وخريشي يراهما انتصار جديد..

الخارجية الفلسطينية ترحّب بقراري مجلس حقوق الإنسان بشأن عدم قانونية الاستيطان وحق تقرير المصير

تابعنا على:   15:33 2026-03-31

أمد/ رام الله: رحّبت وزارة الخارجية الفلسطينية بقراري فلسطين الصادرين عن مجلس حقوق الإنسان حول "المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري المحتل"، و"حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير".

وقالت "الخارجية" في بيان صدر عنها يوم الثلاثاء: إن القرارين أكدا مجدداً عدم قانونية الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، والحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ومسؤولية الدول تجاه توفير الحماية للشعب الفلسطيني وحقوقه، وعدم الاعتراف والامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال المساعدة إلى إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وتضافر الجهود الدولية لوضع حد لانتهاكات الاحتلال الجسيمة لأحكام القانون الدولي وجرائمه اليومية المرتكبة بحق أبناء شعبنا.

واعتبرت الوزارة أن هذين القرارين يشكّلان تأكيداً واضحاً على الإجماع الدولي الرافض لسياسات الاحتلال الإسرائيلي الاستعمارية، وانتصاراً للقانون الدولي ولقيم العدالة وحقوق الإنسان، خاصة في ظل ما يعيشه شعبنا الفلسطيني من واقع بالغ الصعوبة تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه الممنهجة.

وشددت على الأهمية البالغة لهذه القرارات في هذا التوقيت، إذ تواصل سلطات الاحتلال توظيف أدواتها المختلفة لترسيخ نظام الاستعمار والضم غير القانوني للأرض الفلسطينية، بما في ذلك التوسع الاستعماري، والاستيلاء على الأراضي، والانتهاكات اليومية بحق أبناء شعبنا. كما تأتي هذه القرارات في ظل تصعيد خطير يتمثل في إقرار "الكنيست" الإسرائيلية قانونا يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تعكس ذهنية انتقامية وعنصرية، وتؤكد غياب أي التزام بالقانون الدولي الإنساني والقرارات الدولية.

وحذّرت "الخارجية" من أن غياب المساءلة الدولية الفاعلة للحكومة وقوات الاحتلال الإسرائيليين ومجموعات المستعمرين، واستمرار سياسة الإفلات من العقاب، قد شجّعا على التمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق شعبنا، الأمر الذي يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه السياسات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وفي هذا السياق، أعربت الوزارة عن تقديرها العميق للدول التي صوتت لصالح القرارين، مؤكدة أن مواقفها تعكس التزاماً حقيقياً بمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان. وفي المقابل، طالبت الوزارة الدول التي لم تدعم هذه القرارات بمراجعة سياساتها والخروج من المربع الخاطئ للتاريخ، والاصطفاف إلى جانب العدالة والشرعية الدولية.

خريشي

ورحب السفير ابراهيم خريشي، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف، اعتماد مجلس حقوق الانسان قرارين حول عدم قانونية الاستيطان الإسرائيلي وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وأكد أن القرارات تمثل انتصاراً جديداً للقانون الدولي ومبدأ المساءلة، وتجديداً للتأكيد على الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وعلى عدم شرعية جميع أشكال الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. 

وأوضح السفير خريشي أن الحق في تقرير المصير والاستيطان مرتبطان ارتباطاً عضوياً، إذ لا يمكن تحقيق الأول في ظل التوسع الاستعماري والاستيطان المستمر منذ عام 1967، واشار إلى أن ممارسات الاحتلال من مصادرة للارض الفلسطينية، وبناء المستوطنات والبؤر الاستيطانية، وتغيير الوضع القانوني في الضفة الغربية عبر تطبيق قوانين الاحتلال، كلها تهدف إلى تقويض إمكان قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة.

وأضاف أن مواصلة إسرائيل لمشاريعها الاستيطانية التي تجاوز عددها اليوم خمسمئة مستوطنة وبؤرة، يسكنها أكثر من ٨٠٠ ألف مستوطن وتستحوذ على أكثر من 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية تجعل حل الدولتين شبه مستحيل، وتكشف أن الاحتلال تحول إلى نظام استعماري وعنصري ممنهج. 

