ترحيب أممي ودولي بفتح مضيق هرمز: "خطوة في الاتجاه الصحيح"
أمد/ عواصم: رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ومجموعة من الدول، الجمعة، بإعلان إيران والولايات المتحدة إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وذلك حتى نهاية وقف إطلاق النار في 21 أبريل، ووسط جهود لإحياء المحادثات الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد بين واشنطن وطهران.
وقال جوتيريش إن فتح مضيق هرمز "خطوة في الاتجاه الصحيح"، فيما رحب قادة فرنسا، وفنلندا، والنرويج، والسويد، والدنمارك، بالخطوة، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.
فتح مضيق هرمز
وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة في وقت سابق من يوم الجمعة، معتبراً أن ذلك جاء بعد وقف إطلاق النار في لبنان، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تعليقه على القرار الإيراني، استمرار الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، حتى إبرام اتفاق لإنهاء الحرب مع طهران.
واعتبر عراقجي أن ذلك يأتي "تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان"، مشيراً إلى أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار.
وأبان عراقجي أن "مرور السفن عبر مضيق هرمز سيكون من المسار المنسق، كما أعلنته بالفعل هيئة الموانئ والشؤون البحرية الإيرانية".
وفي أول تعليق له، عقب القرار الإيراني، قال الرئيس الأميركي ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشيال": "إيران أعلنت للتو أن المضيق مفتوح، وجاهز للعبور الكامل، شكراً".
مهمة دفاعية محتملة لحماية الملاحة
وفي السياق، ترأست فرنسا، وبريطانيا اجتماعاً في باريس ضم 49 دولة، لمناقشة سبل الاستعداد لمهمة دفاعية محتملة متعددة الجنسيات، لحماية الملاحة في مضيق هرمز حين تسمح الظروف بذلك.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، إن باريس ولندن ستطلقان مهمة "عسكرية دفاعية بحتة" لحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، مبيناً أن هناك أكثر من 12 دولة مستعدة للمساهمة بأصول في هذه المهمة بهدف استعادة حرية الملاحة في المضيق، فيما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ضرورة إعادة الظروف التي تسمح بحرية المرور إلى ما كانت عليه قبل الحرب على إيران.
وأضاف ستارمر للصحافيين، وهو إلى جانب قادة فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا: "سنمضي قدماً في هذا الأمر مع عقد مؤتمر في لندن الأسبوع المقبل لوضع خطة عسكرية، وسنعلن فيه مزيداً من التفاصيل عن تشكيل المهمة، وقد عرضت أكثر من 12 دولة بالفعل المساهمة بأصول"، ومضى قائلاً: "إعادة فتح المضيق ضرورة ومسؤولية عالمية".
EN DIRECT | Initiative pour la navigation maritime dans le détroit d’Ormuz : la déclaration conjointe. https://t.co/i1NTOUFC27
— Élysée (@Elysee) April 17, 2026
من جهته، قال ماكرون، إننا ندعو إلى إعادة الظروف التي تسمح بحرية المرور في مضيق هرمز، والتي كانت قائمة قبل الحرب دون شروط وبشكل فوري، مرحباً في الوقت نفسه بالإعلان الصادر عن إيران الذي يفيد بإعادة فتح المضيق طوال فترة صمود وقف إطلاق النار، واصفاً الأمر بأنه "يسير في الاتجاه الصحيح".
وأضاف: "ندعو لفتح فوري وغير مشروط وكامل لمضيق هرمز من كل الأطراف، وندعو لإعادة الظروف التي تسمح بحرية المرور، والتي كانت قائمة قبل الحرب، والاحترام الكامل لقانون البحار. نعارض جميعاً فرض أي قيود أن نظام اتفاقات يفضي فعلياً إلى ما يمكن وصفه بمحاولة لخصخصة المضيق، وبالطبع أي نظام فرض رسوم".
مشاركة إيطالية وألمانية
من جانبها، أفادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إن روما ستساهم بـ"وحدات بحرية" في المهمة "الدفاعية البحتة".
وأضافت: "علينا أن نطمئن قطاع النقل البحري لكي يطمئنوا إلى سلامة سفنهم أثناء عبورها المضيق. نعتقد أن أفضل طريقة لتحقيق المهمة التي وصفتموها، والتي ستكون دفاعية بحتة كمبدأ نتفق عليه جميعاً، هي أن إيطاليا مستعدة للمشاركة في هذا الإطار من خلال توفير عدد معين من الوحدات البحرية وفقاً لما سيقره البرلمان الإيطالي"، حسبما ذكرت "سكاي نيوز" البريطانية.
كما أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أن برلين مستعدة للمشاركة بشكل أو بآخر أيضاً، شريطة أن يجد أساساً قانونياً قوياً.
وأضاف: "نحن على استعداد لتقديم مساهمة ألمانية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. لذا قد يعني هذا، في نهاية المفاوضات، ربما مساهمة من القوات المسلحة الألمانية في مهمة دولية، شريطة أن يكون لدينا الأساس القانوني المتين".
وتابع: "أحتاج إلى قرار من الحكومة الاتحادية وتفويض من البرلمان الألماني وتصور عسكري واضح. المشاركة قد تشمل الاستطلاع وإزالة الألغام، لذلك، سنشارك في مناقشات التخطيط العسكري الجارية، ونود أيضاً أن نرى مشاركة الولايات المتحدة إن أمكن".
وقالت فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، الجمعة، في منشور على "إكس" إن استعادة الحرية الكاملة والدائمة للملاحة في مضيق هرمز هي أولوية عاجلة ومشتركة.
وأضافت خلال "اجتماع باريس": "نشدد على ضرورة العمل بشكل وثيق مع شركاء الشرق الأوسط ودول الخليج، لتعزيز شراكاتنا".
Restoring full and permanent freedom of navigation in the Strait of Hormuz is an urgent, shared priority.
— Ursula von der Leyen (@vonderleyen) April 17, 2026
At the VTC convened by @EmmanuelMacron and @Keir_Starmer, I stressed the EU’s role:
• Share satellite data via @EMSA_EU
• Reinforce Operation Aspides
• Work closely…
من جانبها، قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الجمعة، إن على إيران التخلي عن كل مخططات فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، وإبقاء العبور مفتوحاً أمام الجميع.
Under international law, transit through waterways like the Strait of Hormuz must remain open and free of charge. This is what leaders made clear in their call on reopening the Strait today.
— Kaja Kallas (@kajakallas) April 17, 2026
Any pay-for-passage scheme will set a dangerous precedent for global maritime routes.… pic.twitter.com/Jeufv4hQou
وأضافت كالاس في منشور على منصة "إكس": "بموجب القانون الدولي، يجب أن يبقى العبور في ممرات مائية، مثل مضيق هرمز، مفتوحاً ومجانياً".
وتابعت: "أي مخطط للدفع مقابل العبور، سيكون سابقة خطيرة بالنسبة للممرات البحرية العالمية، على إيران التخلي عن أي مخطط لفرض رسوم عبور".
