توجد في هذه المرحلة نية لإعادة إقامة "حزام أمني" دائم داخل لبنان. وأضافت أن انتشار القوات صُمم بطريقة تتيح انسحابًا سريعًا إذا ما صدر قرار بذلك من المستوى السياسي.

وفي سياق متصل، حاولت جهات في الجيش التقليل من تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي أعلن بدء مناورة واسعة في لبنان. وقالت هذه الجهات إن الخطط التي صودق عليها حتى الآن تقتصر على دخول محدود إلى الأراضي اللبنانية.

وبحسب الرواية العسكرية، فإن الهدف من هذا الدخول هو الدفاع عن البلدات الإسرائيلية الحدودية. كما يشمل استهداف ما تصفه إسرائيل ببنى تحتية ومخازن سلاح لحزب الله على مسافة عدة كيلومترات من الحدود.

وتنفذ قوات الجيش الإسرائيلي عمليات داخل قرى ومناطق مفتوحة في جنوب لبنان. وزعمت مصادر عسكرية أن هذه العمليات جاءت بعد معلومات استخبارية إسرائيلية تحدثت عن وجود أسلحة لحزب الله في تلك المناطق.

وسبق لجيش الاحتلال أن عمل في هذه القرى خلال الحرب الأخيرة، ورغم ذلك، قالت المصادر إن القوات الإسرائيلية عثرت مجددًا على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن بعض هذه الأسلحة أُخفي في تلك المناطق بعد انتهاء الحرب السابقة.

 

كلمات دلالية

اخر الأخبار