واستنكر السفير خريشي استمرار سياسات القمع والتمييز والإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني منذ أكثر من ثلاثين شهراً، وشدد على أن آخر هذه الجرائم تمثلت في إقدام الكنيست على إقرار قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين دون غيرهم واحتفال أعضاء في حكومة التطرف بهذا التشريع في ذكرى يوم الأرض الفلسطيني، إلى جانب إغلاق دور العبادة في القدس ومنع بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة للمرة الأولى منذ عام 1967، فضلاً عن الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى وتدنيس ساحاته من قبل المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال. 

وأضاف السفير خريشي أن هذه الانتهاكات المتواصلة تتطلب من المجتمع الدولي الانتقال من مرحلة التعبير عن القلق إلى اتخاذ خطوات عملية وملموسة، انسجاماً مع مبادئ القانون الدولي والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، داعياً إلى وقف جميع أشكال التعاون مع المستوطنات ومنتجاتها، ومنع سفر المستوطنين المتورطين في الجرائم، وفرض إجراءات عقابية بحقهم، وإعادة النظر في العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الحكومة الإسرائيلية القائمة على الاحتلال.   وشكر السفير خريشي الدول التي دعمت وصوتت لصالح القرارات ومواقفها القانونية والأخلاقية المبدئية. كما أعرب عن الأسف لامتناع عدد من الدول عن التصويت او التصويت ضد القرارات، واعتبر أن هذه المواقف تعكس ازدواجية صارخة في المعايير عند إنفاذ القانون واحترامه، ودعا الدول إلى أن تصوّت انطلاقاً من إرادة حرة منحازة للقانون وللقيم الإنسانية العالمية، لا لمصالح ضيقة أو ضغوط سياسية. 

واعتمد مجلس حقوق الإنسان قرار عدم شرعية المستوطنات، بأغلبية 34 صوتاً مقابل 3 اصوات معارضة و10 امتناعات. وصوتت لصالح القرار كل من انغولا، بنين، البرازيل، بوروندي، شيلي، الصين، كولومبيا، كوت ديفوار، كوبا، قبرص، مصر، استونيا، فرنسا، غامبيا، غانا، ايسلندا، الهند، اندونيسيا، العراق، ايطاليا، اليابان، الكويت، موريشيوس، المكسيك، هولندا، باكستان، قطر، جمهورية كوريا، سلوفينيا، جنوب افريقيا، اسبانيا، سويسرا، تايلند، وفييت نام. وصوتت ضد القرار كل من التشيك، واثيوبيا، ومقدونيا الشمالية، فيما امتنعت عن التصويت كل من البانيا، دولة بوليفيا المتعددة القوميات، بلغاريا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الجمهورية الدومينيكية، الاكوادور، كينيا، ملاوي، جزر مارشال، والمملكة المتحدة.

كما اعتمد المجلس قرار حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بأغلبية 42 صوتاً وبدون اصوات معارضة، مع 5 امتناعات. وصوتت لصالح القرار كل من البانيا، انغولا، بنين، البرازيل، بلغاريا، بوروندي، شيلي، الصين، كولومبيا، كوت ديفوار، كوبا، قبرص، الجمهورية الدومينيكية، الاكوادور، مصر، استونيا، اثيوبيا، فرنسا، غامبيا، غانا، ايسلندا، الهند، اندونيسيا، العراق، ايطاليا، اليابان، كينيا، الكويت، ملاوي، جزر مارشال، موريشيوس، المكسيك، هولندا، باكستان، قطر، جمهورية كوريا، سلوفينيا، جنوب افريقيا، اسبانيا، سويسرا، تايلند، وفييت نام. وامتنعت عن التصويت كل من دولة بوليفيا المتعددة القوميات، التشيك، جمهورية الكونغو الديمقراطية، مقدونيا الشمالية، والمملكة المتحدة.

كما اعتمد المجلس الأسبوع المنصرم قراراً حول حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والالتزام بضمان المساءلة والعدالة، وصوتت 24 دولة لصالح القرار، وامتناع 19 و4 دول ضد، ويؤكد القرار على ضرورة ضمان المساءلة لمرتكبي الانتهاكات والجرائم بحق الشعب الفلسطيني وضمان عدم الافلات من العقاب وتحقيق العدالة.

اخر الأخبار